




شارك الوزير السابق يوسف سعادة ممثلاً رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه في القداس الاحتفالي الذي احيته رعية زغرتا اهدن
تحت شعار “كن أمينًا حتى الموت وسأعطيك إكليل الحياة” وفاء لشهداء زغرتا–الزاوية، مستذكرةً كوكبة من الشهداء الذين سقطوا في محطات مفصلية من تاريخ لبنان الحديث. فاستُحضرت تضحيات الذين استشهدوا إلى جانب خادم الله يوسف بك كرم، وشهداء حرب السنتين (1975–1976)، الشهيد طوني فرنجيه وعائلته ورفاقه في مجزرة إهدن في 13 حزيران 1978، الشهيد الرئيس رينيه معوض ورفاقه في 22 تشرين الثاني 1989، إضافة إلى شهداء زغرتا–الزاوية في الجيش اللبناني وجميع شهداء المنطقة.
ترأس المونسينيور إسطفان فرنجيه القداس الاحتفالي، يعاونه كهنة الرعية، بحضور فاعليات سياسية وبلدية واختيارية، ورؤساء جمعيات وأخويات، وممثلين عن مختلف الهيئات، إلى جانب عائلات الشهداء وحشد من المؤمنين الذين اجتمعوا للصلاة على نية الشهداء، سائلين الله أن يكلّل أمانتهم بإكليل الحياة، وأن يجعل من تضحياتهم بذار خير ووحدة وسلام.
وفي عظته، شدّد المونسينيور فرنجية على أن اللقاء حول المذبح ليس لاستحضار ذكرى موت عابر، بل للاحتفال بحياة بُذلت حتى النهاية دفاعًا عن الأرض والحرية ولبنان، وعن زغرتا–الزاوية والعيش الواحد. وأكد أن الشهادة ليست حدثًا عابرًا بل موقفًا، وقرارًا حرًا بأن الحق يستحق التضحية، وأن من يبذل حياته دفاعًا عن شعبه وأرضه يدخل في سرّ العطاء الإلهي.
وأشار إلى أن لبنان، رغم صغر مساحته، كبير برسالته، ولم يُحفظ يومًا بالقوة وحدها بل بإيمان أبنائه. فدماء الشهداء، كما قال، لم تذهب سدى، بل صارت زرعًا للحرية وثمارًا في ضمير الوطن. وفي قداس الشهداء لا يُمجَّد العنف، بل تُستعاد القيم التي دافعوا عنها: الحرية، الكرامة، السيادة، والعيش المشترك.
وختم داعيًا إلى أن تكون ذكرى الشهداء أمانة في أعناق الأحياء، ومسؤولية تُترجم في الحفاظ على الوحدة وبناء دولة العدالة وصون الأرض التي ارتوت بدمائهم. كما شدد على أن دم الشهداء يجب أن يكون بذار رجاء لا سبب انقسام، وصلاة دائمة من أجل لبنان ليبقى أرض حرية ورسالة وقداسة.
وفي ختام الاحتفال، أجمع الحاضرون على أن ذكرى الشهداء باقية في ضمير كل ابناء المنطقة من اجل لبنان سيد حر مستقل وتمنوا أن تثمر تضحياتهم سلامًا راسخًا وعدالةً ثابتة، في وطن أقوى بوحدته وأسمى بقيمه.
الصور بعدسة منال دحدح