نظّمت كلية الطب في جامعة البلمند المؤتمر الطبي الشامل للعام الرابع على التوالي، في حرم الجامعة الرئيسي في الكورة، من 3 إلى 5 أيلول 2026، تحت عنوان "الإصابات: من الأثر إلى التعافي". وركّز المؤتمر على الحوادث والإصابات بمختلف أنواعها، وسبل التعامل معها وتشخيصها وعلاجها، إلى جانب أهمية الاستجابة الطبية السريعة والفعّالة، من خلال مقاربة متكاملة تجمع مختلف الاختصاصات والقطاعات المعنية بالرعاية الصحية.
وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من شخصيات بارزة في القطاعين الطبي والأكاديمي، إلى جانب ممثلين عن الهيئات الصحية والنقابية واختصاصيين من مجالات طبية متعددة. وشكّل منصة لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث المستجدات والممارسات في التعامل مع الإصابات والحالات الطارئة، إضافة إلى تسليط الضوء على التحديات التي تواجه القطاع الصحي وسبل تعزيز سرعة وفعالية الاستجابة للطوارئ وتحسين جودة الرعاية الصحية.
من جهته، شدّد عميد كلية الطب في جامعة البلمند، الدكتور سامي عازار، على أهمية المؤتمر في تناول الإصابات والحوادث من منظور متكامل، مؤكدًا أن التعامل معها يتطلّب تعاونًا بين مختلف الاختصاصات والجهات المعنية. وأعلن: "نسعى من خلال هذا المؤتمر إلى الخروج بتوصيات عملية ورفعها إلى وزارة الصحة العامة، بما يساهم في دعم تطوير القطاع الصحي وتعزيز قدرته على الاستجابة للطوارئ".
واختُتم المؤتمر بحضور ومشاركة وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصرالدين، الذي قدّم محاضرة بعنوان "تقييم وتشخيص إصابات الأوعية الدموية"، تناول فيها أبرز الأسس والمقاربات المعتمدة في تقييم وتشخيص هذا النوع من الإصابات، وأهمية سرعة التشخيص والتدخل الطبي في الحالات الطارئة.
وأشاد الوزير ناصرالدين بدور جامعة البلمند في احتضان المؤتمرات العلمية وتعزيز البحث وتبادل الخبرات الطبية، مثنيًا على صمود القطاع الصحي اللبناني رغم الأزمات المتتالية. كما أشار إلى جهود وزارة الصحة العامة في تطوير المستشفيات الحكومية وتعزيز جهوزيتها والارتقاء بمنظومة طب الطوارئ والاستجابة للحالات الصحية الطارئة.
يؤكّد انعقاد المؤتمر للعام الرابع على التوالي التزام جامعة البلمند وكلية الطب بتعزيز تبادل المعرفة والخبرات، ومواكبة التطورات الطبية، والمساهمة في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية وخدمة المجتمع اللبناني.