نعم لبنان جزء من هدنة وقف اطلاق النار بين ايران من جهة وامريكا من جهة اخرى وللمفارقة هو وحده ذكر اسميا بمتن الاتفاق بفقرته التاسعة ويمكن مراجعة نسخ الاتفاق بلغاتها الاربعة والتي نشرها رئيس الوزراء الباكستاني واكد مضمونها سفير باكسان في الامم المتحدة والسفير الباكستاني في واشنطن ، الا ان قوة اللوبي الصهيوني ودوه الفاعل بالسياسية الاميركية ضغط على ترامب مستغلا التباين داخل لبنان ورغبة حكومات عربية الاستفادة من واقع لبنان وانتزاعه من الاتفاق ليكون خارج التاثير الايراني بمفهومهم الخليجي نظرا لما لذلك من تداعيات على الساحة اللبنانية والعربية امام تحول كبير اصاب المنطقة كلها لم باتي بصالح اسرائيل وكانت رياحه بما لا تشتهي سفن الخليج التي تمزقت اشرعة حمايتها وسط امواج مشاريع دولية وانواء تقلب المصالح بعاصفة قيامة نظام عالمي جديد، خسرت فيها امريكا دور القوى وعجزت عن حماية قواعدها العسكرية وفشلت بتحقيق اهداف الحرب واسقاط النظام في ايران واخضاع المنطقة، ما انعكس على دور اسرائيل وامنها المبني على تفوق الكيان وضعف محيطه وحاجه نتنياهو لاستمرار الحرب بعد سقوط مظلة الردع الصاروخية وانكشاف اسرائبل امام الصواريخ الايرانية واداء حزب الله في الميدان وعلى الجبهة الذي فاجئ التقييمات الاسرائيلية وتقارير اميركية ضللتها اخبار نمامي الداخل اللبناني والرهان على دور السلطة الحالية، وارتباطها بالمشروع الاميركي اضافة لتهيئة الفصائل السورية لمهمة سحق حزب الله بخلفية مذهبية تخراج الطائفة الشيعية من المعادلة السياسية بضربة عسكرية - سياسية مبنية على تحالف داخلي عريض مرتكز على الاكثرية السنية وعصبية مسيحية لليمين برعاية اميركية مباشرة ودعم خليجي عربي كشرت معم الحكومة عن انيابها بقرارات لم تجرؤ عليها حتى حكومة الرئيس شفيق الوزان تحت ضغط الاحتلال واتفاق السابع عشر من ايار ،ولم يبقى شيىا مستغربا مع تقديم الهدايا للعدو تبرير جرائم حربه واعتداء جيشه على لبنان بمنحه عذرا شرعيا وجود سلاح المقاومة بالوقت الذي تحاكم السلطة مقاومين وتستقبل رعاة العملاء والسابقين منهم ومن يدعون للسلام مع اسرائيل، جرائم لم تتحرك فيها الدولة ولم تهتز اجهزتها امخالفة الدستور، بل انغمس الحكم اكثر بالمشروع الاميركي واصر اركانه على دعوة العدو لمفاوضات مباشرة خلافا للدستور والاعراف والبيان الوزاري وانقلابا على الثوابت الوطنية الذين دفنتهم المرحلة الاميركية بتربة التبعية للاميركي ومطالب المبعوثين بصهيونيتهم الفجة وانصياع سلطة تقامر بالوطن وسلمه الاهلي جاهدة الحاقه بالسياسة الاميركية انسجاما بمصالح لها اكثر من بعد بين مذهبي وسياسي تزاحمت مع اخفاق اميركا بالحرب على ايران وعدم قدرة ترامب الاستمرار بمجاراة نتنياهو وحاجته للحرب التي رهن لها الكيان وفق تعبير زعيم المعارضة داخل الكيان المؤقت، مقابل اصرار ايران ونجاحها بادخال لبنان جزء لا يتجزا من اتفاق هدنة مبني على توازن قوى قلب معادلات المنطقة عسكريا تجرعه ترامب سما وذاق مرارته نتنياهو علقما ومعه اسرائيل باعلامها ومتشددي الحكومة فيها واحزاب اليمين واصفين ترامب تركهم منتصف الطريق، وحق اسرائيل كسب اوراق على الساحة اللبنانية للصغط على ايران ، وحاجة نتياهو لفرصة تعزز موقعه التفاوضي وتؤمن شروطه من جبهة لبنان على ابواب مرحلة تحول كبيرة وتوازنات جديدة ، تقاطعت فيها مصلحة نتنياهو مع السلطة