في العقيدة العسكرية الحديثة، لم يعد مشغّل طائرات الـFPV مجرد مقاتل يحمل جهاز تحكّم، بل يُنظر إليه كـ«قنّاص ثلاثي الأبعاد».
هو غالباً شاب متعلّم، يمتلك إدراكاً مكانياً عالياً وقدرة دقيقة على التنسيق بين العين والحركة، إلى جانب هدوء أعصاب وتركيز شديدين. يتطلّب هذا الدور مهارة في المناورة بين العوائق بسرعة كبيرة، واتخاذ قرارات حاسمة خلال لحظات، ما يجعله أقرب إلى تخصص يجمع بين التفكير التقني والانضباط العسكري.
من 2006 إلى 2026: تطوّر في الأدوات والمهارات
خلال حرب تموز 2006، برز استخدام الصواريخ الموجّهة المضادة للدروع، حيث أظهرت مجموعات صغيرة من المقاتلين قدرة على التعامل مع أهداف مدرّعة بدقة عالية.
أما اليوم، ومع تطوّر التكنولوجيا، ظهرت أنماط جديدة من القتال تعتمد على الطائرات المسيّرة الصغيرة، التي يديرها أفراد ذوو خلفيات تقنية وهندسية. هذه الوسائل تعكس انتقالاً من الاعتماد على الأسلحة التقليدية إلى أدوات أكثر مرونة ودقة، مع استمرار الاعتماد على المهارة البشرية في التشغيل واتخاذ القرار.
بهذا المعنى، يمكن النظر إلى المرحلة الحالية كامتداد لتجارب سابقة، لكن بأدوات وتقنيات مختلفة تعكس طبيعة الحروب الحديثة.