2026- 01 - 03   |   بحث في الموقع  
logo مقدمات نشرات الأخبار المسائية logo لماذا لم تُبث كلمة الشيخ قاسم مباشرة؟..(ناجي علي أمهز) logo في بلدة لبنانية.. إشكال بين سوريين خلال مناسبة اجتماعية logo قيومجيان: كفّوا عن النحيب logo بعد اعتقال مادورو.. لبنان يتابع أوضاع أبناء الجالية في فنزويلا logo "لتعزيز قدرات الجيش".. قاسم: العار لمن يبرر الاحتلال ويتجاهل فلسطين logo الشيخ قاسم: مسيرة الشهداء مستمرة.. ودماء سليماني منحت المقامة زخماً إضافياً logo الشيخ قاسم: لبنان سيدٌ حرّ .. ولن نرضخ للوصاية الأجنبية أو الإقليمية
افتتاحية “الجمهورية”: لبنان على كف عفاريت الداخل وضغوطات الخارج
2026-01-03 09:29:42

 


مع السنة الجديدة تتموضع المنطقة على خط الإحتمالات، بدءاً من لبنان القابع بملفاته الخلافية على كفّ عفاريت الداخل وضغوطات الخارج، إلى سائر النقاط الساخنة القديمة أو المستحدثة في المنطقة، التي تتعالى في أجوائها شرارات تصعيدية، من غزة النازف جرحها، إلى اليمن والغليان الموازي لها في بعض دول الخليج، وصولاً إلى إيران التي يتجاذبها من الخارج، تصويب أميركي- إسرائيلي مباشر عليها، تجلّى في اللقاء الأخير بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن الداخل حراكات اعتراضية وتظاهرات احتجاجية في بعض مدنها، دخل العامل الأميركي عليها بتهديد الرئيس ترامب بالتدخّل حال استهداف النظام الإيراني للمتظاهرين، ما حرّك بدوره حملة إيرانية موازية وتهديدات باستهداف المصالح الأميركية.


 


وجهة غامضة


إذا كانت بداية السنة الجديدة قد حملت معها خيراً مطرياً من السماء، يأمل اللبنانيّون أن تنتقل عدواه إلى واقعهم المرير، ليروى بخير سياسي وأمني طال انتظاره، يُخفّف ثقل الأعباء التي أرهقتهم، ويكبح مسار الخيبات المتعدّدة الألوان والأشكال التي تدحرجت عليهم طيلة السنة الماضية، وجعلت بلدهم من أقصاه إلى أدناه، تربة خصبة للنزاعات والصراعات والمكايدات، فإنّ وجهة الداخل غامضة، وما هو قائم على الأرض، وتبعاً لما هو موروث من السنة الماضية من تراكمات واصطفافات وافتراقات وإصرار على التنابذ والكيديات، لا يُنبئ بخير على الإطلاق، بل بخيبات إضافية، ربطاً بالكمّ الهائل من الملفات الخلافية المتموضعة مع بداية السنة على منصة الرصد لاتجاهات رياحها السياسية وغير السياسية في الآتي من الأيام، وربطاً أيضاً بالعاصفة الأمنية التي تشنّها إسرائيل على لبنان، إذ استهلّت السنة بزنار ناري طوّقت فيه أمس، مناطق لبنانية متعددة في الجنوب والبقاع عبر سلسلة من الغارات الجوية العنيفة، على مسافات أيام قليلة من اجتماع لجنة «الميكانيزم» المقرّر عقده في السابع من الشهر الجاري.


