أفادت مصادر ديبلوماسية، بأنّ ترتيبات صيغة الإطار تشهد مزيداً من التعقيد، وسط تأكيدات إسرائيلية برفض الانسحاب من لبنان، والتخطيط لتثبيت الواقع الأمني الحالي في شكل دائم، بل لتوسيعه بإطلاق العنان لحرب جديدة. وفيما أعلن نتنياهو صراحة انّه يرفض الانسحاب من المواقع المحتلة في لبنان، جاءت تسريبات مدروسة جديدة مصدرها مستوطنو الشمال، وفيها أنّ هؤلاء ما زالوا لا يشعرون بالأمن، وأنّ خوفهم مستمر من تسلّل "حزب الله". واستند هؤلاء إلى رصد عملية تسلّل جرت قبالة مستوطنة المطلة قبل فترة.
ولهذه الغاية، تُستخدم "مخاوف" المستوطنين، إلى جانب التقارير الاستخباراتية المسرّبة إعلامياً، الهادفة إلى التشكيك بقدرات الجيش اللبناني، كذريعة لإبطاء آليات "المناطق التجريبية" التي انطلقت في زوطر الغربية، وتحويلها من جدول انسحاب إلى اختبار تعجيزي قد يستغرق سنوات، فيما تواصل إسرائيل عمليات القصف والتجريف والتفجير الهائلة والمستمرة.