2026- 07 - 28   |   بحث في الموقع  
logo عراقجي بحث أمن مضيق هرمز مع نظيريه السعودي والعماني logo انسحاب الوفد الأميركي من اجتماع أممي بعد انتقادات فرنسية لإدارة ترامب logo مانشيت “النهار”: عون إلى تركيا الخميس وملف النزوح إلى الواجهة logo افتتاحية “الديار”: إنفتاح هام بين لبنان وتركيا logo افتتاحية “اللواء”: تنصُّل أميركي من مراقبة المناطق التجريبيَّة logo هذا ما ورد في افتتاحية “البناء” logo بالصور: مواصلة أعمال البحث والإنقاذ وتأمين السلامة العامة في زوطر الغربية logo المبرّات تدين تدمير العدو لمؤسساتها في بنت جبيل: ثانوية الإشراق، ومبرّة الخير للأيتام، ودار الرأفة للمسنين
هذا ما ورد في افتتاحية “البناء”
2026-07-28 09:52:47

وصل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، معلناً أن إيران تتصدّر جدول لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكن لبنان يبدو الساحة التي ستظهر فيها النتيجة الأولى للقاء. فالقرار في إيران أميركي في حالتي الحرب والتفاوض، ولا يملك نتنياهو حرية إشعال مواجهة منفردة، بينما يستطيع ترامب أن يمنحه في لبنان هامشاً لتحقيق نقاط أمنية يوظفها في انتخابات 27 تشرين الأول، أو أن يلزمه بالتهدئة والانسحاب إذا تقدمت العودة إلى مذكرة التفاهم مع طهران. وعشية اللقاء استقبل ترامب نتنياهو سياسياً قبل وصوله بتذكيره بحجم الحماية الأميركية، قائلاً: «لقد كنا لطفاء للغاية مع دول ما كانت لتستمر لولانا»، ثم سأل: «هل تعلمون مَن ما كان ليستمر لولانا؟ إسرائيل». وسبقت ذلك عبارته، عندما سُئل عن طلب نتنياهو لقاءه: «علاقتنا جيدة جداً. إنه يعرف مَن هو صاحب القرار».


لا يمثل كلام ترامب تهديداً بالتخلي عن «إسرائيل»، بل تثبيتاً لحق واشنطن في قيادة التحالف. فقد كشفت «واشنطن بوست» أن الولايات المتحدة أطلقت، دفاعاً عن «إسرائيل»، أكثر من مئتي صاروخ «ثاد»، أي نحو نصف مخزونها، وأكثر من مئة صاروخ «إس إم-3» و«إس إم-6». لذلك تقول رسالة ترامب لنتنياهو إن الدولة التي يعتمد بقاؤها على الصواريخ الأميركية لا تستطيع أن تقرّر متى تستنزف واشنطن مخزونها ومتى توقف الحرب.


إذا عاد التصعيد مع إيران، لن يطلق ترامب يد نتنياهو في إيران، بل قد يمنحه حرية أوسع في لبنان، تمديد الاحتلال، وتوسيع الضربات، والتشدد في شروط «المناطق التجريبية»، ومنع عودة السكان والإعمار، ودائماً على حساب ماء وجه السلطة اللبنانية التي وقعت اتفاق 26 حزيران، وفي هذه الحالة يتقدّم تخديم نتنياهو، يتقدم مساندة السلطة اللبنانية، كي يقدم إلى ناخبيه صورة مَن أخضع حزب الله وفرض منطقة أمنية في الجنوب. أما إذا تقدمت المفاوضات العُمانية الإيرانية نحو إحياء مذكرة التفاهم، فسوف تحتاج واشنطن إلى وقف العدوان على لبنان وتحريك الانسحاب، وعندها يصبح على نتنياهو تنفيذ طلبات أميركية لا تعجبه والتخلي عن نقاط انتخابية يريد انتزاعها من الساحة اللبنانية، ومرة ثانية على حساب ماء وجه السلطة اللبنانية لكن مضافاً إليها نتنياهو هذه المرة، فأميركا أولاً و»إسرائيل» ثانياً والباقي عليه أن يبحث عن رقمه المتسلسل.


