2026- 09 - 18   |   بحث في الموقع  
logo مانشيت “الأنباء”: دعم الجيش يقود إلى استعادة الدولة قرار السلم والحرب.. والانسحاب الإسرائيلي أولاً logo افتتاحية “الديار”: مؤتمر باريس… مساعدات مشروطة وتعثر ما بعد «اليونيفيل»؟ logo أسرار الصحف logo عناوين الصحف logo وفد "حجر الصدقة" بحث مع نابلسي في تنسيق حملة إغاثية تركية جديدة logo سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف المنصوري… وقصف مدفعي على علي الطاهر logo بعض الأصوات الشيعية الفارغة تطالب حزب الله بالاستقالة من الحكومة..(ناجي علي أمـهز) logo الحصيلة التراكمية للعدوان : 4386 شهيدا و12407 جرحى
مانشيت “الأنباء”: دعم الجيش يقود إلى استعادة الدولة قرار السلم والحرب.. والانسحاب الإسرائيلي أولاً
2026-09-18 09:30:38

ما بين حرب الإسناد الأولى التي انطلقت في أعقاب عملية “طوفان الأقصى” في تشرين الأول 2023، وحرب الإسناد الثانية التي بدأت مطلع آذار من العام الجاري، تلقى لبنان جملة من الوعود الدولية لدعم جيشه الوطني لكي يصبح قادراً على الانتشار على الأراضي اللبنانية كافة، واستعادة قرار السلم والحرب، كما أرسى اتفاق الطائف أولاً.


 


تميّز الحزب التقدمي الاشتراكي وتمايز عن القوى السياسية كافة كونه رفع الصوت عالياً لضرورة دعم الجيش اللبناني، وفي أصعب الأوقات وأكثرها دقة، كان نداء “التقدمي” بضرورة عدم التشكيك بالجيش والامتناع عن التحريض على مؤسسة تبذل جهدها للقيام بالمهام المطلوبة منها، بكل أمانة وبعيداً عمّا قد يأخذ لبنان إلى ما لا تُحمد عقباه.


 


ما يحتاجه لبنان واضح، وهو ما قاله الحزب التقدمي الاشتراكي مراراً وتناوله رئيس الجمهورية جوزاف عون في أكثر من مناسبة، وهو ما يبدأ بانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، تزامناً مع دعم وتمكين الجيش اللبناني لكي يحمي حدود الوطن وينتشر على أطرافه.


 


وفي الأمس، ومن باريس، كان لبنان يفتح ابواب استحقاق جديد يساعد في الانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة بناء الدولة القادرة على حماية حدودها وفرض سلطتها على أرضها.


 


ففي كلمته خلال الاجتماع التحضيري لمؤتمر الجيش، الذي جمع الرئيس عون بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله بن الحسين، قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إن ما ينجزه الجيش بإمكانات محدودة يمكن أن يحقق أضعافه إذا توافرت له الإمكانات اللازمة، داعياً الشركاء إلى المساعدة في تنفيذ الاتفاقات واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.


 


وفي هذا المعنى، لم يكن اجتماع باريس مجرد مؤتمر لجمع الأموال أو المعدات. إنه محاولة لبناء مظلة سياسية وعسكرية دولية حول المؤسسة التي يفترض أن تكون الأداة الشرعية للدولة في الجنوب والحدود وسائر الأراضي اللبنانية.


 


وقد بدا الموقف الفرنسي واضحاً في هذا الاتجاه. فالرئيس إيمانويل ماكرون أكد أن دعم الجيش ضروري لتمكين الدولة اللبنانية من ممارسة سلطتها على كامل أراضيها، وربط بين تعزيز قدرات الجيش وبين انسحاب إسرائيل تدريجياً من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها. كما أشار إلى التنسيق مع الولايات المتحدة والسعودية والشركاء الدوليين.


