2026- 06 - 30   |   بحث في الموقع  
logo توتر في الميناء.. غضب وقطع طرقات والقوى الأمنية تتدخل logo الرئيس عون عرض مع كوبر تحضيرات بدء تنفيذ اتفاق الاطار: الدولة مصممة على بسط سلطتها بقواها المسلحة حتى الحدود الجنوبية الدولية logo خمسة قتلى بإطلاق نار في شمال ألمانيا logo سلام اطّلع على خطة “الاتّصالات” لاستعادة الخدمات جنوبًا: كل محطة تعود إلى الخدمة تُسهّل عودة المواطنين إلى قراهم logo مرقص: مجلس الوزراء علّق العمل بالرسوم الجمركية على بعض السلع لإعادة الدرس logo مقتل لبناني مغترب بإطلاق نار في أميركا logo الحاج حسن: تكليفنا السياسي والوطني والسيادي رفض كل مندرجات اتفاق الإطار المشؤوم logo عناوين الصحف
الراعي: نحن أمام واقع يتأرجح بين حرب مفروضة علينا ومرفوضة
2026-05-03 12:44:04


ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس عيد سيدة لبنان وافتتاح الشهر المريمي في بازليك سيدة لبنان حريصا، عاونه فيه المطرانان بولس الصياح والياس نصار، أمين سر البطريركية العام الأب فادي تابت، رئيس مزار سيدة لبنان حريصا الأب خليل علوان، أمين سر البطريرك الخاص الأب كميليو مخايل، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور وزير الاعلام بول مرقص، النقيب السابق للصيادلة جو سلوم ، وحشد من الفعاليات والمؤمنين من مختلف المناطق اللبنانية.





وقال: "ها منذ الآن تطوّبني جميع الأجيال، لأن القدير صنع بي عظائم" (لو 1: 48 – 49). بهذه الكلمة ننظر اليوم إلى واقعنا اللبناني، ونشعر بثقل السؤال الذي يسكن في قلوبنا: أين نحن؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟ نحن في وطن يعيش بين قلق وحيرة وانتظار. نحن أمام واقع يتأرجح بين حرب مفروضة علينا ومرفوضة، وهدم وتهجير وقتل. حالة معلّقة تُرهق الإنسان وتستنزف المواطنين والدولة ومؤسساتها. شعبنا ينتظر وسط قلق يومي، ينتظر وهو يحاول أن يتمسك بما تبقى من أمل. وفي هذا الانتظار، نعيش ما هو أصعب: انقسامات بيننا، توترات، حساسية زائدة، كأننا فقدنا القدرة على تحمّل بعضنا البعض، بلحظة ينفجر الخلاف، وبكلمة ينكسر ما بقي من الثقة.





أضاف: "ما يجري اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي من حرب كلامية ليس حرِّيّة رأي، بل انحدارٌ مُقلِقٌ في سلَّم اللغة والقيَم، واستباحةٌ لكراماتٍ لا يَحِقُّ لأحدٍ أن يَمسَّها، أَيًّا كانَت مَصادِرُها أو وُجوهُها. لُبنانُ أَكبَرُ مِن مُهاتَراتٍ عابِرَة، وأَسمى مِن أَن يُختَزَلَ بِضَجيجِ أَصواتٍ تُسيءُ إِلى ذاتِها قَبلَ أَن تُسيءَ إِلى غَيرِها. فَما يُبْنَى بِالمَحَبَّةِ لا تَهْدِمُهُ زَوَابِعُ التَّجْرِيح، وَما يَتَأَسَّسُ عَلَى الكَرَامَةِ يَبْقَى أَرْسَخَ مِن كُلِّ انْفِعَالٍ زَائِل، وَما يُشَيَّدُ عَلَى الحَقِّ يَسْمُو وَيَدُوم، أَمَّا ما يُبْنَى عَلَى البَاطِلِ فَسُرْعَانَ ما يَتَدَاعَى، وَلَو تَزَيَّنَ بِأَلْفِ قِنَاع. إنّنا نرفع نظرنا إلى مريم، إلى التي صنع الله فيها العظائم. ونسأل بإيمان: إذا كان الله قد صنع فيها هذا المجد كله، أفلا يستطيع أن يصنعه في هذا الوطن أيضًا؟ كما صنع هناك، يمكن أن يصنع هنا. كما بدّل التاريخ، يمكن أن يبدّل واقعنا. كما رفع، يمكن أن يرفع هذا الشعب من تعبه".





وقال: "نعم، لقد صنع الله العظائم في هذا الوطن أيضًا، فكم من مرة بدا وكأنه يسقط، ثم عاد فقام، كم من مرة اقترب من الهاوية، فانتُشل منها، كم من مرة تهدّم، ثم نهض من تحت الأنقاض، لأن يد الله لم تتركه يومًا، ولأن العناية الإلهية بقيت ترافقه رغم كل شيء. وهكذا، كما صنع الله العظائم في مريم، لا يزال يصنعها في وطننا، يرفعه حين ينكسر، ويقيمه حين ينهار، ويعيد إليه الحياة من قلب الركام. مريم هي أم الكنيسة، ومريم هي أم لبنان، هي التي تعرف وجع أبنائها، وترى خوفهم، وتسمع صلاتهم. وفي هذا الزمن، لا نكتفي بالكلام عنها، بل نلجأ إليها، ونتمسك بها، ونقول لها من أعماق قلوبنا: كفانا قلقًا… كفانا حيرة… كفانا انتظارًا بلا نهاية… أنت ملجأنا، إليك نتضرع، كوني معنا في هذا الليل الطويل، كوني في قلب هذا الوطن، كوني في قراراته، كوني في مستقبله".





ختم الراعي: "لأننا، رغم كل شيء، لا نزال نؤمن… لا نزال نرجو… لا نزال ننتظر فجرًا جديدًا، فجرًا يولد من تعب هذا الشعب، ومن صبره، ومن إيمانه بأن الله، الذي صنع العظائم، لا يزال قادرًا أن يصنعها من جديد، هنا، في هذا الوطن، وفي حياة كل إنسان لا يزال يتمسك بالرجاء. فلنصلِّ، أيها الإخوة والأخوات الأحبّاء: يا مريم، يا سيدة لبنان، يا أم الرحمة، يا أم الرجاء، نأتي إليك اليوم بقلوب مثقلة، لكن مملوءة إيمانًا. احمِ هذا الوطن، ثبّتي أبناءه، ارفعي عنه القلق، وأنيري دربه. يا من صنع الله فيك العظائم، اصنعي معنا طريق الخلاص، وكوني لنا الأم التي لا تترك، والنور الذي لا ينطفئ. بشفاعتك، نطلب سلامًا، نطلب ثباتًا، نطلب فجرًا جديدًا. لأننا نؤمن، أن الله لا يزال يصنع العظائم، واليوم… نرجو أن يصنعها في لبنان. له المجد والشكر، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".



وكالات



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top