2026- 08 - 28   |   بحث في الموقع  
logo وفد من المبرّات يلتقي وزيرة التربية والتعليم العالي logo وفاة ملك النروج هارالد الخامس logo واشنطن المنهكة .... وعبئ نتنياهو ..(د. محمد هزيمة) logo عناوين الصحف logo مانشيت “الأنباء”: واشنطن تريد إنهاء دور “اليونيفيل”.. logo افتتاحية “الديار”: جلسة مفصلية لمجلس الامن اليوم logo الدكتور الدويهي زار البطريرك الراعي في الديمان logo أسرار الصحف
واشنطن المنهكة .... وعبئ نتنياهو ..(د. محمد هزيمة)
2026-08-28 10:22:53

  منذ ايام نقل ترامب الحرب على ايران الى الجبهة الاقتصادية متوعدا طهران بعقوبات غير مسبوقبة وعزلة تهز ركائز المجتمع الايراني تضرب الجمجورية الاسلامية تخضع نظامها الثوري صاحب المناعة الاكبر عالميا بمواجهة اوبئة الغرب بما فيها حروب واشنطن متنوعة ومتعددة الاشكال والادوات، بهدف اخضاع  طهران تقويض ثورتها بما شكلت نهصة  وعي للشعوب المستضعفة متجاوزة جغرافيا المنكقة وتاريج استعماري متجذر، معتمدة علم حساب مواجهة اخطار مستقبل تتربصه اميركا التي وصفها الامام الخميني العظيم بالشيطان الاكبر فيما اعتمد قادة اميركا تصنيف الجمهورية الاسلامية وحلفاؤها بمحور الشر لما شكل من وعي تحول هاجسا للادارات الاميركية المتعاقبة ورط ترامب بحرب على ايران مدفوعا بتقديرات مضللة من نتنياهو كلفت واشنطن خسارة استراتيجية يعمد ترامب لنقلها حربا لميدان الاقتصاد فاتحا معركة عزل ايران، موقعا نفسه بخطأ التقديرات من جديد، ولم يضع نصب قرارة رفض بكين ولو من باب الاحتمال او تغير الداخل الأميركي اي اعتبار ولا تململ الحلفاء قيمة حتى لم يدخل بحساباته اهتزاز عرش نتنياهو من داخل الكيان 
 فلأول مرة منذ عقود وجدت واشنطن نفسها تحارب على اربعة جبهات بوقت واحد مع الصين العدو التقليدي والخطر الحقيقي ، وحرب إيران الخطر المتنامي لشعوب المقاومة ، بالوقت الذي انتق فيه الداخل لمرحلة صعبة قاربت التمرد والعصيان، فيما تبقى الاثقل جبهة "الحليف المزعج" في تل أبيب عبئ يزداد بكل لحظة وهذا انتقل لمرحلة جديدة بدلت
السؤال عن فرض أميركا عقوبات  انيىكية بل هل تملك أميركا أصلاً ترف "الحرب" وما هي حدود العقولات وهل يمكن فرضها  على الجميع ؟ وما هي حدودها وتاثيرها خارج ايران وعلى واشنطن تحديدا!؟؟؟
وهي المتعبة بأزمات من الداخل تاكل الخارج ،اميركا اليوم ليست أميركا عام الفان وثلاثة منتصف العصر الذهبي فالشارع سئم فواتير الحروب من أوكرانيا الى الشرق وهو يعاني تضخم أكل راتبه عامل يحكم مزاج الناخب الذي تبدلت مفاهيمه وعاد لأميركا أولاً بمفهوم  جديد لينقذ كل بلد نفسه وهذا استجد بعد حرب غزة التي حولت نتنياهو من حليف استراتيجي لعبئ سياسي مع مشاهد حرب غزة وصور مجازرها ترجمة نقمة حتى على الفيتو الاميركي الذي اتخذ بمجلس الأمن كان صداه تمردا بديترويت وميشيغان بمفهوم جديد أموال ضرائبنا تذهب لإبادة شعوب  وحتى انه وصل داخل الكيان للمستوطنين أنفسهم ،لم تقف حدود ازمة اميركا عند نظرة المواطن بل دخل الى الواقع الاقتصادي عامل على وقع عجز اصاب دولار وضرب الخزينة بنزف مع كل أسبوع عقوبات يعني عجزاً أكبر وطباعة دولار اكثر  وهذا اسرع طريق لانهيار العملة رمز قوة اميركا،
كشف حقيقة واشنطن انها لم تبقى بموقع من يقود العالم فهي تحاول تدارك سقوط بعدما ظهرت اشارات الضعف عوامل تضغط على ترامب الذي لم يقرا رفض الصين الانخراط بالعقوبات على ايران بهذا المجال
وهي التي لا تتحرك من فراغ بل تقرأ كامل المتغيرات وتعمل مصالحها بمقدمها النفط الايراني والذي يذهب بنسبة تقارب التسعين بالماية للصين خارج تاثير الدولار، وإسقاط إيران يعني خنق "الحزام والطريق" وهي تعرف أن أميركا المنهكة لا تتحمل نفطاً باسعار مرتفعة لذلك طالبت إعادة هرمز إلى ما قبل الحرب الأميركية برسالة واضحة للاميركي اننا نحن في بكين من يحدد قواعد اللعبة وفي عقلها الاستراتيجي صورة راسخة ان سقوط طهران يعني الضوء الأخضر لسقوط تايبيه بعدها لذلك فرضوا معادلة "لن نسمح بإسقاط إيران"  ليس حباً بها بل قطعا لطريق سيطرتكم على منافذنا ،وبكين لم تعد تكتفي بالفيتو وهذا بحد ذاته خسارة مشتركة لنتنياهو وترامب ....
فنتنياهو يحتاج حرباً ليبقى بينما ترامب يحتاج "سلاماً" ليفوز
هذا التناقض ذبح الرجلين ، داخل الكيان شعبية نتنياهو تتراجع المستوطنون الذين كانوا درعه صاروا يسألون عن الثمن القتلى الرهائن امام اقتصاد منهار وحرب بلا هدف على بعد اسابيع من انتخابات الكنيست، داخل أميركا كل دعم لنتنياهو يكلف ترامب خسارة أصواتا بولايات متأرجحة من جاليات عربية وشباب اليسار حتى ان قاعدة ترامب من المحافظين بدات تتراجع ما رسم واقع جديد كان يظنه نتنياهو ورقة رابحة لترامب وتحول خسارة استراتيجية، فبدل الانتصار هزيمة انتخابية واقع وضع العالم على حافة
مواجهة باردة محكومة بالمصالح الاجارية ،الصين تشتري باليوان تفعل المقايضة تستنزف واشنطن فلسنا امان أزمة عقوبات بل سقوط هيبة اميركا القادرة على كل شيء
 التي تخوض امتحان "إخضاع إيران أو نفجير المنطقة" بينما رد الصين "فجروها تدفعون الثمن أضعاف مصاعفة" ونتنياهو يصرخ: "احموني" الشارع الأميركي يردد أنقذونا نحن أولاً، وبين كل هذه الأصوات يقف الخليج ،النفط والدولار رهائن مواجهة كبرى لم تبدأ تقترب خطوة بعد كل عقوبة تفرضها اميركا او مع كل خطاب واستطلاع رأي تهبط فيه  شعبية نتنياهو او ترامب ولو  بنقطة ...
  واشنطن القوية اصبحت من الماضي وللاسف الامة تدفع الثمن ...




ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top