بعدما عجز العدو الصهيوني عن تحقيق أهدافه بالسلاح انتقل لحرب الرواية التي فشلت مع تماسك بيئة المقاومة التي يتم الاستعانة عليها بصوت من الخارج يمنحها شهادة أمريكية وهذا ما ينطبق على كلام المتصهين توم حرب بروايته الخرافية وخرائط أنفاق تمتد من مدينة بعلبك إلى جرود كسروان وجبيل، غما تحدث عنه ليست معلومات متستندة لمعطيات بل هي نتاج مخيلة خصبة تعيش حقد بوهم القضاء على كل ما يعترض طريق تحكمهم بالوطن الذي اسس ليكون امتيازا لهم كفريق سياسي بخلفية مذهبية، وبمفهومهم ان معركة اليوم تخاض لاجلهم وهم جزء منها شركاء فيها ولو احتاجت ذريعة مفصلة بقياس المرحلة يحتاجها الميدان امام مشهد ترى فيه قوى اليمين في لبنان ومن حولها انهم امام فرصة تغيير هوية الوطن بردم الماضي ودفن الشيعة بفكرهم معها تحجيمهم والقضاء عليهم للتفرد بالوطن الذي تمسك قرارة اليوم المسيحية الصهيونية، ولم يصل يوما حتى خلال الحرب الاهلية ان تكون الظروف بخدمة مشروع ضرب المقاومة داخليا وخارجيا بهجمة اميركية وحرب مذهبية خرجت من قمم الانتظار ولا يمكن العودة مع الدعم الاميركي الى الوراء بظل نشوة يعيشها اكثربة المسيحين اليمينين تراقص احلامهم اصوات الغارات واخبار حاملات طائرات على وقع تهدادات ترامب واصرار نتنياهو ،ولم يهزهم عدد الضحايا شهداء جرحى جرف مدن طالما يمسح معالم الوجود الشيعي الذي تحول بنظرهم جالية شكلت عبئا على مشروع لبنان الجديد بمعايير الشرق الاوسط الاميركي لا تتناسب مع تقويم الخليج واداء مناسك الطاعة لاتباعه بجناحيهم قديم وجديد الذين يعيشون شهر عسل زواج مذهبي فيه حمل سفاح لحكم ولد قرارات سلطة مهمة، تجاوزت الدستور خرقت مواده دفنت ميثاق العيش المشترك بثرى مطالب المبعوثين وورقة اعمال اميركية عربية فيها عصا يزيد بن فرحان حجزت دورا سعوديا يعتبره مواجه مع ايران على الاراضي اللبنانية التي لا تقبل جغرافيتها سردية توم حرب التي دغدغت بعض الداخل وصمتت معها السلطة والمرجعيات وابتعدت عنها بقدر المسافة التي تفصل بعلبك عن كسروان وجبيل وتقارب الثمانين كلم وهذا ساقط عسكريا بما تملك إسرائيل وأمريكا أقوى منظومات رصد زلزالي وحراري في العالم
ولننتقل الى السياسة ازمة نتنياهو انتخابات الكنيست وما يحتاج طوق نجاة بهيىة حرب إنقاذ بضوء أخضر اميركي لتوسيع الحرب بعد استنزاف الجنوب وليكون البقاع جائزة الكبرى لانتخابات نتنياهو
فالهدف ليس كشف نفق بل تبرير الوصول إلى بعلبك ومن خلفية من يصنع الذريعة ومن يسوقها نعرف السبب ويبطل العجب بصمت السلطة المرحعيات المؤسسات وهنا تكمن الخطورة ان العدو لا يقاتل وحده ،توم حرب بواجهة أمريكية وظيفته تسويق الخرائط الوهمية التي يدعي انها تسربت من مفاوضات روما كي تبدو وكأنها معلومات استخباراتية وليس خطة إسرائيلية يلتقي معها اليمين المعروف بحقد أيتام العروبة من أتباع التقويم الخليجي بشقيه القديم يتحولوا عرابي تبرير العدوان
بهدف ابعد من السلاح تفريغ جغرافي مذهبي فضرب بعلبك بعني ضرب الرمز التاريخي للثقل الشيعي وتهجير أهل الأرض الأصليين الذين جذورهم تعود لقرون عهد الصحابي أبي ذر الغفاري وبالتالي تحويلهم إلى "جالية" في وطنهم
وهذا بكشف الصمت الرسمي انه شراكة في الجريمة ،تترك رواية "الأنفاق الخيالية" تنتشر دون رد، تعطي إسرائيل شرعية دولية ومحلية لمجازر ،وحتى اللخظة لم ترد حكومة المهمة على "خرائط مسربة من العدو" فهذا يعني انها تتبنى الرواية ولا يمكن تبريرهانع حياداً بالعكس تواطؤ سلبي يمهد لمشروع الشرق الأوسط الأمريكي على أشلاء وطن ممزق انهى معركة الأنفاق لتبدأ معركة الخرائط،
وإسرائيل لا تحتاج ذريعة لتقتل فهي تتعمل لايجاد ذريعة يصفق لها الداخل قبل الخارج ،"أنفاق بعلبك" هي النسخة المحدثة من "صواريخ الجنوب"
بهدف واحد:
- استهداف طائفة المقاومة
- وطمس حضارة الوعي
- فرز ديمغرافي جديد
هل تعرف الحكومة انه لا وجود لمثل هذه الأنفاق ؟
وماذا ننتظ لتصبح خرائط الدم الإسرائيلية واقعاً على الأرض؟؟؟
هل من يملك جرأة قول هذا وطن واحد وهذا اعتداء على الجميع؟!!!!!!
فمن يسكت اليوم على بعلبك، سيبكي غداً على بيروت.