بعد احتلال العام عام الفان وثلاثة الهدف الأميركي في العراق لم بتغير وان تبدلت الزروف والادوات فسلخ بغداد عن محور المقاومة وإلحاقها بمنظومة "الشرق الأوسط الجديد" لكنها فشلت بالاحتلال المباشر كما بمشروغ داعش والارهاب التكفيري، لتنقل لخطة الأخطر: "سلخ العراق من الداخل لقطع ما يعترض قيام "إسرائيل الكبرى"
وفي سياق الأحداث ومتابعتها بتضح ان واشنطن انتقلت من الحصار إلى الاختراق
بخطة على مراحل
بداتها بحصار مالي ومصرفي لتجفبف الدولار ، وعملت لربط الكهرباء والغاز بالخليج بهدف خنق الاقتصاد المرتبط بإيران وتقديم الخليج بديلا مقابل الولاء والطاعة واتبعتها بحكومة "المهمة" اوصلتها بتدخل مباشر مهمتها تنفيذ ورقة الأعمال جدولها: سحب سلاح الفصائل ،فتح باب التطبيع وصولا لفصل القرار العراقي عن طهران دمشق بيروت
وهذا بحد ذاته فتح جبهة داخلية نتيجة تيقن الاميركي من دور العراق بعد السابع من تشرين وتحوله ساحة إسناد حقيقية فتحت عليها واشنطن جبهة داخلية موازية قصفا للفصائل وعقوبات على قادة وتحريك ملفات داخلية هدفها إشغال الداخل لاشغاله عن الخارج مستغلة التنافر بين المكونات لضرب بنية الشيعة من قلب بيتهم بعدما أدركت أميركا أن قوة العراق بالمحور تتمثل بوحدة المكون الشيعي عملت لتفجيرها من الداخل معتمدة على خطاب عراقي مقابل إيراني لرسم مشهد عرب النجف وكربلاء بمواجهة إيران لصناعة تخلق هوية عرقية مقابل عقائدية
تعمد لتضخيم الخلافات بين المكنونات من حكومة وفصائل او مرجعية وسياسيين وتحويل أي شرخ صغير صدع كبير بشراء بعض النخب وتمويل شخصيات "شيعية" ترفع شعار السيادة تطالب بفك الارتباط مع إيران ،والهدف ضرب بنية الشيعة في قلب بيتهم وتقسيمهم، وتحويل المعركة من "مقاومة ضد احتلال" إلى صراع داخلي تضرب دور العراق إسقاطه من المحور يقطع خطوط الإمداد ويعزل إيران يحاصر المقاومة اللبنانية ويخنق مشروعها الممتد من غرب آسيا إلى المتوسط ما يفتح الطريق أمام مشروع "إسرائيل الكبرى" بلا رادع ، فأميركا تريد من إيران دوراً جغرافياً محصوراً فقط يقصي على الثورة التي شكلت حجر زاوية نظام عالمي تعددي يكبح جماح واشنطن ومعركة سلخ العراق هي معركة كسر هذا الحجر لم تنجح واشنطن كليا تقدمت بزرع بذور الشرخ لكنها وفشلت بسلخ العراق عن محورة الطبيعي ودوره الثابت رغم دور واشنطن المباشر بتشكيل الحكومة، وفي خلق إعلام وتيارات ترفع شعارات "سيادية" بالمعايير الغربية ضد المحور احدث توترا داخل البيت الشيعي لكنها فشلت بتطويع فصائل المقاومة التي لا تزال في جبهة الإسناد والاهم انها اخفقت بتقويض الشارع الذي ربطه الدم المشترك لكن الفشل الاكبر كان من بوابة الجغرافيا التي أعادتها مذكرة اسلام اباد لقلب المحور بتوقيع اميركي
بمعركة ليست على أرض بل على "نهج" لمفهوم سياسي ان من يملك بغداد يمسك مفتاح الشام ومن يمسك مفتاح الشام حاز مفتاح بيروت
لذلك تستمر واشنطن بحرب الخنق الداخلي لتيقن قادتها أن بقاء العراق ضمن المحور يشكل العائق الاصعب أمام "إسرائيل الكبرى".
فالسلخ لم يتم وان انتقلت المعركة إلى الداخل