 


مرحلة اشتباكية


سياسياً، فإنّ مرحلة ما بعد عطلة الأعياد، تؤشر أجندة الملفات المتراكمة فيها، إلى أنّها اشتباكية بامتياز، ولاسيما على محورَين، الأول، محور ما سُمّي مشروع الفجوة المالية وما يعتريه من ثغرات والتباسات وافتراءات على حقوق المودعين، وما يحوطه من اعتراضات، إذ تشكّلت في مواجهته جبهة سياسية ونيابية عريضة مانعةً لعبوره في مجلس النواب، ورافضةً «أن تساهم مع الحكومة في خطيئة دفن حقوق المودعين في حفرة التسرّع والإرتجال»، على حدّ تعبير مسؤول كبير، الذي أكّد «أنّ من شأن هذا المشروع في حال تمريره، أن يشعل «ثورة المودعين»، وبالتالي فإنّ مصيره هو الردّ الحتمي إلى الحكومة، التي لن يكون في مقدورها أو في مقدور أحد أن يواجه غضب الناس فيما لو تمّ الإصرار على هذه الخطيئة».


وأمّا المحور الثاني، فهو الملف الانتخابي، الذي بات عملياً في سباق مع الوقت، لأنّ الفترة المتبقية من ولاية المجلس النيابي الحالي دون الخمسة أشهر، ما يعني أنّ العدّ التنازلي بدأ لدخول البلد بصورة كاملة في كوما الانتخابات النيابية، أكان لناحية صياغة التحالفات والحملات وتجهيز الماكينات ورسم التحالفات والترشيحات وإعداد اللوائح الانتخابية، أو لناحية إعداد الإجراءات والتحضيرات العملياتية لإجراء الإنتخابات النيابية في موعدها المحدَّد نظرياً خلال الستين يوماً السابقة لنهاية ولاية المجلس الحالي، أي بين أول نيسان وآخر أيار المقبلَين.


الأجواء السائدة حول الملف الانتخابي تفيد بأنّ فريقاً سياسياً ونيابياً يتصدّره حزب «القوات اللبنانية» وحلفاؤه الذين يقدِّمون أنفسهم سياديِّين وتغييريِّين، بصدد إطلاق حملة واسعة سياسية لتمرير مشروع الحكومة المعجّل الذي يمنح المغتربين حقّ المشاركة من أماكن إقامتهم في الخارج، في الإقتراع لكلّ أعضاء المجلس النيابي، بحسب دوائرهم، الأمر الذي يؤشر إلى أنّ الحلبة المجلسية مقبلة في المدى القريب على اشتباك كبير مع القوى السياسية والنيابية المعارضة لهذا المشروع، التي يتصدّرها بصورة واضحة رئيس مجلس النواب نبيه بري وفريقه السياسي بالإضافة إلى بعض الحلفاء.


وتأتي حملة هذا الفريق استكمالاً لحملة إشراك المغتربين التي تصدّرها رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، بنسختها الأولى التي لم تحقق هدفها، بتمرير اقتراح النواب المعجّل المكرّر الذي لم يجد له طريقاً إلى الهيئة العامة لمجلس النواب، أو بنسختها الثانية التي لم تنجح في تمرير مشروع الحكومة المعجّل، الذي لقي المصير ذاته.


 


الواضح في هذا السياق، هو انسداد الأفق أمام هذه الحملة، «إلّا أنّ المريب في موازاته، بحسب مصدر مسؤول لـ«الجمهورية»، هو الإصرار على الإشتباك السياسي، ما يُثير في الأجواء أكثر من سؤال حول مراميها الحقيقية. فهذه الحملة الذي بدأت مع اقتراح النواب المعجّل المكرّر، واستُكمِلت مع مشروع الحكومة، وترافقت مع محاولات متكرّرة لتحقيق هدفها، عبر ابتداع تفسيرات سياسية واجتهادات قانونية ودستورية جديدة تتعارض مع النظام الداخلي للمجلس والقانون والدستور والصلاحيات، أو عبر تصويب مباشر سياسي وغير سياسي على رئيس مجلس النواب نبيه بري، معتقدةً أنّها بذلك تلزمه بفتح البرلمان لتشريع يخدم جهات سياسية وحزبية ويحقق مصالحها ومكاسبها دون غيرها من اللبنانيِّين. وفي خلاصة الأمر أنّ جميع هذه المحاولات لقِيَت مصيرها الطبيعي أي الإخفاق والفشل.


