استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، النائب إديب عبد المسيح، حيث جرى عرض الأوضاع العامة في البلاد والتطورات الحاصلة في مختلف المناطق
اللبنانية.
وعقب اللقاء، أوضح عبد المسيح أن الزيارة جاءت للتهنئة بالأعياد وبنجاح العهد بعد مرور سنة على انتخاب رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى ما وصفه بالإنجازات التي تحققت على الصعيد الوطني في مختلف الملفات، واستعراض المحطات التي مرّ بها لبنان خلال العام المنصرم.
وأكد أن الجيش اللبناني أنهى المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح والمتعلقة بجنوب الليطاني، معربًا عن تقديره العالي للجهود التي تبذلها المؤسسة العسكرية، ومؤيدًا البيان الصادر عنها، ولا سيما لجهة بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية بدءًا من جنوب الليطاني، على أن يمتد العمل لاحقًا إلى شمال الليطاني، مع ترك مسألة التوقيت والتقدير الميداني للجيش.
وأضاف أن البحث تناول أيضًا ملفات عدة وإنجازات تحققت خلال عهد الرئيس عون، من بينها إقرار قوانين متصلة بالإصلاح الإداري ومكافحة الفساد، وتعيين ممثل للبنان في لجنة “الميكانيزم”، وعودة العلاقات اللبنانية مع محيطها العربي ودول العالم، وإعادة تموضع لبنان كركن أساسي داخل منظمة الأمم المتحدة.
وشدد على أهمية تجديد الثقة بالعهد ودعم جهود إعادة إعمار لبنان وبناء الدولة ومؤسساتها وبسط سلطتهاة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن المرحلة الأولى من هذا المسار قد أُنجزت، داعيًا ممثلي الرأي العام إلى مواكبة هذه المسيرة بإيجابية وهدوء ودبلوماسية تحت سقف القانون.
وردًا على سؤال حول احتمال عدم تعاون حزب الله في تنفيذ خطة الجيش شمال الليطاني، أكد عبد المسيح أن القرار اتُخذ في مجلس الوزراء ولا رجوع عنه، وأن الجيش سيعرض تقريره أمام المجلس ويباشر عمله كما فعل في جنوب الليطاني.
ونقل عن رئيس الجمهورية تأكيده أن القرارات السياسية الصادرة عن مجلس الوزراء وما ورد في خطاب القسم ثابتة ولا تراجع عنها، مطمئنًا اللبنانيين إلى أن بسط سلطة الدولة سيتم على كامل الأراضي اللبنانية، مع ترك آلية التنفيذ وتوقيته لأصحاب الاختصاص وفق جدول زمني مدروس.
وشدد على ضرورة مقاربة هذا الملف بعيدًا عن الشعبوية، لكونه يعود إلى نحو أربعة عقود، وهو ملف شائك يتطلب معالجة هادئة ومسؤولة. كما أشار إلى أن مسألة الاحتلال الإسرائيلي تبقى عنصرًا أساسيًا في هذا السياق، وتحتاج إلى دعم إقليمي ودولي، معتبرًا أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية هو مسار تعمل عليه جهات إقليمية ودولية.
وفي سياق منفصل، استقبل الرئيس عون نائب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية عمران ريزا، حيث جرى عرض نشاطات المنظمات والوكالات التابعة للأمم المتحدة في لبنان، والمراحل التي بلغتها المساعدات الإنسانية المخصصة لدعم لبنان في ظل الظروف الراهنة، إضافة إلى أوضاع المنظمات الدولية في منطقة الشرق الأوسط.