2026- 01 - 10   |   بحث في الموقع  
logo البساط استقبل عراقجي logo السفير البريطاني: سرني بيان الجيش حول سلاح "الحزب" logo 4 حقائب إيرانية تُمنَع من دخول بيروت logo "خطر على الحزب وابن عمه".. "والإيراني مزعوج" logo الدفاع المدني يخمد حريقاً في البداوي logo بالفيديو.. حريق في زحلة قرب “دار الصداقة” logo في القاع.. إحباط تهريب 25 طنًّا من الدخان والمعسّل logo البابا يشيد بروح الصمود اللبناني
افتتاحية “الجمهورية”: الجيش يُسقط المهل… ومصرف لبنان يبدأ معركة قضائية
2026-01-09 09:19:26

ثبّت التقرير الرابع للجيش اللبناني حول المرحلة الأولى من تنفيذ القرار الحكومي بحصرية السلاح جنوب الليطاني، الإجماع على المؤسسة العسكرية وتأمين الغطاء السياسي لها. لكنه كرّس الانقسام حول مفهوم حصرية السلاح ومطلب نزعه، ولم يتمكن الموقف المنسّق لكل من القيادة العسكرية والرئاسة الأولى والثانية وحتى الثالثة، التي انضمت إليهم في وقت لاحق، من تجنيب مجلس الوزراء الذي انعقد أمس في بعبدا، الخلاف الحاد على خلفية طلب وزراء «القوات اللبنانية» ومعهم وزير الكتائب، تحديد ٣١ آذار موعداً نهائياً لسحب السلاح شمال الليطاني.


وأكّدت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»، انّ قائد الجيش العماد رودولف هيكل طلب تحرير القيادة من المهل، مؤكّداً «انّ الاعتبارات العسكرية وتقييم الوضع الميداني هو مهمّة القيادة والضباط والعسكريين فقط لا غير». وأكّدت المصادر «انّ الوزراء سمعوا من العماد هيكل ما مفاده، انّ الروزنامة الزمنية هي ملك الجيش، وتوضع تبعاً لمقتضيات المراحل والترتيبات على الأرض والتحرك الميداني وجهوزية العديد وتأمين المتطلبات والعتاد، وهو أمر متعثر جداً، والإنجازات التي يقوم بها الجيش ينفّذها باللحم الحي».


وأضافت المصادر، انّ مجلس الوزراء أشاد بعمل الجيش وقدرته السريعة على السيطرة العملانية على الأرض، لكن وزراء «القوات» أصرّوا على موقفهم بتحديد مهلة زمنية، الأمر الذي أثار حفيظة الرئيس عون، الذي سأل الوزير جو عيسى الخوري عمّا إذا كان يرغب بتولّي منصب قائد جيش لينفّذ المهمّة، وانّه سيعطيه سنتين لا شهرين إذا كان يملك القدرة.


وقد تحفّظ وزراء «القوات» عن البيان للأسباب التي ذكروها، وهي الإصرار على المهلة الزمنية ونزع سلاح «حزب الله» شمال الليطاني، مقابل اعتراض معاكس لوزراء «الثنائي الشيعي»، وبالتحديد للوزراء راكان ناصر الدين وتمارا الزين ومحمد حيدر، الذين رفضوا المضي قدماً في خطة حصر السلاح شمال الليطاني، طالما انّ الجيش لم ينه المهمّة جنوبه، خصوصاً في ظل استمرار الاحتلال والأعمال العدائية وعدم إطلاق الاسرى. وهنا قال الوزير ناصر الدين، إنّ «الثنائي» لم يوافق منذ البداية على الخطة، وانسحب ثلاث مرّات من جلسات مجلس الوزراء اعتراضاً عليها بسبب عدم التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار.


وأكّدت المصادر، انّ ما توصل اليه مجلس الوزراء كان بمثابة ربط نزاع لخلاف تمّ ترحيله لمدة شهر، عندما طُلب من الجيش الشروع في إعداد خطة حصرية السلاح شمال الليطاني.


ودعت المصادر إلى التوقف عند طلب الحكومة من الجيش احتواء السلاح، وهو موقف متقدّم ومنسّق، ويتقاطع مع الطرح المصري ومع بعض ما نُقل عن جهات أميركية.


