توعدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، بمواصلة استهداف ناقلات النفط الإيرانية، رداً على محاولات طهران مهاجمة سفن حربية أميركية، في وقت تصاعدت فيه حدة المواجهة بين الجانبين لتشمل ضربات متبادلة وتحركات عسكرية في محيط مضيق هرمز والأردن.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال زيارة إلى كولومبيا، إن إيران تواصل محاولاتها لاستهداف سفن البحرية الأميركية، محذراً من أن واشنطن سترد على كل محاولة باستهداف ناقلات نفط إيرانية.
وأضاف روبيو للصحفيين: “تواصل إيران محاولاتها لضرب سفن البحرية الأميركية، وفي كل مرة تفعل فيها ذلك أو تحاول القيام به ستخسر ناقلات نفط”.
وفي السياق، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها دمرت خمس ناقلات نفط خام إيرانية في 8 سبتمبر، بعد محاولتين قال الجيش الأميركي إن الحرس الثوري نفذهما لاستهداف سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية خلال اليومين السابقين.
وأكدت القيادة المركزية أن السفينة الحربية الأميركية تمكنت من تفادي الهجمات، مشيرة إلى عدم تعرض أي من أفراد القوات الأميركية للأذى.
انفجارات قرب خارك وجاسك
وتزامناً مع الإعلان الأميركي، سُمع دوي انفجارات في منطقتين ساحليتين بجنوب إيران، بحسب وكالتي “مهر” و”فارس” الإيرانيتين.
وأفادت “تسنيم” بأن ناقلة نفط إيرانية تعرضت لهجوم بمقذوف أطلقته القوات الأميركية بالقرب من منطقة الرسو في جزيرة خارك، مشيرة إلى عدم وقوع إصابات وإجلاء طاقم الناقلة.
كما تحدثت تقارير إيرانية عن استهداف ناقلة ثانية قرب مدينة جاسك الساحلية، فيما أكد مسؤول أميركي تنفيذ ضربات ضد ناقلات نفط إيرانية في المنطقتين.
وتُعد جزيرة خارك، الواقعة قبالة ساحل محافظة بوشهر شمال الخليج، مركزاً رئيسياً لصادرات النفط الإيرانية، إذ تضم محطة التصدير النفطية الرئيسية في البلاد، فيما تمثل جاسك منطقة مهمة للنقل البحري والمنشآت المرتبطة بصادرات النفط.
وشهدت خارك خلال الأيام الماضية تقارير عن انفجارات في محيطها، تزامنت مع استهداف ناقلة نفط إيرانية بالقرب من الجزيرة.
تحرك عسكري في مضيق هرمز
وبالتزامن مع التصعيد، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بوجود بلاغ يتعلق بسفينة تجارية في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن البلاغ يتحدث عن تعرض السفينة لعملية تدخل في إطار أنشطة عسكرية جارية في المنطقة.
وفي تطور آخر، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الحرس الثوري أعلن مهاجمة ما وصفها بـ”قاعدة أميركية” في الأردن، رداً على الضربات الأميركية التي استهدفت ناقلات النفط الإيرانية، من دون صدور تأكيد أردني حتى الآن بشأن الهجوم.
ويأتي ذلك وسط تقارير عن إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه الأردن، فيما أفادت قناتا “العربية” و”الحدث” بأن الدفاعات الجوية الأردنية تصدت لعدد من الصواريخ في أجواء المملكة، مع اعتراض صواريخ أخرى قادمة من إيران فوق جنوب سوريا.
ويعكس التصعيد المتسارع انتقال المواجهة الأميركية الإيرانية إلى مستويات جديدة، مع دخول ناقلات النفط والملاحة في مضيق هرمز والقواعد العسكرية في المنطقة ضمن دائرة الاستهداف، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على حركة الطاقة والتجارة العالمية.