2026- 02 - 16   |   بحث في الموقع  
logo سقوط مسيّرة إسرائيلية.. والجيش يتحرك logo عمليات دهم وتوقيفات للجيش.. logo جرحى إثر حادث سير وفرار سائق السيارة من المكان logo بالصورة: إحباط محاولة تهريب مبلغ مالي من سوريا إلى لبنان logo أربعة شهداء بإستهداف سيارة على طريق المصنع (فيديو) logo مقدمات نشرات الأخبار المسائية logo بالفيديو: استهداف سيّارة على حدود المصنع  في البقاع logo زلزال قوته 6 درجات يهز منطقة جزر الكوريل
ليل فيروز عباءة مطرزة بالصبر والصمت!...(جهاد أيوب)
2026-01-09 03:28:25


وعاد الليل إلى فيروز قرر أن لا يغادرها
تركها لحظات لربما تحاور صمتها بعد رحيل زياد، ولكنه اشتاق إليها، فهرول مسرعاً من دون قمره، حضنها، وتركها مع تنهيدتها تدمع خارج النور، فأم زياد أصبحت دمعة، ودمعتها أصبحت قمر الليل، والليل هو ليلها المتجدد!
يزداد ليل فيروز بمحاصرتها...ليل فيروز عباءة مطرزة بالصبر والصمت!
ليل فيروز هو دمع العيون، ونهر من شكوى داخلية لا تعرف الخروج ولا البوح إلا للرحمن!
هلي ذاك الابن الباحث عن شبابه، زارته "الصفيرة" لتنال من وهجه، اقعدته، وجعلته مختلفاً، وسرقت قدرته الجسدية، هذا الشاب الذي أصيب بعجز أرق زمانه، وعاشت فيروز في زمانه...زاد تعبها وهمها، واقلق مشوارها، وخطف ابتسامتها...
وعاد الليل ليرافق ناطورة الحزن، وخميرة الصبر، ولكنها ستبقى ثوب الرجى، وحديقة من يرحل، وشاهدة على صور من تحب، إنها فيروز الصوت المطرز بالتعب والانتظار وبغيمة ملبدة بالبرد والمطر...
وعاد ليل فيروز لجلس بجوار مدفئة فيها كل الشوق ولهيب الحنين... 


لقد تسابقت إليها أوراق العمر في السقوط، وحاولت فيروز الأيقونة أن تعاود التصالح مع الطفولة كي تلملم هذه الأوراق، لتجدها أعمار الغوالي، وباقات من عمر الروح لتعيدها فوراً إلى الكبر...لقد تناثرت أرواح من عشقتهم فيروز كحلم في روحها، فهل تقدر على تحمل المزيد من أوجاع الروح؟
صمت فيروز الأم أصعب ما يتصوره عقل، وحزن فيروز شجرة تكبر في قلبها، وقلبها مساحة من صفعات القدر، وقدر فيروز أن يشاكسها الزمن، ويخطف منها صور أمالها في أحلامها...إنه ضناها!
في هكذا قدر، وحكاية الصفحات الخاسرة الموجعة تجدنا نقف أمام السيدة الأم والإنسانة الفنانة بإنحناء لكبرياء زمانها وعنفوان مصيبتها، وسر حكاياتها، أملين من الرحمن أن يزيدها قوة لتجمع ذاكرتها، وتعيد تشكيل الوطن...!
فيروز بكل ما أصيبت به تشبه لبنان الوطن الوجع الغدر الغياب الذي عاشته وغنته، وكانت تنتظره بعد إطفاء أضواء الشهرة والنجاح والتميز...
فيروز...ستبقى هي فيروز الأصالة والكون والحجر الأثمن، والقيمة...وحتى في مصيبتها قيمة، وفي حزنها كل الوطن...!  





ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top