بصراحة، بعدما شاهدت ردود الفعل على مواقع التواصل إثر انتخاب ملك جمال لبنان لعام 2026، تساءلت: هل كنّا أمام مسابقة جمال، أم استعراض لكمال الأجسام؟!
لا أرفض مواكبة العصر، لكنني أؤمن بأن لكل مناسبة صورتها التي تليق بها. فلماذا نختصر جمال الشاب اللبناني بعضلات بطنه وصدره وكتفيه؟ ألم تكن إطلالته الرسمية كافية لإبراز وسامته وأناقة طلّته؟
الجمال ليس بال الـSix Packs، ولا حجم العضلات، ولا مدى تقطيع البطن! الجمال طلّة متكاملة، وثقة بالنفس، وذكاء، وثقافة، وحضور يليق باللقب.
أما المفاجأة الأكبر، فكانت في فقرة الأسئلة والأجوبة، حين سُئل الحاصل على اللقب عن خططه، فأجاب بأنه يريد أولًا أن يذهب وينام!!!!!!!!
هو ليس جالسًا مع صديقه في جلسة عفوية، بل يقف أمام عدسات الكاميرا، وتتابعه عيون اللبنانيين والعالم العربي. أليس من المفترض أن يكون مستعدًا لهذا الموقف؟
كنت أتمنى Event أكثر تحضيرًا، وفكرة أكثر إقناعًا، ومسابقة تُبرز جمال الشاب اللبناني بأناقته وشخصيته وذكائه، لا أن تجعلنا نتساءل إن كنّا نشاهد انتخاب ملك جمال أم عرضًا لكمال الأجسام!
فملك الجمال، برأيي، ليس من يملك الجسد الأكثر تقطيعًا، بل من يملك الحضور الذي لا يحتاج إلى أن يخلع قميصه كي يلفت الأنظار.