إلّا أنّ المسألة، وكما يضيف المصدر عينه، لم تنتهِ هنا، بل وفي دليل إضافي على استماتة هذه الجهات لفرض تعديل انتخابي لمصلحتها، حاولت إشراك الرئاسة الأولى في معركتها، عبر مطالبتها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بتوجيه رسالة إلى مجلس النواب لإلزام رئيسه بعقد جلسة تشريعية لبحث مشروع الحكومة. ولكن لا يبدو أنّ ثمة استجابة رئاسية لهذا المطلب، وخصوصاً أنّ رئيس الجمهورية يؤكّد أنّ مقاربة الملف الإنتخابي سواء بالتنعديل أو غير ذلك، عائد لمجلس النواب، وأنّه على مسافة واحدة من الجميع، فضلاً عن أنّ النص الدستوري يرعى أصول توجيه الرسائل الرئاسية إلى المجلس وآلية التعاطي معها، ولا ينصّ من قريب أو بعيد عن إلزام.


ورداً على سؤال أكّد المصدر «أنّنا لا نفهم أبداً سرّ خوف هذه الجهات الآن، من إجراء الإنتخابات وفق القانون الحالي، مع أنّ هذه الجهات هي نفسها التي أصرّت على هذا القانون في فترة إعداده»، وأضافت: «هذا المنحى، يعزّز فرضية أنّ خلف الأكمة سعياً للتوتير السياسي وتحضير الأجواء لتطيير الانتخابات، وبعض الجهات في موقع الإتهام إلى أن يثبت العكس».


إلى ذلك، وفي موازاة التأكيدات المتتالية من المستويات الرئاسية على إجراء الانتخابات في موعدها، ومن وزارة الداخلية على جهوزية الأجهزة الإدارية والأمنية لإتمام هذا الاستحقاق بأعلى قدر من النزاهة والشفافية والحيادية، أبلغ مرجع كبير إلى «الجمهورية» قوله: «إنّ الإنتخابات النيابية حاصلة في موعدها، ولا شيء يمنع حصولها على الإطلاق، صحيح أنّ هناك جهات تتمنّى عدم إجرائها والتمديد للمجلس الحالي، وتتولّى الترويج لذلك، للحفاظ على مواقعها وإحجامها، لكنّ الإنتخابات ستحصل وفق القانون النافذ كما يؤكّد الرئيس نبيه بري، ولن يكون هناك لا تأجيل تقني أو غير تقني للانتخابات، ولا تمديد ولو لدقيقة واحدة لمجلس النواب».


 


أبو عمر!


في مجال داخلي آخر، لم تنتهِ فضيحة «أبو عمر» فصولاً، إذ دخل التحقيق القضائي عميقاً في تفاصيلها لجلاء ملابساتها، وتحديد الضحايا الذين وقعوا في فخّ وعوده وإغراءاته الوهمية، والأهم من كل ذلك، تحديد مَن يقف وراء هذه الظاهرة التي قدّمت هذا المستوى من الاحتيال. وأكّدت التحقيقات أنّه طال، بالشراكة مع بعض المقامات، شريحة واسعة من أصحاب الشأن والمال، غنم منها أموالاً طائلة بملايين الدولارات. وضمن هذا الملف، استمع مدّعي عام التمييز القاضي جمال الحجار في مكتبه في قصر العدل إلى مصطفى الحسيان المعروف بـ»أبو عمر»، وفيما تواصلت التحقيقات مع الموقوفين في هذا الملف، رجّحت مصادر قضائية الاستماع إلى عدد من الشخصيات السياسية وغيرهم، ويُنتظَر عقد جلسات مواجهة بين الموقوف «أبو عمر» وعدد من الموقوفين، لافتةً إلى أنّ هذا العدد يمكن أن يزيد تبعاً لما تكشفه التحقيقات.


