عقد أصحاب شاحنات النقل الخارجي العاملة على الترانزيت لقاءً في مكتب رئيس النقابة أحمد محمد الخير، جرى خلاله التداول في المستجدات الطارئة على قطاع النقل، ولا سيما الإجراءات المتخذة في الجمهورية العربية السورية بموجب القرار الصادر عن الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية، والذي يقضي بإلزام الشاحنات القادمة إلى سوريا من جميع الدول بتفريغ حمولتها على شاحنات سورية عند الحدود.
وقد أكد المجتمعون أن الحدود اللبنانية–السورية غير مؤهلة لوجستيًا لاستيعاب مئات الشاحنات يوميًا وتفريغها، الأمر الذي يؤدي إلى:
ازدحام خانق وتعطيل حركة العبور،
أضرار جسيمة بالبضائع، خصوصًا تلك التي لا يجوز تفريغها أو تعريضها للهواء والرطوبة والحرارة في هذه الظروف المناخية،
زيادة كبيرة في الكلفة على التجار والمصدّرين،
تحمّل أصحاب الشاحنات خسائر مباشرة نتيجة التلف والتأخير.
أما على صعيد قطاع النقل والترانزيت اللبناني، فإن هذا القرار يضاف إلى معاناة مزمنة نعاني منها منذ أكثر من 45 عامًا، تمثّلت بالمزاحمة والمنافسة غير المشروعة من شاحنات بعض الدول العربية، التي كانت تدخل الأراضي اللبنانية وتعمل وتنقل البضائع من وإلى لبنان وإلى دول أخرى دون حسيب أو رقيب.
وبعد انسحاب الجيش السوري من لبنان وقيام مؤسسات الدولة، علّقنا آمالًا كبيرة على تطبيق القوانين وحماية القطاع، إلا أننا فوجئنا بأن ما يُعرف بشبيحة النقل – الذين ترعرعوا في ظل النظام السابق – باتوا أقوى من دولة المؤسسات، ومهيمنين على بعض الوزارات والإدارات، فيما يدفع أصحاب الشاحنات اللبنانيون الثمن من أعمارهم، ومن أساطيلهم، ومن أرواح سائقيهم.
وقد وصل الأمر إلى وجود ما يقارب 500 شاحنة لبنانية اللوحة مملوكة أو مُشغَّلة فعليًا من قبل مواطنين سوريين، تعمل لصالح الجهات نفسها، في تجاوز صارخ للقوانين، حتى باتت الشاحنة اللبنانية تعمل أحيانًا بكلفة توازي أجر السائق فقط.
إن القرار الأخير شكّل القشّة التي قصمت ظهر البعير، وكشف حجم ما كنا نتغاضى عنه أو نؤجّله قسرًا.
وبناءً عليه، لم يكن أمامنا خيار سوى التحرك الرسمي، حيث جرى التواصل مع:
فخامة رئيس الجمهورية،
دولة رئيس مجلس الوزراء،
معالي وزير الأشغال العامة والنقل،
المدير العام للنقل البري والبحري، الذي يتابع معنا الملف رغم وجوده خارج البلاد،
كما تم التواصل مع معالي وزير النقل السوري.
وإذ نُبلِغنا من دولة نائب رئيس مجلس الوزراء بأن الحكومة اللبنانية تقوم بواجبها وتُجري اتصالات مباشرة مع السلطات السورية لإيجاد حل يراعي مصالح جميع الأطراف، فإننا نؤكد تمسّكنا بحقوقنا، وحرصنا في الوقت نفسه على العلاقات الأخوية بين البلدين، وعلى استمرار حركة الترانزيت بما يحفظ الاقتصاد اللبناني وكرامة العاملين في هذا القطاع الحيوي.
ونبقى في حالة متابعة مفتوحة، على أمل الوصول إلى حل عادل وسريع.
صادر عن أصحاب شاحنات النقل الخارجي العاملة على الترانزيت