 


أما الأردن، الذي لعب دوراً أساسياً في “مسار العقبة”، فدفع باتجاه تمكين الجيش بالقدرات التي يحتاج إليها، بما فيها قطع الغيار ومكافحة المسيّرات ومراقبة الأجواء وضبط الحدود، بما يساعد المؤسسة العسكرية على الاضطلاع بدورها في تثبيت سلطة الدولة.


 


لكن هنا تحديداً تظهر العقدة التي لا يستطيع أي مؤتمر دولي تجاهلها. فبالتزامن مع اجتماع باريس الذي بحث في كيفية تمكين الجيش الببناني تهيئة الظروف الميدانية، لانسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها، جاء الموقف الإسرائيلي ليؤكد استمرار وجود القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر عسكري أن القوات تنتشر بعمق عدة كيلومترات ضمن ما وصفه بـ”الحزام الأمني الدفاعي”، مع ربط استمرار هذا الانتشار بنزع سلاح “حزب الله”.


 


وهنا يصبح التحدي أكبر من مسألة تسليح الجيش.


 


فإذا كان المطلوب من المؤسسة العسكرية اللبنانية أن تتولى مسؤولياتها في الجنوب، فإن ذلك يفترض أولاً أن تكون الأرض التي ستنتشر عليها تحت سلطة الدولة، وأن تتوقف الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية التي تجعل مهمة الجيش أكثر تعقيداً. ولذلك كان كلام الرئيس عون من باريس بأن التفاهمات لا تنجح بالتوقيع فقط، بل باحترامها وتنفيذها من جميع الأطراف، يحمل رسالة مباشرة إلى المجتمع الدولي: لا يمكن مطالبة لبنان بتنفيذ التزاماته فيما تبقى سيادته وأراضيه عرضة للاحتلال والاعتداء.


 


ومن هنا أيضاً يصبح الدعم الدولي للجيش جزءاً من معادلة سياسية متكاملة: دولة لبنانية أقوى، جيش أكثر قدرة، انسحاب إسرائيلي، وبيئة أمنية تمنع العودة إلى الفراغ أو الحرب.


 


وإذا كانت صورة الجبل أمس قد ذكّرت بأن المصالحة ممكنة حين تتوافر الإرادة السياسية، فإن صورة باريس تقول إن استعادة الدولة ممكنة أيضاً إذا التقت الإرادة اللبنانية بالدعم العربي والدولي.


 


غير أن لبنان ليس جزيرة معزولة عن محيطه. فما يجري في الجنوب يتقاطع مع تحولات إقليمية واسعة، من سوريا والسويداء إلى الخليج ومضيق هرمز والبحر الأحمر.


 


وفي السويداء، جاءت المواقف الأممية لتؤكد أن الاستقرار لا يمكن أن يقوم على القمع أو تكميم الأفواه أو فرض حلول من الخارج. وكانت الأمم المتحدة قد شددت في مواقفها على ضرورة معالجة المخاوف الأمنية والسياسية والاجتماعية ضمن مسار يحافظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، مع الدعوة إلى الحوار والمساءلة وإعادة بناء الثقة.


 


أما إقليمياً، فإن الحرب الأميركية ـ الإيرانية المستمرة تلقي بظلالها الثقيلة على المنطقة، ولا سيما مع استمرار أزمة مضيق هرمز وامتداد تداعياتها إلى البحر الأحمر وباب المندب.


 


وفي بكين، كان اللقاء بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الإيراني عباس عراقجي مؤشراً إلى أن الصين تتحرك باتجاه احتواء التصعيد والدفع نحو إعادة فتح هرمز واستئناف المسار التفاوضي.


 


وفي تطور يعكس اتساع دائرة المخاطر، أفادت “رويترز” بأن بكين طلبت من طهران المساعدة في كبح جماح الحوثيين، بعد مناشدة سعودية مرتبطة بالتهديدات التي تطال صادرات النفط ومسارات الملاحة في البحر الأحمر.




Saada Nehme



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top