2026- 07 - 28   |   بحث في الموقع  
logo النائب حسين الحاج حسن: لن يستطيعوا نزع سلاح المقاومة وعلى السلطة إنجاز الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أرضنا logo حكم قضائي يُلزم بيومي فؤاد بسداد مستحقات طليقته logo ناصر الدين: التدريب الوبائي ضرورة لمواجهة التحديات الصحية logo استثمار تاريخي في كرة القدم.. الفيفا يسعى لبيع حصة من مشروع ضخم logo نتنياهو في واشنطن حاملاً ملف إيران… وترامب يوازن بين الدبلوماسية والتصعيد logo مجلس الأمن يناقش تطورات الشرق الأوسط.. دعوات لنزع سلاح حماس وتسريع الإغاثة في غزة logo أردوغان يستقبل رئيس الوزراء العراقي في أنقرة… مباحثات واتفاقيات مرتقبة لتعزيز التعاون logo إيران تؤجل العودة إلى المفاوضات… رهان على الوقت وهرمز أم مخاطرة بتصعيد جديد؟
الوطن... بين وعظ المنابر وجرح الذاكرة..(د . محمد هاني هزيمة)
2025-09-09 08:13:20

  الوطن ليس خطبة عابرة ولا صلاة على نية الغفران السياسي. الوطن ذاكرة، والذاكرة لا تُنسى لمجرد أن أحدهم قرّر أن يعتلي منبرًا ليرتدي قناع التوبة. في لبنان، ما زال الجرح مفتوحًا، ليس لأننا نهوى الألم، بل لأن من زرع الخنجر ما زال يُلقي علينا المواعظ.
حين يقف رجل دين أو زعيم سياسي على المنبر ليرسم حدود الوطنية، دون أن يخلع عن صوته رائحة المجازر القديمة، فإن في الذاكرة من الدم ما يكفي ليغرق كل تلك الكلمات بالماء البارد.
وسمير جعجع، مقال كما وصفه المفتي قبلان، هو ليس صفحة بيضاء، بل بمفهوم اللبنانيين على تنوعهم يمثل تاريخ من الطعن، لا يمكن شطبه ببضع عبارات عن التوبة والتعايش. فـ"الذئب لا يتوب"، قالها الإمام علي، لأنها ليست مسألة كلام، بل مسألة جلد
فالشيعة، كما قال المفتي، ليسوا "هويّة طائفية"، بل مشروع أخلاقي تاريخي. صورة من صور المحبة التي بشر بها المسيح، وجهاد الحق الذي نادى به النبي محمد، وهذا ما لا يمكن أن يفهمه من لم يذق طعم الشهادة أو مرارة الحصار أو لذة الانتصار النظيف.
الوطن ليس بيانًا انتخابيًا، ولا منبرًا يُستغل للمزايدة. الوطن لا يغفر حتى يُعترف بالذنب. فالمصالحة الحقيقية لا تبدأ من التصريحات بل من تغيير المسار، من خلع "جلد الذئب" لا تلميعه.
 في وطن جُبل ترابه بدماء الشهداء، لا مكان لمَن يحاضر في الأخلاق ويداه لم تُطهّرا بعد من أثر الخيانة. فإما أن يكون المنبر صدى لضمير نقي، أو ليصمت... لأن الذاكرة لا تنام، وإن نام الوطن قليلًا.
د. محمد هزيمة – كاتب سياسي وباحث استراتيجي




ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top