 


فلول النظام


على صعيد آخر، نُقل عن مصادر حكومية في لبنان قولها لموقع «تلفزيون سوريا»، أمس الجمعة، «إنّ الدولة اللبنانية بدأت التحقق ممّا يُنشر ويُسرَّب عن وجود فلول النظام السوري السابق في لبنان وتحرّكاتهم»، مؤكّدةً أنّ الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقاً شاملاً بكل المعطيات المتداولة في هذا السياق. ومشيرةً إلى أنّ «لا غطاء سياسياً على أي نشاط يهدف إلى تحويل لبنان منصة لاستهداف سوريا أو المساس بأمنها»، ومشدّدةً على أنّ «الدولة لن تتردّد في اتخاذ أي إجراء قانوني أو أمني يحول دون ذلك، بعد استكمال التحقيقات الجارية».


وكان نائب رئيس الحكومة طارق متري قد كتب على منصة «إكس»: «ما يُتداول في الإعلام وبين الناس عن تحرّكات أنصار النظام السوري السابق في لبنان يدعو إلى القلق. لا بُدّ للأجهزة الأمنية اللبنانية أن تتحقق من صحّته وتتخذ التدابير المناسبة، فهذا واجبها. ويترتب عليها، وعلينا جميعاً أن ندرأ مخاطر القيام بأي أعمال تسيء إلى وحدة سوريا أو تُهدِّد أمنها واستقرارها، في لبنان أو انطلاقاً منه. كما يدعونا ذلك إلى المزيد من التعاون مع السلطات السورية على أساس الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدَين والمصلحة المشتركة».


 


تصعيد عنيف


أمنياً، وعلى مسافة أيام قليلة من الاجتماع المقبل للجنة «الميكانيزم»، فرضت إسرائيل جواً تصعيدياً كبيراً في المنطقة الجنوبية، إذ نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي اعتباراً من الثانية عشرة والربع ظهر أمس، عدواناً جوياً بشنّ سلسلة غارات جوية عنيفة مستهدفاً سهل عقماتة وأطراف الريحان في منطقة جبل الريحان. أتبعها بعد دقائق بسلسلة غارات عنيفة مستهدفاً المنطقة الواقعة بين بلدتَي أنصار والزرارية ملقياً عدداً من الصواريخ من نوع جو – أرض. كما تعرّض الوادي الواقع بين بلدتَي كفروة وعزة في قضاء النبطية لـ3 غارات جوية إسرائيلية. وأدّت الغارات على منطقة «تبنا» في الزهراني، إلى إقفال الطريق المؤدّية إلى بلدة تفاحتا بالأحجار والأتربة بسبب قربها للطريق. وعملت عناصر الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية على فتحها. أمّا بقاعاً، فشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت أطراف بلدة عين التينة وجبل مشغرة في البقاع الغربي. وحلّق الطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض في أجواء بعلبك وصور.


 


وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر «أكس»، أنّ الطيران الإسرائيلي «شن هجمات على بنى تحتية إرهابية لمنظمة «حزب الله» في عدة مناطق في جنوب لبنان. واستهدف موقع تدريب كانت تستخدمه وحدة «قوة رضوان» في منظمة «حزب الله» لإجراء تدريبات لمقاتلي المنظمة، من أجل التخطيط وتنفيذ مسارات إرهابية ضدّ قوات جيش الدفاع الإسرائيلي ومواطني دولة إسرائيل».


وأضاف: «كجزء من تدريبات المقاتلين في الموقع، أجرى المقاتلون تدريبات على إطلاق النار وتدريبات إضافية لاستخدام وسائل القتال. كما تمّ استهداف مبانٍ عسكرية كانت تُستخدَم لتخزين وسائل القتال لنشاط مقاتلي منظمة «حزب الله» خلال الفترة الأخيرة. البنى التحتية التي تمّ استهدافها وإجراء التدريبات العسكرية لمنظمة «حزب الله» تُشكّل انتهاكًا للتفاهمات بين دولة إسرائيل ولبنان وتهديداً لدولة إسرائيل».


 




Saada Nehme



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top