2026- 07 - 28   |   بحث في الموقع  
logo النائب حسين الحاج حسن: لن يستطيعوا نزع سلاح المقاومة وعلى السلطة إنجاز الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أرضنا logo حكم قضائي يُلزم بيومي فؤاد بسداد مستحقات طليقته logo ناصر الدين: التدريب الوبائي ضرورة لمواجهة التحديات الصحية logo استثمار تاريخي في كرة القدم.. الفيفا يسعى لبيع حصة من مشروع ضخم logo نتنياهو في واشنطن حاملاً ملف إيران… وترامب يوازن بين الدبلوماسية والتصعيد logo مجلس الأمن يناقش تطورات الشرق الأوسط.. دعوات لنزع سلاح حماس وتسريع الإغاثة في غزة logo أردوغان يستقبل رئيس الوزراء العراقي في أنقرة… مباحثات واتفاقيات مرتقبة لتعزيز التعاون logo إيران تؤجل العودة إلى المفاوضات… رهان على الوقت وهرمز أم مخاطرة بتصعيد جديد؟
إيران تؤجل العودة إلى المفاوضات… رهان على الوقت وهرمز أم مخاطرة بتصعيد جديد؟
2026-07-28 18:56:06

رغم توقف الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران منذ عدة أيام، لا تبدو طهران في عجلة من أمرها لاستئناف المفاوضات المباشرة مع واشنطن، إذ تراهن على أن عامل الوقت يصب في صالحها، وأن لديها أوراق ضغط كفيلة بتعزيز موقعها التفاوضي. إلا أن هذا النهج قد يحمل في طياته مخاطر تؤدي إلى نتائج معاكسة، وفق تقديرات عدد من المحللين.


ويؤكد مسؤولون إيرانيون أن بلادهم لا تتفاوض من موقع الضعف، نافين صحة التصريحات الأميركية التي تحدثت عن رغبة إيرانية سريعة في العودة إلى طاولة الحوار. ورغم الهدوء النسبي بعد أسبوعين من المواجهات، لا تزال احتمالات التصعيد قائمة، فيما تبدو التسوية النهائية بعيدة المنال.


وتعتبر طهران أن قدرتها على تحمّل الضغوط قد تتجاوز قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مواصلة سياسة التصعيد، وهو ما يدفعها إلى التريث في استئناف المفاوضات، أملاً في انتزاع مكاسب سياسية وأمنية أكبر.


ويبرز مضيق هرمز بوصفه إحدى أهم أوراق الضغط الإيرانية، إذ تسعى طهران إلى تثبيت نفوذها على هذا الممر البحري الحيوي، بينما ترفض واشنطن الاعتراف بأي سيطرة إيرانية عليه، بحسب ما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”.


ويرى كبير محللي الشؤون الإيرانية في مجموعة “أوراسيا”، غريغوري برو، أن القيادة الإيرانية تعتقد بأنها قادرة على امتصاص الضغوط لفترة أطول، وأن ترامب قد يجد نفسه مضطراً في نهاية المطاف إلى القبول باتفاق يراعي المطالب الإيرانية من دون تقديم تنازلات كبيرة من جانبها.


من جهته، يعتبر الباحث المصري المتخصص في الشؤون الإيرانية محمد خيري أن طهران تسعى إلى تحقيق أكبر قدر من المكاسب الجيوسياسية قبل العودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن النظام الإيراني ينظر إلى مضيق هرمز باعتباره ورقة استراتيجية يمكن استخدامها لتحسين شروط أي اتفاق مرتقب، نظراً لأهميته في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.


في المقابل، يحذر محللون من أن المبالغة في استخدام مضيق هرمز كورقة تفاوضية قد تدفع الولايات المتحدة وحلفاءها إلى تشديد الضغوط السياسية والعسكرية، خصوصاً إذا تعرضت حرية الملاحة الدولية لأي تهديد مباشر.


ويحذر برو من أن طهران قد تبالغ في تقدير حجم نفوذها، لافتاً إلى أن خيار التصعيد العسكري قد يكون أكثر قبولاً لدى ترامب من إبرام اتفاق يمنح إيران نفوذاً مباشراً على المضيق. كما أشار إلى أن عدداً من الدول قد يرفض أي إجراءات أو رسوم تفرضها إيران على حركة السفن، معتبراً أن فرص خفض التصعيد لا تزال قائمة إذا تم التوصل إلى تسوية وسط بشأن مستقبل الممر البحري.


ويتفق خيري مع هذا الطرح، معتبراً أن إيران “تلعب بالنار”، إذ إن استمرار استخدامها مضيق هرمز كورقة ضغط قد يمنحها مكاسب تفاوضية مؤقتة، لكنه في المقابل قد يدفع واشنطن إلى تبني رد أكثر تشدداً إذا رأت أن أمن الملاحة الدولية أو إمدادات الطاقة باتا مهددين.


ويضيف أن طهران تحاول رفع كلفة أي مواجهة على الولايات المتحدة وحلفائها، وإظهار أن الضغوط المفروضة عليها ستكون لها تداعيات إقليمية ودولية، إلا أن هذه الاستراتيجية تنطوي على مخاطر كبيرة، لأن أي تصعيد غير محسوب قد يحول ورقة الضغط إلى عبء استراتيجي على إيران نفسها.


وفي هذا السياق، تسعى إيران، بحسب خيري، إلى الدخول في أي مفاوضات مقبلة من موقع الندّية، لا من موقع الطرف الذي عاد إلى الحوار تحت الضغط، وهو ما يفسر إطالة أمد المفاوضات غير المباشرة ورفع سقف مطالبها، وربط أي تفاهم بشأن مضيق هرمز بضمانات سياسية وأمنية أوسع.


وكان ترامب قد أطلق قبل نحو أسبوعين حملة قصف استهدفت مواقع إيرانية، عقب اتهام واشنطن لطهران بإطلاق النار على سفن كانت تستخدم مساراً بحرياً قرب سواحل سلطنة عمان. في المقابل، تؤكد إيران أن السفن يجب أن تعبر عبر ممر يخضع لإشرافها، وأنها تعتزم فرض رسوم على العبور.


وأدت الضربات الأميركية إلى سقوط عشرات القتلى في إيران وتدمير بنى تحتية وأهداف عسكرية، فيما قُتل أربعة جنود أميركيين خلال المواجهات.


ورغم تعليق العمليات العسكرية، لا يزال الغموض يحيط بالخطوات التي قد تتخذها واشنطن لتحقيق هدفها المتمثل في الحد من النفوذ الإيراني في مضيق هرمز، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.


وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا في يونيو الماضي إلى إطار عمل مؤقت لاستئناف المحادثات بحلول نهاية أغسطس، إلا أن الخلاف حول تفسير البنود المتعلقة بمضيق هرمز لا يزال يشكل العقبة الأبرز، إذ تتمسك واشنطن بحرية الملاحة، بينما تؤكد طهران أن الاتفاق يمنحها حق الإشراف على حركة العبور.





EditorMon



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top