ليس من السهل أن تُختصر الرجال بكلمات، ولا أن يُكتب عن شخصٍ حضوره في الناس أكبر من أي وصف. لكن حين يُذكر اسم طوني طعمة في زحلة، لا يُذكر كاسم عابر، بل كحالةٍ إنسانية واجتماعية راسخة في وجدان المدينة.
طوني طعمة ليس رجل مواقف موسمية، ولا شخصية تظهر عند الحاجة وتغيب عند الشدّة. هو من أولئك الذين يكونون موجودين قبل السؤال، وقبل الطلب، وقبل أن تُرفع اليد للاستغاثة. رجلٌ يقف حيث ينبغي أن يقف، ويقول الكلمة حين ينبغي أن تُقال، ويفعل الخير بصمتٍ يعرفه الناس ولا يحتاج إلى إعلان.
في زحلة، المدينة التي تعرف قيمة الرجال، لم يأتِ احترام الناس له من فراغ، بل من تراكم أفعال، ومن مواقف بقيت في ذاكرة الأهالي. هو قريب من الناس، يعرف وجعهم، يسمع شكواهم، ويُقدّم ما يستطيع دون منّةٍ أو استعراض.
هو عنوان الوفاء حين تندر الوفاءات،
وعنوان الإخلاص حين تختلط النوايا،
وعنوان الثبات حين تهتزّ المواقف.
ليس غريبًا أن تقف زحلة إلى جانبه، لأنّها تعرف أنّه واحدٌ منها، من ترابها، من وجعها، من كرامتها. يعرف معنى المسؤولية الاجتماعية، ويعرف أنّ قيمة الإنسان تُقاس بمدى حضوره إلى جانب الناس، لا بمدى حضوره في الصور والكلمات.
طوني طعمة يمثّل نموذج الرجل الذي يبني علاقته مع الناس على الاحترام، وعلى الكلمة الصادقة، وعلى اليد الممدودة للمساعدة. لذلك، حين يُقال: “كلّنا معك وزحلة معك”، فهذه ليست عبارة دعم عابرة، بل حقيقة نابعة من قلوب تعرف جيدًا من يكون.
إلى الأمام دائمًا…
لأنّ من خلفك أهلٌ يعرفون قدرك،
ويعرفون أنّ الرجال تُعرف بمواقفها، وأنت من أهل المواقف.