في لبنان بهدف اولي الدخول بمفاوضات مباشرة بشروط اسرائيل ، اكبر هدية تقدم لنتنياهو في خضم معركة انتخابات جديدة للكينست تشكل حياة او موت ، ومن ناحية ثانية تثبت لبنان خاضعا بقواعد اشتباك تضمن امن اسرائيل وفق شروطها على حساب القرى الحدودية ودور طائفة باكملها وهذا تحديدا اكثر ما يعني تحالف الحكم الحالي "الماروني السني " الذي انسحب عليه توتر الاسرائيلي وترجم قلقه رفضا من استفادة لبنان من اتفاق وقف اطلاق النار، ليكون جزء منه، وبحسب المتواتر من المعلومات وعلى ذمة المصادر وتبريرات البيت الابيض ان هذا كان سببا ذريعة لمغامرة نتنياهو جددت حرب ابادة اصابت الوطن بمقتل، حصة كبيرة للعاصمة بيروت وصولا لأعماق البقاع حتى الهرمل تجاوزت مئات الغارات ومئات الشهداء الاف الجرحي مدنيين ابرياء سقطوا في منازلهم او اماكن لجوء احتموا فيها فكانت النتيجة " ضحايا تامر سلطة" وارتباطها بمشروع اوصلها للحكم بمهمة نزع سلاح المقاومة وتهيئة الارضية لسلام مع العدو الصهيوني تماشيا مع متغيرات سياسية لتيقمات خاطئة سلمت بسقوط المنطقة بقبضة ترامب وخضوعها لنتنياهو بمشروع "اسرائيل الكبرى" على حساب الدول العربية من الفرات الى النيل ومن الارز الى النخيل، مرتكزه على استسلام المحيط العربي مهرولا نحو التطبيغ برعاية اميركية كلفت له السعودية بدور عراب ومستقبلها الموعود ٢٠٣٠ حتى جزيرة ام الصنافير، وكان لسقوط النظام في سوريا دورا كبيرا بتوسع النفوذ الاميركي المباشر والسيطرة الواسعة ترجم قدرة على تغيير التوازنات السياسية في لبنان بانقلاب ناعم دون الحاجة لانتخابات، بل نفذ بحكومة تمثل مصلحة اميركا وتعمل باملاءاتها في مقدمها "امن الكيان الاسرائيلي" على حساب الوطن شعبه استقراره ومعهم الدستور البيان الوزاري حتى خطاب القسم لرئيس الجمهورية، الذي اعتبر خارطة طريق لاعادة النهوض بالدولة التي اعدمت قبل عامها الاول وسقطت بورقة اميركية فيها مطالب اسرائيلية اصدرتها مقررات حكومية خارج الميثاقية التي تحكم العمل الوزاري والسياسي والية اتخاذ القرار، وتتالت السقطات لتنزلها عن عرش حكومة تحولها سلطة تنفذ رغبات راعيها الاميركي وتكشف حقيقة دورها "مهمة تغيير هوية لبنان" وادخالة العصر الاسرائيلي لربطه بمشروع الشرق الاوسط بالمعايير الاميركية واعادة استنساخ تجربة عام اثنان وثمانين، حقبة اتفاق السابع عشر من ايار، وان كان بظروف مختلفة عجرت الدبابة الاسرائيلية فيها ان تصل لقلب العاصمة بيروت وتفرض رئيس للجمهورية في الجولة الثانية من الحرب باسبوعها الخامس بعد الجولة الاولى بايامها السته والستين ولا زالت اليات العدو ودباباته تحترق على الحافة الامامية، اقتنع العدو الاسرائيلي بلسان قادة جيشه ان مهمة احتلال لبنان صعبة، والحرب على ايران فشلت، والرئيس ترامب تحت الصغط قبل شروط ايران ممهدا لاتفاق ينهي خمسة عقود من صراع هو الاصعب بتبعات كثيرة على المنطقة اولها على حساب دور اسرائيل وتفوقها العسكري "اكبر القواعد الاميركية في الشرق الاوسط" بعدما فشلت بمهمتها وعجزت عن دورها لحظة اصابها طوفان الاقصى بشيخوخة مبكرة وحمى وحدة الساحات ودور محور المقاومة ، وخصوصية حزب اللة العسكرية والثنائي الوطني الشيعي السياسية، عوامل مجتمعة انعكست تمزقا داخل المجتمع الاسرائيلي ارتدت انهيار الثقة بين المستوطن وحكومته تحطمت اسطورة الجيش وتقهقر من غزة الى لبنان وفشل بالحرب على