على هامش جلسة مجلس الامن الدولي في نيويورك لمناقشة الحرب في منطقة الشرق الاوسط حضر لبنان ممثلا بالسفير أحمد عرفة مندوب لبنان في الأمم المتحدة ، الذي صدم الجميع لحد الذهول بلغة لم يعرفها لبنان من قبل حتى بظل اتفاق السابع عشر من ايار عبارات تحريضية ليست من قاموس الدبلوماسية ولم تعرفها السياسة اللبنانية، حتى ظن الحضور ان من بتحدث مندوب الكيان الاسرائيلي واخطا الجلوس على مقعد لبنان، لكن كلمات مندوب كيان العدو الإسرائيلي المحدودة لحظة أنتهاء ممثل لبنان كانت كافية لتدخل الذهول على الاعضاء "لم يعد لدي شيئ أقوله لقد قال كل ما نريده مندوب لبنان"
فهل يصدق عاقل ما جرى!؟ وهل هو اجتهاد ام تكليف!!! ومن هي المرجعية التي اطلقت العنان لموظف مهما علا شأنه وارتفع موقعه ان يختذل القرار السياسي ويمارس انقلاب اسود من على منبر ارفع منظمة دولية ؟!! وبالتالي من سيحاسب موظف اذا اخطأ بحق وطن وشعب يعيش هول عدوان صهيوني، حرب تدميرية ممنهجة تمارسها اسرائيل على انقاض اتفاق هدنة لم تلتزم اي من بنوده، خروقات احصتها لجنة مراقبة الهدنة التي تراسها اميركا ما يزيد عن عشرة الاف خرق اودت بحياة مئات اللبنانيين ، والملفت انهم لم تتصمنهم كلمة مندوب( لبنان) الذي نقل عن سلطة امر واقع وما تحمل "املاءات اميركية" من خارج بيانها الوزاري كحكومة المهمة والتي اختار رئيسها ومعه اليمين تنفيذ ورقة عمل اميركية حملها مبعوث اميركي وترجمتها في جلساتها المشؤومة قرار سلطة تنفذا لرغبة اميركيه هدفها ضمان امن اسرائيل على حساب استقرار لبنان ، الوطن المهدد اميركيا بوجوده باعتباره خطأ تاريخي، فشل فيه رئيس الجمهورية بحسب الرئيس ترامب وهو يعمل لالحاقه بسوريا كجزء من الشرق الاوسط الجديد امام سايكس بيكو "اميركي اسرائيلي" يعمل لتجزئة دول المنطقة وتقسيمها كيانات مذهبية عرقية متصارعة، بما يخدم امن اسرائيل وتفوقها ويبيقها قوة في الشرق الاوسط، امبروطورية اقتصادية سياسية وواجهة تحكم سيطرتها بدور عالمي لمركز استثمار الطاقة باتجاه اوروبا ، صاحبة اكبر حقول غاز على المتوسط، فيها قناة بن غوريون منفذ خط الحرير البحري الذي يربط الشرق بالغرب من الهند الى اوروبا ، فيه اسرائيل قلب العالم بحدود نفوذ تتجاوز الفرات والنيل وابعد ومن الثلج الى النخل وفق اسطورة توراتية حمل خارطتها نتنياهو في قاعة الامم المتحدة عينها، التي حط فيها رحال مشروع انقلاب اجهض قبل ان يولد من حمل سفاح لمشروع انقلاب بعدما دفع لبنان ثمن موقعه الجغرافي ، وتدفع فئة من اللبنانيين ثمن خيارها السياسي حرب ابادة ، تهجير وحصار استكمالا لانقلاب ناعم ظهرت ملامحه مع تشكيل الحكومة الحالية من خارج توزنات البرلمان برعاية اميركية مباشرة، ومتابعة مستمرة فرضت قوى اليمين بحجم متورم وحصة وازنة على حساب المكونات السياسية والثوابت الوطنية، وميثاق العيش المشترك الذي يشكل مقدمة الدستور يضاف اليه خطاب القسم لفخامة رئيس الجمهورية الذي اعتبر خارطة طريق للنهوض بالوطن واستعادة الدولة سيادتها المستباحة بحرا برا وجوا بكل الوسائل المتاحة ضمن