أكد الأمين العام اـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم أن ما وصفه بـ”الوصاية الأجنبية والعربية” تتدخل في شؤون الدول، لا سيما في الاقتصاد والسياسة، وتعمل على تعيين المسؤولين وتغيير القناعات بما يخدم مصالحها الخاصة.
وفي كلمة له، شدد الشيخ قاسم على أن علاقة حزب الله بإيران تقوم على الدعم دون مقابل، متسائلًا: “إيران تدعمنا، لكن ماذا أخذت منا؟ لم تأخذ شيئًا”. وأوضح أن إيران تستفيد عندما تكون المنطقة مستقرة وعلى أسسها الصحيحة، نافيًا أن تكون قد تدخلت يومًا لتغيير توجهات الدول أو فرض خيارات سياسية.
وقال إن حزب الله يؤمن بأن الولايات المتحدة “طاغية وتعتدي على الشعوب”، وأن “إسرائيل” “كيان معتدٍ”، مؤكدًا أن المقاومة ورفض الاحتلال ومواجهة الفساد تشكّل إيمانًا ومصلحة في آن واحد. وأضاف: “نفتخر بعلاقتنا بإيران لأنها أعطتنا ولم تأخذ منا شيئًا”.
وانتقد الشيخ قاسم بشدة من يبرر لـ”إسرائيل” عدوانها، معتبرًا أن «العار كل العار لمن لا يضغط لوقف العدوان الإسرائيلي، ولا يساهم حتى بالضغط الإعلامي نصرةً للشعب الفلسطيني”.
وفي الشأن اللبناني، شدد على أن “حزب الله” يريد “لبنان سيدًا حرًا مستقلًا، وجيشًا قويًا وبلدًا قادرًا”، داعيًا إلى الحوار والتوافق والوحدة الوطنية في مواجهة الأعداء، «وعلى الأقل مواجهة العدو الواحد».
وأشار إلى أن الأولوية تتمثل في وقف العدوان الإسرائيلي، والانسحاب، وإعادة الأسرى، وبدء عملية الإعمار، على أن تُناقش الاستراتيجية الوطنية لاحقًا.
كما دعا إلى إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وإعادة أموال المودعين كاملة، وإنصاف موظفي القطاع العام، إضافة إلى تسليح الجيش الوطني لتمكينه من مواجهة الأخطار والتحديات.