بالتوازي صوّت السوق لمصلحة المسار التفاوضي. فقد هبط برنت بنسبة 8.7% إلى 88.36 دولاراً، بعدما تجاوز مئة دولار الأسبوع الماضي، وتراجع الخام الأميركي 7.5% إلى 82.61 دولاراً. لكن هبوط الأسعار لم ينتج من عودة الإمدادات؛ إذ بقي العبور عبر هرمز دون عشر سفن يومياً خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقارنة بنحو 130 سفينة في الأيام الطبيعية. ما سعّره السوق هو احتمال نجاح التفاوض، لا نفطاً إضافياً دخل الأسواق، كما رأت رويترز.


في المقابل يتجه البحث بين طهران ومسقط إلى تثبيت ممرين متكاملين بدلاً من فرض الممر العُماني منفرداً، ممر جنوبي في المياه العُمانية، وآخر شمالي في المياه الإيرانية يخضع لترتيبات طهران. ويبقى الخلاف حول البدلات التي تطلبها إيران لقاء الخدمات، كما هو الحال في مضيق البوسفور، أو المساهمات الطوعيّة التي تقترح عُمان اعتمادها على غرار مضيق ملقا. لكن قبول الممرين يعني التسليم بأن أمن هرمز لا يدار بتجاوز إيران بل بالشراكة معها.


وزاد اليمن الضغط باستهداف خط أنابيب الشرق الغرب السعودي الذي ينقل النفط إلى ميناء ينبع، وهو الطريق الذي اعتمدته الرياض بديلاً من هرمز. وقالت صنعاء إن العملية جاءت رداً على توغلات مسيّرة سعودية في الأجواء اليمنية، بينما أعلنت الرياض اعتراض مسيّرات استهدفت منشآت نفطية واحتفظت بحق الرد. وفي باب المندب، عبرت 11 سفينة سلع فقط الأحد، بينها سبع ناقلات نفط، وهو أدنى مستوى منذ أشهر. وهكذا صار طريق ينبع وباب المندب تحت الضغط اليمنيّ، بعدما صار هرمز تحت السيطرة الإيرانيّة، بما يعزّز حاجة واشنطن إلى التسوية في الممرين البحريين.


في الضفة الغربية تبدو الخيارات الكبرى على الطاولة بعدما تواصل التصعيد الذي بدأ عندما دخل ما بين 25 و30 مستوطناً، بينهم قاصرون ورجال مسلحون، بلدة تل قرب نابلس. وأقر الجيش بأن الدخول إلى المنطقة المحظورة على الإسرائيليين لم يكن منسقاً. وانفجر الوضع عندما تصدّى الأهالي للمجموعة، وانتزع فلسطيني بندقية بناياهو ميليت، عنصر الحماية في مستوطنة حفات جلعاد، وأطلق النار، فقُتل ميليت والضابط يوفال عزرا، واستشهد المنفذ وثلاثة فلسطينيين آخرين.


وبعد يوم واحد، تكرّر المشهد قرب سوسيا في جبل الخليل، حيث انتزع فلسطيني سلاح جنديّ كان في إجازة ويعمل في الرعي، وأطلق النار في الهواء وفرّ بالبندقية. وأوضح الجيش أن الحادث لم يبدأ بعملية إطلاق نار، بل بمواجهة ورشق حجارة انتهيا بانتزاع السلاح. وتكشف الحادثتان أن تسليح المستوطنين والجنود العاملين في الرعي و«الرحلات» الاستفزازية قد يحوّلهم من أدوات لحماية الاستيطان إلى مصادر سلاح للمقاومة. وتابع المستوطنون غزواتهم بمهاجمة أكثر من اثنتي عشرة قرية، بينها صرّة وعوريف وفرعتا وعورتا وجيت، وأحرقوا منازل ومركبات وأراضي زراعيّة. وفي قُصرة وكور أُحرق مسجدان أو جرت محاولة إحراقهما، وكُتبت شعارات «الانتقام» و«أرض إسرائيل تُفتدى بالدم». وأقيمت أربع بؤر استيطانية جديدة، إحداها بجوار تل، لتحويل الاشتباك إلى مكسب استيطانيّ دائم.


