وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الولايات المتحدة بأنها “ابنة أوروبا” خلال كلمته اليوم السبت في مؤتمر ميونيخ للأمن، في رسالة تهدف إلى تهدئة الحلفاء الأوروبيين بعد عام من التوترات، مع توجيه بعض الانتقادات لهم حول بعض السياسات.
وجاءت ردود الفعل الأوروبية إيجابية ومتوازنة حيث أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن خطاب روبيو كان مطمئناً، مشيدة بوضوحه حين قال “نريد أوروبا قوية في الحلف”، معتبرة أن رسالته عزّزت جهود الاتحاد الأوروبي لتعميق التعاون، رغم أن بعض أعضاء الإدارة الأمريكية يتبنون لهجة أكثر حدة أحياناً.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إن الإشارة إلى التراث المشترك بين أوروبا والولايات المتحدة كانت مرحباً بها، وأضاف أن التأكيد على أن بعض التحديات لا يمكن للدولة الواحدة مواجهتها وحدها يعكس وجهة نظر متسقة مع الدول الأوروبية. وأكد أن هذا الخطاب لن يغير استراتيجية فرنسا في بناء “أوروبا قوية ومستقلة” وأن الالتزام الأوروبي بهذه الرؤية مستمر بغض النظر عن الخطب.
من جهته، وصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الخطاب بأنه متوقع من شريك حقيقي، مشدداً على وضوح رسالة روبيو في ضرورة الالتزام بالنظام الدولي القائم على القواعد، خصوصاً دور الأمم المتحدة، مع التأكيد على الحاجة لإصلاحه وجعله أكثر فعالية، كما ذكر الوزير الأمريكي.
وأعربت وزيرة الخارجية الفنلندية إيلينا فالتونين عن رضاها عن لهجة ومضمون الخطاب، مشيرة إلى تكرار روبيو التأكيد على ضرورة الوقوف معاً للدفاع عن القيم الدولية، والالتزام بالقانون الدولي، وتعزيز التعاون ضمن المجتمع الدولي.
ويجمع خطاب روبيو بين الطمأنة للحلفاء الأوروبيين حول الشراكة الاستراتيجية، والدعوة إلى بناء نظام دولي أكثر قوة وفعالية، مع الحفاظ على القيم المشتركة، في وقت تسعى فيه واشنطن لإعادة تعزيز ثقة أوروبا بعد عام من العلاقات المتوترة.