ليس من باب التشهير ولا المنكاكفات السياسية بل من فلب الواقع والوقائع والعمل السياسي والاستباحة الاميركية للوطن الذي لم تتعامل معه واشنطن يوما انه دولة مستقلة ذات سيادة لا سابقا ولا حاليا وجديده اليوم ات سفير واشنطن لم يكتفي بالبيانات التي يثدرها من السفارة وفيها اعتداء على السيادة بل نزل إلى قلب بيروت والى دار الفتوى الصرح الوطني
ولم يأتِ ناصحاً بل املى تعليمات ادارته بكل وقاحة قاىلا : "لا تطالبوا إسرائيل بوقف الاعتداءات طالبوا حزب الله بنزع سلاحه"
بهذه الجملة سقطت الدولة مع ومعها سقطت الدبلوماسية السيادة، والمنطق بضربة واحدة
واول ما بمكن وصفة هو اننا امام مشهد جسد تفاهة دبلوماسية وانحطاط الخطاب
منذ اصبح المعتدي ضحية والضحية متهماً؟؟؟ وكيف غابت المجازر واحتلال الأرض قتل المواطنين يومياً في الجنوب أمراً واقعاً لا تجوز مطالبته بالتوقف؟ لان المشكلة بمن يقاوم وليس بمن يعتدي ويساوم ...
كلام لا يقال بمحضر دولة بل خطاب احتلال والأخطر أنه قيل من قلب مؤسسة دينية جامعة، تحت عنوان "الاستقرار،
فأي استقرار هذا الذي يتحدث عنه السفير؟
هل استقرار الجنوب المزروع بالمقابر؟ أم بالسيادة المنتهكة يومياً؟ أم هو استقرار لمشروع الشرق الأوسط الأميركي على أنقاض لبنان؟
وماذا بعني الصمت سوى انه أخطر من الكلام
فما حدث بعد الكلمة كان أخطر من الكلمة نفسها امام رأس طائفة مؤسسة وداخل صرح جانع اقل ما يوجب ان يرد"كلامك مرفوض".
لكن اين يكون الرفض بهد شكر جهود الإدارة الأميركية في إرساء الاستقرار واي استقرار مبني على إذعان وخضوع لضغط واشنطن والرياض بعمل لتجيير الغطاء الديني بخدمة المشروع الأميركي
وتسليم ملف السيادة والمقاومة كاملاً للخارج
فلا يمكن ترجمة صمت المرجعية الدينية الرسمية الا توقيع على شهادة وفاة "لبنان وطن الرسالة والدخول
بمشروع تفكيك لبنان
فما جرى ليس نصيحة دبلوماسي بل ترجمة عملية لخطة متكاملة:
هظفها شطب الشيعة من المعادلة وهي مهمة السلطة التي أوصلها الانقلاب لنزع سلاح حزب الله وخنق البيئة المقاومة وتطويع الطائفة وتدفيعها ثمناً خيارها السياسي
وإعادة هندسة النظام وطي صفحة المثالثة التي أقلقت المسيحيين لعقود وتثبيتها ثنائية "سنية-مسيحية" تمنح الفريق السني حجماً أوسع موازي "الصحوة السنية" في سوريا ودور الخليج وتركيا بتحالف مكة الثلاثي
خطوة تدخل لبنان حظيرة التطبيع مع العدو بغطاء عربي وإسلامي ضمن مشروع "الشرق الأوسط الجديد" الذي لا يكتمل إلا بضم لبنان ولكي يتم يجب كسر "رأس الحربة" فيه: المقاومة وهذا ما يتم العمل عليه وتهيئته على الارض
وهنا نسال أين الصوت الوطني؟ هل بمكن اعتبار الصمت غير خضوع؟ ام هو تماهي مع الهجمة الاميركية ؟ أم انتظار لانتهاء إسرائيل من المهمة ثم نبارك النتائج؟
فمن يعتبر الصمت سياسة فهذا انتحار
لأن ما يجري على الأرض تمهيد للاطباق على المقاومة لتغيير الواقع بالقوة وفرض "الاستسلام" كأمر واقع بغطاء ديني
فهل نسمح للمشروع ان بنجح على حساب وجودنا !!؟؟؟
المشكلة لم تبقى محصورة بسفير لم يحترم الأعراف الدبلوماسية وتجاوز كل الخطوط بل لأن سعادته يعلم أن القرار لم يعد في بيروت بل في واشنطن والرياض وتل أبيب ....
فهل سلمنا اننا دخلنا
العصر الإسرائيلي وما يجري الآن هو محاولة جعله "طبيعياً" بفتوى وبتوقيع وطني.....
فالخيار لم يعد بين دولة وسلاح بين سيادة منقوصة واحتلال مغطى
ومن يظن أن الأميركي سيكتفي بالكلام واهم
وكلام دار الفتوى اليوم ترجمة سياسية لما سيحدث غداً في الشارع وفي الجنوب فهل نتدارك الامر ونصحو قبل ان نبكي بكاء النساء على وطن لم نحفظه لحظة صمتنا على استهداف رجال المقاومة