2026- 09 - 27   |   بحث في الموقع  
logo الشهيد نصرالله قائدٌ صقلته التجارب وصنعته ساحات المواجهة..( جهاد أيوب) logo بيانٌ إسرائيلي عن “غارات الجنوب”.. ماذا قال عن “الحزب”؟ logo إسرائيل تُصعّد جنوباً.. نسف منازل وغارات وتحرك لـ”ميركافا” logo دعوة لـ”ضمّ أراضٍ من لبنان إلى إسرائيل”.. وزير في تل أبيب يتحدث logo على الطريق العام… أطلق النار عليه logo صوت قويّ سُمِعَ في الضاحية الجنوبيّة… هذه طبيعته logo تجدّد الغارات الإسرائيليّة… وتفجير في المنصوري logo توقيف أفراد عصابة بجرم تجارة المخدّرات وترويجها
اليمن... قوة الحق في حرب الوجود..(د.محمد هزيمة)
2026-08-10 10:20:43

تشهد منطقة الخليج فصلاً جديداً من المواجهة، مع تجدد الاشتباك على جبهة السعودية - اليمن، في ظل تعثر اتفاق خفض التصعيد. فبعد "عاصفة الحزم" التي قادتها الرياض وتحالف دولي ضد سيادة اليمن، عادت المنطقة إلى المربع الأول
لقد تجاوزت السعودية في عدوانها كل أعراف الجوار. بين بلدين تربطهما أواصر الدم والنسب والدين، كان من المفترض أن تحكم العلاقة قواعد عدم التدخل واحترام السيادة. لكن الرياض، ومنذ تأسيسها، سارت في فلك المشروع الغربي - الأميركي. مشروع وُضعت له كيانات الخليج لتكون أدوات وظيفية لضمان السيطرة على منابع النفط والممرات المائية، ولإبقاء شعوب المنطقة في دائرة الاستهلاك والتبعية
هذا الدور لم يقتصر على الاقتصاد. فقد جرى توظيف الدين وتشويهه عبر خطاب التكفير والفتنة المذهبية، لحرف البوصلة عن القضية المركزية "فلسطين" هكذا نجح الاستعمار الجديد في تحويل الأمة إلى دويلات متناحرة عرقياً ومذهبياً، بمساعدة "أنظمة البترودولار" التي حولت ثروات الشعوب إلى صكوك حماية لعروشها
الولايات المتحدة التي ورثت الدور البريطاني بعد قناة السويس، بنت إمبراطوريتها على ربط الدولار بالنفط، وفرضت حصارها وحروبها على العالم. من أفغانستان إلى العراق، ومن "الأفغان العرب" إلى أدوات اليوم، كان الإرهاب أحد أذرعها
لكن المعادلة بدأت تتغير. فشلت واشنطن في كسر إيران، وها هي تتلقى هزائم مباشرة في البحر الأحمر، حتى اضطرت للتفاوض مع صنعاء. هذا التراجع لم يعد خياراً تكتيكياً، بل هو انعكاس لتحولات جيوسياسية كبرى، مع صعود قوى مثل روسيا والصين، وتآكل أدوات الهيمنة الأميركية
في المقابل، أثبت اليمن أنه ليس ساحة حرب، بل فاعل رئيسي. بالصبر الاستراتيجي وبناء القدرات، انتقل من الدفاع إلى الهجوم. سيطر على باب المندب، وفرض "الحصار بالحصار"، وقطع شرايين النفط والغاز
هذا التحول العسكري لم يأتِ من فراغ. هو نتاج جبهة موحدة تمتد من غرب آسيا إلى المتوسط، تربط هرمز بباب المندب والبحر الأحمر في "مثلث" استراتيجي أربك حسابات واشنطن ودفع ترامب للبحث عن مخرج
الأهم أن اليمن لم يقحم مطالبه الداخلية في معركة الإسناد. وقف مع غزة في وجه "هولوكوست" العصر، بينما اكتفت معظم دول الخليج بالتواطؤ أو الصمت
فما يجري اليوم ليس مجرد جولة تصعيد. إنها *حرب وجود*. حرب كشفت عجز التحالف، وأثبتت أن زمن الوصاية انتهى. السعودية تحاول اليوم الاستعاضة عن الغياب الأميركي بـ "تحالف مكة الهجين"، لكن المعادلات تبدلت
اليمن بقيادته الشجاعة أثبت أنه يمتلك القوة التي تصنع النصر، وتحرر الأرض، وتكسر الحصار، وتستعيد الحقوق
وانتهى زمن أن تُقرر الشعوب مصيرها بأوامر من الخارج.




ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top