نظّم بنك بيمو ندوة حوارية بعنوان "المنظمات غير الحكومية في سوريا: شراكات وفرص وأثر"، أقيمت في قاعة البنك في الرابية، ضمن سلسلة ندوات "فرص الأعمال في سوريا". نُظّم الحدث بالتعاون مع بنك بيمو السعودي الفرنسي (BBSF) ومجلس الأعمال السوري اللبناني، وجمع منظمات غير حكومية وشركاء من لبنان وسوريا بهدف استكشاف سبل ملموسة للتعاون بين البلدين.
افتُتحت الندوة بكلمة للدكتور رياض عبجي، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لبنك بيمو، تلتها كلمة تمهيدية للسيدة جويل أبو فرحات، عضو مجلس إدارة بنك بيمو والشريكة المؤسسة و رئيسة منظمة Fifty Fifty. وتحدّث في الندوة ثلاثة متحدثين هم: السيد أنطوان مسكاوي، المدير الأول للخدمات المصرفية للشركات في بنك بيمو؛ والسيدة ليلي التين، رئيسة قسم العلاقات مع المنظمات غير الحكومية في بنك بيمو السعودي الفرنسي (BBSF)؛ والسيدة تانيا حشيمة نجيم، مديرة العلاقات وتطوير الأعمال المؤسسية في بنك بيمو. كما شارك عدد من كوادر بنك بيمو السعودي الفرنسي التنفيذيين عبر الإنترنت من لبنان وسوريا. وأدارت الندوة السيدة كلودين فغالي، المديرة التنفيذية للتواصل في بنك بيمو.
وحدّد عبجي الطموح الاستراتيجي في تعزيز أوجه التعاون والتكامل بين المنظمات غير الحكومية في لبنان وسوريا، التي تجمعها نفس الاحتياجات والالتزام، وقال: «إذا كان لدينا مئة يد، فيمكننا أن ننجز شيئاً معاً، وسنكون حينها أكثر فعالية»، مؤكداً استعداد البنك الكامل لدعم أي مبادرة قد يبنيها المشاركون معاً. أما السيدة جويل أبو فرحات، فقد فقد سلّطت الضوء على قوة المجتمع المدني اللبناني، وأكدت قناعة Fifty Fifty بضرورة أن يكون للمرأة مكان على طاولة صنع القرار في كلا البلدين، قائلة: "الاستثمار الأهم اليوم ليس بناء المؤسسات، بل بناء الإنسان".
وفي عرضه، استعرض مسكاوي أسس الشراكات بين المنظمات غير الحكومية اللبنانية والدولية والسورية، محدداً ركائز أولوية للتعافي، ومشدداً على ضرورة أن تكون المساعدات استراتيجية ومستدامة. وأشار إلى أنه في حين لا تزال معظم المصارف المراسلة الدولية تحجم عن إجراء تحويلات مباشرة إلى سوريا، فإن بنك بيمو — بالتعاون مع بنك بيمو السعودي الفرنسي — يمكنه استقبال الأموال الواردة وتحويلها إلى المنظمات غير الحكومية السورية ، مع الالتزام الكامل بمتطلبات الامتثال و المعايير الدولية.
وقدّمت السيدة ليلي التين عرضاً عن باقة الخدمات المصرفية المخصصة للقطاع الإنساني التي يوفرها بنك بيمو السعودي الفرنسي، مشيرةً إلى أن البنك هو أول مصرف خاص افتُتح في سوريا وشريك رائد لوكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية، وتتولى إدارة داخلية متخصصة هي الأولى من نوعها في مصرف سوري.
ثم أجاب المتحدثون على أسئلة تناولت مجموعة من المسائل العملية التي تهم الحاضرين بدءاً من إجراءات الترخيص التي تتيح للمنظمات غير الحكومية اللبنانية العمل في سوريا، وآليات التحويلات العابرة للحدود، وصولاً إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة — قبل أن تُختتم الندوة بجلسة تواصل سريع التقى خلالها المشاركون ضمن مجموعات متناوبة للتعارف وتبادل معلومات الاتصال وتحديد مجالات محتملة للتعاون.
ومن خلال هذه الندوة، يؤكد بنك بيمو التزامه بالحوار المؤسسي بوصفه إحدى ركائز التعافي، ودعمه للشراكات التي تربط المجتمع المدني اللبناني بنظيره السوري. ويبقى كل من بنك بيمو في لبنان وبنك بيمو السعودي الفرنسي في سوريا ملتزمَين بتعزيز الروابط بين المنظمات العاملة على جانبي الحدود، بما يخدم المجتمعات التي تعمل هذه المنظمات على دعمها.