حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة مسؤولية فشل التوصل إلى اتفاق مؤقت مع طهران، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة استئناف المحاولات للتوصل إلى اتفاق، وسط تقارير عن استعدادات أميركية وإسرائيلية لاحتمال شن جولة جديدة من الضربات ضد إيران.
وقال بزشكيان، في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم السبت: «نحمّل أميركا مسؤولية فشل الاتفاق المؤقت، وما زلت أعتقد أنه علينا المضي قدماً فيه». وأضاف: «كنا نجري مفاوضات، لكن الجبناء أفسدوا كل شيء»، مشدداً على ضرورة مواصلة الجهود للتوصل إلى الاتفاق الذي انهار في حزيران الماضي، بعد أيام قليلة من توقيعه بين الجانبين الأميركي والإيراني.
وتأتي تصريحات بزشكيان بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الجمعة، أن واشنطن تجري «محادثات بناءة مع إيران»، مجدداً تأكيده أن الولايات المتحدة لن تهاجمها قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من تشرين الثاني.
في المقابل، رأت مديرة برنامج السياسة الخارجية في معهد «بروكينغز»، سوزان مالوني، أن احتمال تنفيذ ضربات بعد وقت قصير من الانتخابات لا يزال قائماً، مشيرة إلى مؤشرات تشمل إرسال معدات عسكرية إضافية وقوات أميركية إلى الشرق الأوسط، وتحذير الأميركيين في المنطقة، إلى جانب رفع مستوى التأهب لدى القوات الإسرائيلية.
واعتبرت مالوني أن شن هجوم قبل الانتخابات لن يكون مفيداً لترامب انتخابياً، بعدما صرّح علناً بأنه لن ينفذ ضربات قبل موعدها.
في المقابل، أكدت طهران مراراً استعدادها للرد على أي هجوم، ملوّحة بردود غير متوقعة قد تشمل استهداف كابلات الإنترنت وقواعد عسكرية أميركية عدة في المنطقة.
بالتوازي، حذّرت مذكرة استخباراتية أميركية وُجّهت إلى وزير الخارجية ماركو روبيو من احتمال استهداف دبلوماسيين ومسؤولين أميركيين في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد المخاوف من تجدد المواجهة.