استراتيجية" امن وطني" ترجمت في البيان الوزاري لحكومة المهمة التي اضاعت البوصلة وتاهت بين عدو وصديق، لتنحرف دبلوماستها على وقع اهواء رئيسها وتعهداته والتزاماته ورئيس دبلوماسيته الذي لم بفرق بين مليشيا انتمى اليها ووزارة تمثل الوطن ليست كانتون مذهبي لمجلس حربي عرف الدبلوماسية عملية خطف ، فشتان بين دبلوماسية سياسية تعتمدها الدول ودبلوماسية حواجز الذبح على الهوية، التي تحولت هواية عند فريق لا زال يراهن على العدو يعيش عدوانية لا تقبل الاخر باعتبار لبنان امتياز لمشروعهم العنصري، يعيشونه وهم استعادة امتيازات لم تعد قابلة للحياة في لحظة حرجة بتاريخ المنطقة، العالم اجمع قاب قوسين او ادني من انفجار حرب اقليمية - دولية لا تحتمل رهانات جشعة ومغامرات على حساب الوجود بوطن قلق منذ تاسيسه لم يبلغ مشروع الدولة حتى اليوم ، وهو بعين عاصفة اميركية -اسرائيلية تلفه نيران الحروب من بركان سوريا، حرب روسيا وصولا الى ايران، جبهات ملتهبة خرائط ترسم توازنات تفرض نفسها بميدان متحرك، والعدو الاسرائيلي متربص على الحدود ينازع وينتزع الفرصة بغطاء اميركي وغياب دولي بظل عجز عربي تبقى فيها كلمة الفصل للقوة والارادة وثبات الموقف بعيدا عن استغلال الفرص وسرقة اللحظات التي تسرق استقرار وطن وامان شعب تقوض وجوده لتقضي على وحدته، فلبنان اصغر من ان يقسم واكبر من ان يبتلع
ان ما حصل في نيويورك وما قيل في جلسة مجلس الأمن، اقل ما يقال هو جريمة بحق لبنان وتاريخه العريق وتضحيات رجاله يضاف لما ترتكب الحكومة بتخليها عن دورها وانقلبها على بيانها الوزاري بعظ ان انتهكت الدستور لتمارس الحكم بابشع صوره متخلية عن السيادة اختارت الاذعات وتنفيذ املاءات اميركية لصمان امن العدو على حساب الوطن، وصولا للتحريض على اللبنانيين وحرمانهم من حق كرستهوالمواثيق وهو حاجة في معركة وجود لم تكتفي فيها السلطة بالتخلي عن دورها لتتحول غطاء تشرع استباحة دم من يدافع عن الوطن ، بالوقت الذي لم تتكلف عناء ادانة المعتدى وكثيرا ما بررت له لتكمل جريمتها من مجلس الأمن وتصف المقاومة "منظمة غير قانونية" بانقلاب على الدستور وخيانة اسقطت الحكومة والحكم معا قبل الحديث عن ادانة الجمهورية الاسلامية التي تتعرض لاعتداء غادر كما هو لبنان مستباح منذ خمسة عشرة شهرا لحظة توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الذي لم تلتزمة اسرائيل،
فاي معيار اعتمد لبنان بموقفه ؟؟ سوى استرضاء امريكا ولم يكتفي ليعلن استسلام لبنان أستعدادا لتفاوض مباشر خلافا للدستور ، ظنا أن ذلك يمكنهم استكمال انقلابهم الذي ترعاه اميركا ، لكن الرد كان مجازر ذهب ضحيتها عائلات كاملة
نتيجة مواقف متخاذلة لسلطة تهرول نحو الاستسلام مع القتلة، تقدم التنازلات المجانية على حساب لبنان وتاريخه النضالي وتضحيات شعبه، تتخلى عن قوته .... تنازل حتما سيدفع ثمنه مَن اعترف بالعدو ويقف ضد مَن يقاومه ، لتثبت من جديد حجم الضعف أمام العدو الإسرائيلي، امام سلطة تعيش عقدة المقاومة والخشية من تاريخها المشرف، فلبنان لن يكون إسرائيليا والتاريخ لن يرحم