اصدر رئيس الرابطة الثقافية في طرابلس الصحافي د. رامز الفري بيانا جاء فيه: اننا نسنكر القرار الصادر عن الحكومة اللبنانية والمتعلّق بآلية وشروط تركيب ألواح الطاقة الشمسية بقدرة إنتاجية تقل عن 1.5 ميغاوات، لما يتضمنه من إجراءات وشروط وأعباء إضافية من شأنها أن تزيد من معاناة المواطنين وتكبّدهم أعباء مالية وإدارية جديدة.
إنّ الطاقة الشمسية لم تعد خياراً ترفياً أو مشروعاً كمالياً، بل أصبحت حاجة أساسية وضرورية في حياة اللبنانيين، في ظل أزمة الكهرباء المستمرة وعجز الدولة عن تأمين التيار الكهربائي بصورة مستقرة، وقد لجأ المواطنون إلى الطاقة الشمسية نتيجة الضرورة وتحملوا من جيوبهم كلفة تركيبها وصيانتها لتأمين أبسط مقومات الحياة.
وإننا إذ نؤكد أهمية تنظيم تركيب ألواح الطاقة الشمسية بما يحافظ على السلامة العامة والمواصفات الهندسية والبيئية، فإننا نرفض أن يتحول هذا التنظيم إلى سلسلة جديدة من التعقيدات والرسوم والكلف والموافقات التي تثقل كاهل المواطن، ولا سيما أن القرار يفرض الاستعانة بمهندسين وإفادات ومخططات وموافقات وإجراءات متعددة، إضافة إلى رسوم بلدية، ما يجعل المواطن أمام أعباء جديدة هو بغنى عنها.
وكان الأجدى بالحكومة، بدلاً من زيادة القيود على المواطنين الذين لجأوا إلى الطاقة الشمسية لسدّ تقصير الدولة، أن تعمل على دعم هذا القطاع وتسهيل الاستثمار في الطاقة المتجددة وتقديم الحوافز والإعفاءات، وأن تجعل من الطاقة الشمسية حلاً وطنياً لأزمة الكهرباء لا باباً جديداً للرسوم والمعاملات الإدارية.
وعليه، نطالب الحكومة اللبنانية بإعادة النظر في هذا القرار، وإلغاء الشروط والإجراءات التي لا تمليها ضرورات السلامة العامة، وإعفاء المواطنين من الأعباء والرسوم غير الضرورية، واعتماد آلية مبسطة وسريعة لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية، خصوصاً للمنازل والمؤسسات الصغيرة.
إن المواطن اللبناني الذي تحمّل لسنوات كلفة انقطاع الكهرباء، وشراء المولدات والاشتراكات والبطاريات وأنظمة الطاقة الشمسية، لا يجوز أن يُكافأ بمزيد من الرسوم والتعقيدات، بل يستحق من الدولة أن تقف إلى جانبه وتسهّل عليه تأمين الطاقة لا أن تزيد أعباءه.