أما الحكومة فأمرت بدخول القرى الفلسطينيّة وتفتيشها ومصادرة الأسلحة، واعتُقل عشرات الفلسطينيّين ودُهم أكثر من ثلاثمئة موقع. ودعا إيتمار بن غفير إلى إعادة الاغتيالات وتغيير تعليمات إطلاق النار، فيما طالب بتسلئيل سموتريتش بإخلاء قرى فلسطينيّة. وأقر مسؤول عسكري بأن أكثر من ثمانين بؤرة غير قانونية و126 مزرعة استيطانية صارت من أكبر أعباء الجيش، الذي أضاف كتيبتين ورفع قواته الدائمة في الضفة إلى 24 كتيبة.


وفي المقابل، اتهم يائير غولان نتنياهو وكاتس بتحويل الضفة عمداً، وعشية الانتخابات، إلى «برميل بارود يهدد حياة البشر»، وتعهد بالقضاء على «الإرهاب اليهودي»، وتفكيك ميليشيات بن غفير المسلحة، وإزالة بؤر سموتريتش، ووقف «الرحلات» إلى المنطقتين «أ» و«ب». وردّ كاتس باتهامه بتقديم «ريح إسناد للعدو» ونشر «فرية دم» ضد المستوطنين، كما نقلت يديعوت أحرونوت. وانقلب الانقسام إلى الشارع، فتظاهر أكثر من مئتين من مؤيدي المعارضة في تل أبيب ضد إرهاب المستوطنين والحكم العسكري، ورفعوا لافتة كتب عليها «إسرائيل ليست ديمقراطية، أبارتهايد». وقمعت الشرطة المظاهرة واعتقلت تسعة مشاركين.


هكذا تقف الضفة أمام ثلاثة مسارات مترابطة. الأول نجاح مشروع الضم والتهجير إذا استطاع المستوطنون احتلال الأراضي وإقامة البؤر، بينما يعاقب الجيش القرى الفلسطينية بالإغلاق والاعتقالات، فيدفع التجمعات الأضعف إلى الرحيل. والثاني تحول التصدي المحلي إلى انتفاضة، بعدما أثبتت حادثتا تل وسوسيا أن الاحتكاك بالمستوطنين المسلحين يمكن أن ينتقل خلال لحظات إلى مقاومة مسلحة. والثالث أن ترتد الفوضى على نتنياهو انتخابياً إذا ارتفع عدد القتلى والجنود المطلوبين لحماية البؤر، ونجحت المعارضة في استقطاب الجيش كناخب رئيسي فاعل وإقناع الإسرائيليين بأن الاستيطان المنفلت صار عبئاً أمنياً وأن رئيس الحكومة يشعل الضفة للبقاء في الحكم.


وفيما فشل مشروع المناطق التجريبية حتى الآن في ظلّ عدم دخول أهالي زوطر الغربية إليها واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى الجنوبية، تُبرّر السلطة فشلها بالرهان على نتائج زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى الولايات المتحدة وعلى مفاوضات روما مطلع الشهر المقبل في إعادة النازحين إلى زوطر وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من قرى أخرى، تترقب الأوساط السياسية زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى واشنطن حيث يعقد اليوم اجتماعاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، ستحضر فيه التطورات الإقليمية والملف اللبناني لجهة اتفاق الإطار والمناطق التجريبية.


وتشير مصادر رسمية لـ «البناء» إلى أنّ «مفاوضات روما ستستكمل البحث في المناطق التجريبية وتقييم نتائج الانسحاب «الإسرائيلي» من زوطر الغربية وعمل الجيش اللبناني خلال هذه الفترة في الانتشار وبسط سيطرته على القرى الثلاث: زوطر الغربية وفرون والغندورية، على أن يناقش الجانب اللبناني مع الجانب الأميركي العقبات أمام عمل الجيش في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على وحدات الجيش العاملة في زوطر، كما سيسأل الجانب اللبناني عن الفترة الزمنية للتجربة والسماح للأهالي بالدخول إلى بلدتهم والسكن فيها والبدء بورشة ترميم الأضرار واستعادة دورة الحياة فيها، كما سيطلب رئيس الجمهورية من الوفد التفاوضي اللبناني التشدد بمسألة وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب الإسرائيلي من الخط الأصفر وموضوع قدرات الجيش وإمكاناته للاستمرار بأداء مهامه».