تحدّ للحكومة و«الحزب»


وفي السياق، توقفت مصادر سياسية عبر «الجمهورية»، عند المناخات التي رافقت جلسة مجلس الوزراء والقرارات التي انتهت إليها. وعبّرت عن خشيتها من وجود حال من الإرباك والرغبة في تأجيل المشكلة، من خلال دفع استحقاق الإعلان عن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في يد الدولة إلى مطلع آذار المقبل. فما يثير المخاوف هو أنّ الدينامية العدوانية الإسرائيلية، خصوصاً بعد اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، تبدو سريعة جداً. فالرجل قرّب موعد عودته إلى إسرائيل خصيصاً لمناقشة التصعيد ضدّ لبنان وإيران، وفق ما سرّب الإسرائيليون أنفسهم من خلال وسائل إعلامهم، وعقد على الفور سلسلة اجتماعات للقادة الأمنيين والمجلس الوزاري المصغّر لهذه الغاية. لذلك، قالت المصادر لـ«الجمهورية»، إنّ تحديد مدة الشهرين لإطلاق المرحلة الثانية، بين نهري الليطاني والأولي، قد لا يكون خياراً صائباً وربما تكون له عواقب مكلفة. وفي موازاة الضغوط العسكرية الإسرائيلية، قد يضطر لبنان إلى مواجهة مزيد من الضغوط الديبلوماسية الأميركية والغربية والعربية، بهدف دفعه إلى تسريع المواعيد والمهل. وهذا الأمر سيشكّل تحدّياً للحكومة اللبنانية و«حزب الله» على حدّ سواء.


جلسة طويلة


وكان مجلس الوزراء استمع خلال جلسته أمس إلى تقرير قائد الجيش حول خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، ودعا إلى استكمال حصر السلاح بالسرعة الممكنة من دون تحديد مواعيد. مثنياً على جهود الجيش في جنوب الليطاني لجهة سيطرته العملانية عليها، واحتواء السلاح في شماله، وضبط الحدود ومنع التهريب ومكافحة المخدرات والإرهاب. وشدّد على مواصلة تنفيذ الخطة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة. على أن تعدّ قيادة الجيش خطة لسحب السلاح شمال الليطاني، وتعرضها على مجلس الوزراء في شباط المقبل.


بيان الجيش


وكانت قيادة الجيش استبقت تقديم تقريرها لمجلس الوزراء ببيان أصدرته صباحاً جاء فيه: «تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء اللبناني الصادر بتاريخ 5 آب 2025، يؤكّد الجيش التزامه الكامل بتولّي وممارسة المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، مع سائر الأجهزة الأمنية، ولا سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني، وذلك وفاءً لواجباته المنصوص عليها في الدستور اللبناني والقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، ووفق قرارات السلطة السياسية والتزاماتها الناشئة عن القرارات الدولية ذات الصلة، بما يضمن عودة الأمن والاستقرار إلى الحدود الجنوبية، ومنع استخدامها نهائيًّا منطلقًا لأي أعمال عسكرية، وذلك في إطار تطبيق قرار الدولة اللبنانية بسط سلطتها بقواها الذاتية حصرًا على كامل الأراضي اللبنانية. وفي هذا الإطار، يؤكّد الجيش أنّ خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدّمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض. وقد ركّزت هذه المرحلة على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». وأضاف: «ستقوم قيادة الجيش بإجراء تقييم عام وشامل للمرحلة الأولى من خطة «درع الوطن»، ليُبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة من الخطة الموضوعة».