ايران وذاق طعم الحصار من اليمن، ليرتفع منسوب القلق عند نتنياهو لدرجة الخطر امام مستقبل سياسي مظلم ونهاية سوداء لا يمحي حلكة ليلها الا نيران حرب تطيل امد حكومته، جر الاميركي اليها بمغامرة على ايران بتقدير ان حسمها يحتاج عدة ايام يسقط نظام الجمهورية الاسلامية وتنهار معه اخر الحصون ، وتسقط المنطقة وتخضع لارادة نتنياهو ليعيد تقسيمها ورسم خرائطها الجغرافية على انقاض "سايس بيكو" الذي رسم بريشة المصالح الاوروبية والواقع انهى دور القارة العجوز مع خذلانها ترامب بحربه على ايران بعدما اخفق بجرها لحرب خاسرة على دولة ذات سيادة تاريخ وحضارة شهد العالم فيها ترامب بدور المعتدي يخرج بفشل في تحقيق اهدافه التي انحدرت من اسقاط نظام وضرب برنامج النووي وتقييد الصاروخي ،ومحاصرة المنطقة وتقطيع اوصال العالم وتقسيم الشرق كيانات متناحرة وفق الرؤية الاميركية كيانات مذهبية تسهل سيطرة اسرائيل عليها ودورها وحفظ قوتها وتفوقها، اوهام سقطت امام ثقافة المقاومة وتكسرت مجاذيف الحرب لحظة مزق ترامب اوراق الحرب بموافقته على شروط ايران ودخول امريكا بهدنة وقف اطلاق النار على جبهة ايران -المصالح الاميركية واجهت طهران حربا انتقامية وقف العالم شاهد على بلطجة ترامب وجموح نتنياهو الذين فرقتهم الهدنة وابعظتهم مفاوضات مع ايران، يعتبرها نتنياهو طعنة لاسرائيل تركتها بمنتصف الطريق ومن حقها اسرائيل العمل لتعطيل الاتفاق، اهداف تقاطعت مع السلطة اللبنانية ومطالبتها فصل ملف لبنان عن الجبهة الايرانية الاميركية ، بما يعطي اهل الحكم في لبنان هامشا واسع بالتحرك يتيح لهم الدخول بمفاوضات مباشرة مع العدو الإسرائيلي واسقاط حال العداء ، وتقديمهم هدية لنتنياهو تعوض بعض من فشل اهداف الحرب على ايران ، وكانت النتيجة غارات مكثفة على لبنان تبين من نوعية الاهداف وخصوصية المكان ومعهم التوقيت ان الهدف الحقيقي فرض قواعد اشباك جديدة تثبت موقع لبنان حديقة خلفية للكيان الاسرائيلي، تحرج الثنائي الشعي الوطني تمنعه من ان يتحول شريكا بانتصار ايران وفرض شروطها على امريكا وانعكاسه على المنطقة....
دون ان يغيب احتمال ما جرى يندرج ضمن خدعة امريكية جديدة يحتاجها ترامب تقطع الفترة الممنوحه دون قرار الكنغرس، ليعود لفتح الجبهة بعنوان جديد بعد فترة يديرها الاسرائيلي على الجبهة اللبنانية وهذا اولا ، وثانيا بمكن ان يصنف تمرد نتنياهو على ترامب مرحلي بهامش يتركه الاميركي حتى لحظة يقرر انهاء الحرب وهو اسلوب ابتزاز معتمد عند الامريكي يمنحه دورا سياسيا لدولة عربية يفسح لها هامش لتكون فاعلا بدور يحتاجه بمواجهة موقف ايران الحازم بفرض التزام بنود الهدنة على الامريكي والدخول بمفاوضات شاقة تقود حتما لفرض تغيير ينعكس على الداخل اللبناني ، وهو ما يخشاه اهل الحكم الذين ارتبطوا كليا بالمشروع الاميركي وتعهدوا بتفيذ نزع سلاح حزب الله والدخول بمفاوضات مع اسرائيل وكل ما يجري هو عملية تامين الظروف تحت النار .....
ليبقى الاحتمال ان ما يجري تسويق لعملية ضخ وتهويل يريد نتنياهو فرض مفاوضات مباشرة على لبنان تبدا بتعهد نزع سلاح المقاومة وامام هول المجازر يقبل الثنائي الوطني مرغما ويدخل لبنان رسميا بالعصر الاسرائيلي، وبذلك يكون نجح نتنياهو بربط لبنان بالمشروع الاميركي على حساب تهميش دور الشيعة واخراجهم من المعادلة غاية يحتاجها
تحالف الحكم بثناىية مسيحية سنية سياسية وليس دينية