2026- 10 - 12   |   بحث في الموقع  
logo النائب حسين الحاج حسن : الامريكي لا يتقبل ان يقف احد في مواجهته ومحور المقاومة في قلب المواجهة والمقاومة الاسلامية حاضرة في معادلة الصراع في المنطقة logo الوزير السابق مصطفى بيرم: المشروع التوسعي الإسرائيلي يستهدف السيطرة على ثروات المنطقة وفرض الهيمنة على شعوبها logo الجنوب تحت النار.. غارات إسرائيلية تستهدف بلدات عدة logo إصابات… ما الذي جرى خلال قطاف الزيتون في بلدة فرون؟ logo قوى الأمن” عممت صورة متورط بجرائم “نصب واحتيال”.. هل وقعتم ضحيته؟ logo طائرة “درون” إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية على ساحة بلدة النبطية الفوقا logo هيكل خلال رعايته السباق الثاني للجيش: علاقتُنا مع المدنيين قديمة جدًّا ومتجذرة ومنهم نستمد قوتنا logo سلام يجدد تضامن لبنان مع السعودية
بين “مصالحة عالريحة” و”موقف المسامحة”… الفرق بين الكِبَر والاستخفاف!.. حسناء سعادة
2025-11-10 04:19:59

“مصالحة عالريحة” عبارة ساخرة تعني مصالحة “شكلية” غير حقيقية بل مجرد تمثيلية سياسية.


هذه العبارة استخدمها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع خلال اطلالته ببرنامح “صار الوقت” مع الاعلامي مرسال غانم محاولا من خلال اطلاقها التخفيف والاستهزاء من “المصالحة الوجدانية” التي خطاها رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه ببطولة اخلاقية، واصفاً إياها بأنها كانت “عالريحة”، في تعبير لا يخلو من استهزاء وسخرية، وكأن هذه المصالحة التي ارتفعت فوق دماء اهل سليمان فرنجيه وشقيقته ذات الثلاث سنوات و٢٨ اهدنياً في مجزرة فظيعة هي مجرّد مشهد عابر بلا عمق ولا معنى.


ما قاله جعجع صدم كثيرين، لأن اللبنانيين يتذكرون جيداً أن فرنجيه، قبل تلك المصالحة، أعلن المسامحة لا من باب السياسة بل من باب الإيمان والوجدان المسيحي، لم يطلب شيئاً، لم يساوم، بل قال ببساطة: “سامحت”، في موقف قلّ نظيره في الحياة السياسية اللبنانية.


 


المفارقة أن من سامح قاتل أهله أظهر كِبراً إنسانياً ومسيحياً نادراً، فيما من استهزأ بالمصالحة أظهر ضيق أفق وتناقضاً بين ما يطلقه من شعارات وبين ممارسته السياسية، فالمصالحة ليست “عالريحة” حين تكون بين دم غُسِل بالمغفرة، وبين تاريخ أسود من الاغتيالات والمجازر وحروب الالغاء والتنكيل والتدمير، فالكبير هو من يسامح رغم الجرح، لا من يسخر ليخفي عجزه عن الاعتذار، الكبير هو من يصالح مع اصراره على ان تكون وجدانية لا سياسية ومن دون مقابل لا ان يُقرشها لمصالحه السياسية كما فعل جعجع في مصالحات غيرها. 


سليمان فرنجيه، بموقفه ذاك، ربح ما لا يُشترى اذ ربح احترام الناس، وثبات الإيمان، وصدق الانتماء إلى مسيحية فعلية لا تعرف الحقد، بل تعرف الغفران.


والسؤال المطروح هل المطلوب من فرنجيه كي لا تبقى “المصالحة عالريحة” كما وصفها “الحكيم” ان يسامح اكثر ام من جعجع ان يعتذر اخيراً عما اقترفت يداه؟.


الفرق بين الرجلين واضح: فرنجيه سامح فارتفع وجعجع سخر فانكشف.

موقع سفير الشمال الإلكتروني

 


 









ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top