وبحسب تقديرات أمنية ودبلوماسية غربية «فإن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب في المدى المنظور من الخط الأصفر رغم الضغوط الأميركية لأسباب أمنية وسياسية وانتخابية إلا في حال تم التوصل إلى اتفاق أميركي – إيراني شامل أو وفق ترتيبات أمنية معقدة لضمان الأمن الإسرائيلي، لكن الضغوط الأميركية على حكومة نتنياهو نجحت بوقف الحرب بشكل كبير باستثناء بعض القرى داخل الخط الأصفر والتوقف عن استهداف الضاحية الجنوبية وبيروت. ورجحت الجهات فترة مراوحة قد تكون طويلة ستطبع المشهد على الحدود اللبنانية الجنوبية، إذ إن شنّ «إسرائيل» عملية عسكرية كبيرة على حزب الله يحتاج إلى شرط أساسي وهو ضوء أخضر أميركي، وهذا غير متوفر لأسباب عدة في ظلّ توجه إدارة ترامب لاحتواء التصعيد مع إيران وعودة مسار المفاوضات»، ولفتت الجهات لـ «البناء» إلى أنّ «الانسحاب الإسرائيلي بات مرتبطاً بسلاح حزب الله وبسط الدولة سيطرتها على كامل أراضيها، لكن استمرار هذه المعادلة لن يحقق الأمن والهدوء والاستقرار على الحدود، بل سيبقى الوضع قابلاً للاشتعال في أي لحظة، الأمر الذي يحتاج إلى حلّ يقضي بانسحاب إسرائيلي كامل يفتح الباب على تسوية داخلية للسلاح»، وكشفت الجهات الدبلوماسية أن نتنياهو خلال زيارته إلى البيت الأبيض سيحاول إقناع ترامب بالاستمرار بالحرب على إيران وتوسيع هامش حركته الأمنية والعسكرية في لبنان، وفي سوريا، لكنه لن يأخذ ما يريد لكون الحسابات الأميركية مختلفة عن الأولويات الإسرائيلية، خصوصاً في هذه المرحلة بالذات قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات الأميركية.


وأبلغ رئيس الجمهورية جوزاف عون المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك خلال استقباله في قصر بعبدا مع الوفد المرافق، أن مواصلة «إسرائيل» تدمير المنازل وجرف القرى في المناطق التي تحتلها في الجنوب تشكل انتهاكاً مباشراً لحقوق الإنسان ومخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية، ما يستوجب تحركاً دولياً لوضع حد لها ومنعها من الاستمرار في المخطط التدميري الذي سبق أن انتهجته في غزة. ولفت عون المسؤول الأممي إلى أنّ «إسرائيل» استهدفت أيضاً الأماكن الروحية والتراثية، وهذا يظهر نيات مبيّتة ضد البشر والحجر، لا سيما أنّ مثل هذه الأماكن ليست عسكرية ولا تشهد وجوداً مسلحاً فيها. وشدّد عون على أنّ لبنان الذي وقّع «صيغة الإطار» نتيجة المفاوضات في واشنطن ملتزم بتنفيذها، لكنه يخشى في المقابل من أن تؤدي الممارسات الإسرائيلية إلى التأثير على فعاليتها خصوصاً أنّ لبنان لن يقبل باستمرار خرق بنودها وتجاهل التأييد الدولي المطالب باحترامها. وجدّد الرئيس عون التأكيد على أنّ الحرب الإسرائيلية عرقلت الاستمرار في إنجاز المزيد من الإصلاحات، لافتاً إلى أنّ الحكومة ملتزمة إقرار المزيد منها لأنها حاجة لبنانية ضرورية وليست إرضاءً للمجتمع الدولي.


وكان تورك نقل إلى عون اهتمام المفوضية بالوضع في لبنان ومتابعتها التطورات المتسارعة فيه ولا سيما الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة منذ 2 آذار الماضي لوضع تقرير مفصل عن الانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان مع التأكيد على استمرار الدعم الدولي للبنان وتأمين المساعدات اللازمة له…


واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري أيضاً الوفد الأممي برئاسة تورك، وتناول اللقاء تطوّرات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات الميدانية والتداعيات الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وملف النازحين. كما استقبله في السراي رئيس الحكومة نواف سلام الذي أعرب عن اهتمام الحكومة باستمرار عمل الفريق بجمع الأدلة المرتبطة بما قد يشكّل جرائم حرب، وتوثيقها، لا سيّما من جهة دولية محايدة مثل الأمم المتحدة.