ترحيب رئاسي


ولاقى بيان قيادة الجيش ترحيباً رئاسياً، فأكّد الرئيس عون دعمه الكامل له، مقدّراً «الدور الوطني الذي تضطلع به القوات المسلحة اللبنانية في بسط سلطة الدولة واستعادة سيادتها على أراضيها كافة». وشدّد على أنّ «تثبيت الاستقرار المستدام يبقى مرتبطًا بمعالجة القضايا العالقة، والتي تعوق بسط سلطة الدولة بصورة كاملة وفي مقدّمها استمرار الإحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، وإقامة مناطق عازلة داخلها إضافة إلى الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للسيادة اللبنانية برًا وبحرًا وجوًا». وإذ كرّر التذكير بأنّ «الانسحاب الإسرائيلي الكامل واحترام وقف الأعمال العدائية و إطلاق الأسرى، يشكّل عاملاً أساسيًا في سبيل تمكين الدولة من ممارسة سيادتها، وتأمين العودة الآمنة للمدنيين النازحين، وإطلاق مسار منظّم لإعادة إعمار المناطق الجنوبية المتضررة»، فإنّه أكّد «التزام لبنان بتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية». ودعا «المجتمع الدولي ولا سيّما الدول الشقيقة والصديقة إلى مساعدته لتطبيق الاتفاق المذكور».


وبدوره، رئيس مجلس النواب نبيه بري أيّد «بيان قيادة الجيش اللبناني وإنجازاته، التي كادت تكون كاملة لولا احتلال إسرائيل لنقاط عدة وللخروقات اليومية من قصف وتدمير، ومن العوائق التي تضعها في طريق الجيش على رغم من عدم تسلّمه لأي قدرات عسكرية وُعد بها». وقال: «انّ المؤامرة والأطماع التي تقوم بها إسرائيل في الجنوب، ليس آخرها التعرّض لقوات «اليونيفيل» والمطالبة بإنهاء وجودها في الجنوب مما يعرّض القرار الدولي 1701 وعدم تنفيذه، وأنّ الجنوب أكّد ويؤكّد انّه متعطش لوجود جيشه وحمايته». وختم: «أخرجوا من أرضنا وغادروا سماءنا وكفى الله المؤمنين شرّ القتال».


ومن جهته، رئيس الحكومة نواف سلام ثمّن عاليًا «الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني، قيادةً وضباطًا وأفرادًا، في الانتهاء من المرحلة الأولى من خطته لتنفيذ قرار الحكومة القاضي بحصرية السلاح وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية». وأكّد «الحاجة الملحّة إلى دعم الجيش اللبناني لوجستيًا وماديًا، بما يعزّز من قدراته على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأوّلي، والمراحل التي تليها، في أسرع وقت».


الموقف الإسرائيلي


في المقابل، اعتبر مكتب نتنياهو «أنّ الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية والجيش لنزع سلاح «حزب الله» مشجعة لكنها غير كافية». وقال: «اتفاق وقف النار مع لبنان ينص على نزع سلاح «حزب الله» بالكامل، وهو أمر بالغ الأهمية لأمننا ومستقبل لبنان». وأضاف: «هناك جهود لإعادة تسليح «حزب الله» بدعم إيراني». وإذ أشارت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى «انّ هدف نزع سلاح «حزب الله» في جنوب لبنان ما زال بعيد المنال». قال الجيش الإسرائيلي «إنّ «حزب الله لا يزال موجوداً جنوب الليطاني». وردّ على استكمال الجيش اللبناني حصر السلاح جنوب الليطاني فقال: «لا يتماشى مع الواقع».


عراقجي


في ظل هذه الاجواء، بدأ وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي زيارة للبنان على رأس وفد اقتصادي. وقد التقى أمس نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب ووزير الاقتصاد عامر البساط، وزار مرقد الامين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصرالله، على ان يجول اليوم على الرؤساء الثلاثة ومرجعيات وقيادات سياسية ودينية.


مصرف لبنان


وعلى الصعيد المالي، كشف حاكم مصرف لبنان كريم سعَيد أمس، عن سلسلة من الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة التي باشر بها المصرف المركزي، والتي سيواصل متابعتها في لبنان وخارجه. وقال انّه «تقدّم بشكوى جزائية بحق مسؤول سابق في مصرف لبنان، وكذلك بحق شخص طبيعي مصرفي سابق، وليس بحق أي مصرف، وهو شكّل بأفعاله استثناء عن العاملين في هذا القطاع الذي يرعاه ويصون حقوقه وموجباته مصرف لبنان حصراً».




Saada Nehme



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top