2026- 08 - 20   |   بحث في الموقع  
logo مثلث الحصار الجديد ولادة عالم لا يناسب أحداً..(د. محمد هزيمة) logo كتلة الوفاء للمقاومة تدعو السلطة مجدداً لإعلان موت "الاتفاق الإطار". logo سفارة قبرص: جواز السفر اللبناني البيومتري لتقديم طلبات التأشيرة اعتباراً من 1 أيلول logo عراقجي: خطة ترامب لزيادة الضغط الاقتصادي علينا فاشلة logo موسكو أبلغت الدولية للطاقة الذرية بفقدان مصدر الكهرباء الخارجية في محطة زابوروجيا الكهروذرية logo وزيرة الخارجية الأوسترالية: علاقتنا بإسرائيل تمرّ في أوقات عصيبة logo النائب علي عمّار: على البعض أن لا يهربوا من مسؤولياتهم وأن يعودوا إلى ضميرهم. logo اسرار الصحف
مثلث الحصار الجديد ولادة عالم لا يناسب أحداً..(د. محمد هزيمة)
2026-08-20 14:38:45


 يشهد العالم نهاية هيمنة القطب الاوحد والذي يكتب بتراكمات اوصلت لما يشبه انفجار نتيحة بتآكل بطيء ومنهجي على مراحل وضمن جبهات  ثلاث متزامنة صمود طهران  تفوق بكين ودخول القطب الشمالي المعادلة بعدما تحول إطريق يكسر حصار الذي فرضته امريكا ،ومن خلف "المثلث" ينهض مشروع رابع  جسد طموح اردوغان بحلم امبر طورية تركية تعيد إنتاجها "إمبراطورية سنية" بثوب اقتصادي ما وضع العالم امام هياكل قوة جديدة لا تتناسب مع واشنطن، ولا  تتناسب مع بعضها البعض
 صحيح ان طهران هي درس بالصمود وكسر الحصار وافلشت مخطط واشنطن الذي عملت عليه مباشرة منذ  عام الفان وثلاثة  الهادف لتفكيك "خط الشرق الممتد من طهران بغداد دمشق وصولا لبيروت  وفشلت فيه اميركا بعد أربعة عقود من العقوبات القصوى جاءت بنتيجة عكسية تماماً  وإيران اليوم لم تبقى مجرد "دولة مارقة" بل تحولت دولة عتبة نووية، رأس محور مقاومة إقليمي، وهي عضو فاعل في البريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون شريكا بقيامة نظام عالمي متعدد الاقطاب رسالة  أرسلتها الجمهورية الاسلامية انه لا زال نموذج بالعالم قادر على قول مواجهة الهيمنة الأميركية  وتحويل الحصار حافز صمود بقاء وتمدد لياتي دور بكين درسا بالاقتصاد رسم جغرافيا السياسة  الجديدة مقابل فشل واشنطن باحتواء الصين بحرب التكنولوجيا
وبلغة الأرقام  التي لا تكذب فاقتصاد بكين    يعادل حجم الدول الأوروبية مجتمعة وقدرة تصدير تقارب اربعة تريليون دولار بناتج يقارب تسعة عشرة  تريليون دولار  منحها صفة مصنع العالم بتفوق في سبعة وثلاثين تقنية حساسة تشمل الذكاء الاصطناعي والفضاء والطاقة  من أصل اربع واربعين ولم تقف حدود الصين عند هذا الحد بل اتبعته بضربة استراتيجية  عبر طريق الحرير الجليدي والاهم انه نتيجة تعاون مع روسيا بدأت من خلاله الصين تسيير رحلات منتظمة عبر القطب الشمالي إلى أوروبا معتمدة على خفض تكاليف الشحن وايام الرحلة لعشرين يوما بدل اربعين برسالة واضحة  ان أي حصار بحري أميركي أصبح له بديل وأي عقوبة لها ثغرة فوق الجليد
ليدخل عالم المصالح الرمادية يعيد خلط الأوراق ضمن لصراع فجّر نظام تحالفات جديداً  حكمه الاحتياجات الانية وليس  المبادئ خلق عدة محاور 
ا- محور موسكو - بكين - طهران تحالف مصلحي طاقة روسية إيرانية مقابل تكنولوجيا صينية وعمق جيوسياسي يجمعهم رفض الهيمنة الأميركية.
ب- تركيا اللاعب الأكثر براغماتية برغم انها صمن المعسكر الأطلسي تبتز الناتو وروسيا والخليج معاً 
ج- الخليج العربي هو الحلقة الاضعف عالق بين فكي كماشة خشية  من التمدد الإيراني حاجة للاستثمار الصيني بالوقت عينه فقد الثقة بالمظلة الأمنية الأميركية
د- أوروبا تائهة بين غاز روسيا، وبضاعة الصين وضمانات  تحتاجها أمن أميركا
وسط  الفراغ الأميركي والعربي رأى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انه امام "لحظة تاريخية".  
لطرح مشروع "أمة سنية واحدة" تتجاوز الأعراق والحدود والقوميات مشروع يقوم على ثلاثة مقومات
- ثروات من نفط وغاز ومعادن في العالم السني.
- ديموغرافيا عدد سكان يقارب خُمس سكان العالم
- جغرافيا مساحة مجتمعة تزيد عن مساحة أكبر دولة عظمى
الهدف جعل تركيا بدور قيادي مركزا ماليا وقاىد عسكري لاكبر تكتل عالمي يعيد أمجاد السلطنة بنفوذ دولي وآليات القرن الـحالي الا ان هذا الطموح خلق اسكالية كبرى تصطدم فوراً ومع أميركا والصين وروسيا معا وحتى الدول الاوروبية واكثرية الدول العربية والاسيوية 
 ما يضع العالم انام اربعة مشاريع قطبية في ساحة واحدة تشكل اقطاب متصارعة وليس  نظاما عالماً ثنائياً  او متعدد الأقطاب وهذا بعيد الجميع الى النربع الاول 
- أميركا تحلم بالعودة لعالم القطب الواحد.
- محور الصين - روسيا - إيران يدفع لعالم متعدد الأقطاب بلا هيمنة غربية
- تركيا تريد عالم "أقطاب إقليمية" وتكون هي قطب الشرق الأوسط السني.
- أوروبا والخليج يبحثان عن الاستقرار وتأمين المصالح بأي ثمن
 بظل عالم متغير فيه المذهب أداة تعبئة، الاقتصاد سلاح ردع والجغرافيا صارت ساحة معركة 
بوقت فشلت حرب أميركا على إيران عسكرياً وفشلت على الصين اقتصادياً لكن النتيجة اوصلت لعالم جديد  صحيح انه متعدد لكنه فوضوي محكوم بالصراع والتحالفات العابرة
عالم لا يناسب أحداً لكنه الواقع الذي يجب التعامل معه ويتركنا امام سؤال فيه تختصر كل الاحوبة :
 سيحكم العقدين القادمين!!!! ؟؟
فمن يملك القدرة على الصمود قادمة في هذا العالم




ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top