وليس بعيداً، استقبل المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير وفداً من اللجنة العسكرية التقنية من أجل لبنان (MTC4L) برئاسة الجنرال إنريكو فونتانا، بمناسبة قرب انتهاء عمل اللجنة في لبنان، وعرض معهم ما قدمته اللجنة خلال عملها، منوّهاً باهتمامها بلبنان من خلال دعم قواته المسلحة، ومتمنّياً لأعضائها التوفيق في مهامهم الجديدة.


وأفادت معلومات «البناء» بأن المساعي السياسية الداخلية والخارجية لرأب الصدع بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي حققت تقدماً ملحوظاً، مشيرة إلى أن كلام رئيس الجمهورية عن الرئيس بري خلال لقائه ترامب وكلام الأخير عن بري، ثم اتصال رئيس المجلس بعون لتهنئته بسلامة عودته إلى بيروت وإشارته إلى العلاقة المميّزة معه، كله تبادل كلام إيجابي لإعادة ترطيب العلاقة بينهما ما قد يعبّد طريق بعبدا أمام رئيس مجلس النواب في الأيام المقبلة. إلا أنّ مصادر نيابية في الثنائي الوطني تشير لـ «البناء» إلى أنّ موقف الرئيس بري من عون ليس شخصياً ولا بزيارته إلى الولايات المتحدة بقدر ما يربطه بالنتائج لا سيما تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب. وعلمت «البناء» أن التواصل موجود بين برّي وعون قبل وخلال وبعد الزيارة الأميركية عبر مستشارين ووسطاء لتبادل الأفكار والتوفيق والتنسيق في التطورات الأمنية والسياسية بين لبنان و»إسرائيل».


في المواقف السياسية، شدد رئيس تكتل «بعلبك الهرمل» النّائب حسين الحاج حسن على «أنهم لن يستطيعوا نزع السّلاح، ولن يكون هذا السّلاح لأحد»، مشدّداً على أنّ «المطلوب من السّلطة اللّبنانيّة العمل على إنجاز الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللّبنانيّة، بلا قيد أو شرط»، منتقداً «الانسحاب الجزئي الّذي حصل في بلدة زوطر الغربية»، معتبراً أنّ «البلدة محرَّرة بالأصل».


وذكر الحاج حسن أنّ «رئيس وزراء العدو الإسرائيلي أعلن أنّ «إسرائيل» لن تنسحب بسهولة من أي منطقة»، متسائلاً عن «حقيقة المناطق الّتي يتمّ الحديث عن الانسحاب منها، وعن مدى ارتباط ذلك بالمفاوضات المقبلة». وأوضح «أنّنا لا نعلم ما إذا كان أي انسحاب إسرائيلي مزعوم سيشمل بلدةً محرّرةً بالأصل، كما حصل في زوطر، ولعلّه يكون بعلبك».


بدوره، لفت عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي إلى أنّ «السلطة السياسية لم تلتزم بالشروط التي أعلنتها قبل الذهاب إلى المفاوضات، إن المسؤولين تحدثوا عن شروط تتعلق بانسحاب الاحتلال ووقف الاعتداءات وإعادة الإعمار، إلا أنهم انتقلوا إلى المفاوضات المباشرة من دون تحقيق أي من هذه الشروط»، معتبراً أنّ «السلطة تمارس سياسة تقوم على تقديم التنازلات أمام ضغوط العدو، في وقت يواصل فيه الاحتلال اعتداءاته، وفي المقابل لم يتمّ اتخاذ مواقف حازمة للدفاع عن السيادة اللبنانية أو حماية المواطنين». وأضاف «وضعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أمن لبنان والضاحية الجنوبية ضمن أولوياتها وقدّمت نموذجاً في الوفاء، في مقابل من يسعون إلى بناء علاقات مع واشنطن على حساب مصلحة لبنان».


وأكد السّفير الصيني في لبنان تشن تشواندونغ «موقف الصين الحازم بوجوب انسحاب «إسرائيل» من كلّ لبنان، ووقف استهداف المنشآت والمدنيّين، وأنّ الصين تقف دائماً في الأمم المتحدة إلى جانب لبنان في وجه الاعتداءات الإسرائيليّة».


وخلال لقائه في مبنى السفارة في بيروت وفداً من مكتب العلاقات الخارجيّة والمغتربين في حركة «أمل» سلّمه رسالةً حول تواصل الاعتداءات الإسرائيليّة والتفجيرات والهدم وحرق المنازل في جنوب لبنان.


وركّز على أنّ «موقف الصين هو دعم لبنان في الحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه. كما تدعم الصين دور «اليونيفيل»، واليوم تسعى الصين إلى تمديد دوره في جنوب لبنان»، مذكّراً بأنّ «هناك أكثر من 480 جنديّاً صينيّاً يعملون للحفاظ على الأمن في جنوب لبنان، وقد حظيَت القوة الصينيّة بالترحيب من الجنوبيّين»، وأعلن السّفير أنّ «الصين ستقف إلى جانب لبنان لتخطّي أزماته الحاليّة، وقد قدّمنا في شهر أيّار الماضي الدّفعة الأولى من المساعدات الصينيّة إلى لبنان، واليوم نحن نستعد للتحضير للدّفعة الثّانية، الّتي تتضمّن مستلزمات صحيّة».


ومن المتوقع وفق معلومات «البناء» أن يشهد لبنان حركة دبلوماسية خلال الأسبوعين الحالي والمقبل، إذ يزور وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي بيروت بعد تأجيلها بسبب وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. كما من المرجح زيارة مرتقبة لمدير المخابرات التركية إبراهيم قالن إلى لبنان مطلع الشهر المقبل ترتبط بالتحديات التي تشهدها المنطقة بعد توقيع لبنان اتفاق إطار مع الاحتلال الإسرائيلي والتهديدات الإسرائيلية للبنان وسوريا وغزة، إلى جانب حديث الرئيس الأميركي عن تدخل عسكري سوري في لبنان.


ميدانياً، واصل العدو الصهيوني اعتداءاته على الجنوب، حيث قصفت مدفعية العدو أطراف بلدة شبعا ومنطقة علي الطاهر، وقصفت أطراف بلدتَيْ طلوسة ومركبا مما أسفر عن اندلاع النيران في المنطقة المستهدفة. وألقت محلّقات معادية مواد متفجّرة على منطقة حرش علي الطاهر، فيما ألقت محلّقات أخرى قنابل صوتية عدّة على بلدة المنصوري.


في غضون ذلك، نفّذ جيش العدو تفجيراً في المنطقة الواقعة بين بلدتَيْ مجدل زون والمنصوري بالتزامن مع إطلاقه رشقات نارية على مجدل زون، ونفّذ العدو تفجيرات في المنطقة الواقعة بين بلدتَيْ الطيري وحداثا، في حين أحرق جنود العدو عدداً من المنازل في بلدة بيت ياحون، وأحرقوا منازل أخرى عند أطراف مجدل زون المتصلة بالمنصوري، واخترق الطيران المُسيَّر المعادي الأجواء اللبنانية محلّقاً فوق بيروت وضاحيتها الجنوبية على مستوًى منخفض.


ومساء أمس، عملت فرق الإسعاف في الصليب الأحمر اللبناني وبالتنسيق مع الجيش واليونيفيل، وبإذن من لجنة الميكانيزم على نقل جثمان الشهيد النازح في المدرسة الألمانية – البرج الشمالي شادي حسيّان الدرويش، الذي فقد يوم أمس الأول بعد توجّهه لجهة مجهولة. وتبيّن أنه كان متوجّهاً نحو بلدته الأمّ الضهيرة، حيث تمّ إطلاق النار عليه من قبل جيش العدو الإسرائيلي على طريق البياضة ـ الناقورة جنوب صور. وتمّ إيداع الجثمان في براد مستشفى جبل عامل في صور، ليُصار لتسليمه إلى ذويه، ليوارى الثرى كوديعة في إحدى مقابر منطقة صور.




Damo Finianos



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top