2026- 08 - 21   |   بحث في الموقع  
logo عناوين الصحف logo مانشيت “الأنباء”: باريس مجدداً على خط دعم الجيش… وعلي الطاهر تحت مزيد من الضربات logo افتتاحية “الديار”: قانون العفو يهتزّ… والقرار الأصعب لم يُتخذ بعد!… logo أسرار الصحف logo بالفيديو: سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة ليلًا على الجنوب logo لبنان الرسمي في حالة "استنفار استثنائي"! logo مصدر في "الحزب": لن نسلّم تلة علي الطاهر لأي جهة logo لا ردّ أميركي بعد على طلب تمديد "اليونيفيل".. هل القبول وارد؟
افتتاحية “الديار”: قانون العفو يهتزّ… والقرار الأصعب لم يُتخذ بعد!…
2026-08-21 09:55:00

لا يزال ملف الجنوب في مرحلة المراوحة الخطرة، مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بالتوازي مع تعثر إحداث خرق جدي في المسار التفاوضي، فيما تتحرك الإدارة الأميركية بين بيروت و«تل أبيب» لمنع انهيار المسار القائم، من دون أن تتمكن حتى الآن من انتزاع خطوات إسرائيلية عملية في ملف الانسحاب ووقف العمليات العسكرية. وبحسب الأجواء المتوافرة، فإن المشكلة باتت في تراجع قدرة هذه القناة على إنتاج نتائج ملموسة على الأرض. فبعد الجولات السابقة وما رافقها من حديث أميركي عن تقدم في بعض النقاط، بقي الواقع الميداني على حاله تقريباً: اعتداءات إسرائيلية متواصلة، أراضٍ لبنانية لا تزال تحت الاحتلال، وضغط عسكري تستخدمه «إسرائيل» بالتوازي مع التفاوض.


 


وفي المقابل، يتمسك لبنان بأولوية وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي، مع التأكيد أن الدولة مستعدة للقيام بما يقع عليها من التزامات، وفي مقدمها تعزيز انتشار الجيش وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، لكن ضمن مسار متبادل لا تتحول فيه المطالب من لبنان إلى التزامات أحادية الجانب، بينما تبقى «إسرائيل» في حلّ من التزاماتها.


 


واشنطن تضبط الإيقاع


 


وفي هذا السياق، تفيد الأجواء السياسية بأن واشنطن تركز في المرحلة الحالية على منع انهيار المسار التفاوضي ومنع انتقال التصعيد الإسرائيلي إلى مواجهة واسعة، أكثر من تركيزها على تحقيق تسوية نهائية وسريعة. فالولايات المتحدة تدرك حساسية الوضع اللبناني، كما تدرك أن استمرار الاعتداءات والاحتلال يضعف قدرة الدولة اللبنانية على التقدم في الملفات الداخلية الشائكة، وفي مقدمها ملف حصر السلاح. لكنها في الوقت نفسه لم تنجح حتى الآن في دفع «إسرائيل» إلى تقديم ما تعتبره بيروت المقابل الضروري لأي تقدم لبناني.


 


ومن هنا، تبدو المرحلة الحالية أقرب إلى إدارة الأزمة منها إلى حلها: اتصالات مستمرة، محاولات لتقريب المواقف، بحث في ترتيبات ميدانية ومناطق تجريبية وآليات للتحقق، لكن من دون انتقال حتى الآن إلى المرحلة الحاسمة المتمثلة بانسحاب إسرائيلي واضح ومحدد زمنياً.


 


الجيش ومعادلة حصر السلاح


 


وفي موازاة ذلك، يتقدم موقف الجيش اللبناني إلى واجهة المشهد، خصوصاً مع المعلومات عن التصور العسكري والأمني للمهمات التي يمكن للمؤسسة العسكرية تنفيذها في المرحلة المقبلة. وتشير المعطيات إلى أن نجاح أي خطة تتعلق بتعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح لا يمكن فصله عن ثلاثة عناصر أساسية: وقف الاعتداءات الإسرائيلية، انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي اللبنانية، وتأمين الدعم والتجهيزات والإمكانات التي يحتاج إليها الجيش للقيام بمهماته. وهنا تكمن واحدة من العقد الأساسية في المرحلة المقبلة. فالمطلوب دولياً من الدولة اللبنانية التقدم في ملف حصر السلاح، بينما ترى بيروت أن استمرار الاحتلال والاعتداءات يجعل تنفيذ هذه المهمة أكثر تعقيداً، سياسياً وأمنياً وميدانياً. وبالتالي، فإن السؤال لم يعد فقط ما إذا كان الجيش مستعداً لتنفيذ مهمته، بل ما إذا كانت الظروف المطلوبة لإنجاح هذه المهمة ستتوافر أصلاً.


 


وتؤكد أوساط متابعة أن المؤسسة العسكرية لا تريد الدخول في سجالات سياسية داخلية، وهي تتعامل مع أي قرار يصدر عن المؤسسات الدستورية من موقعها كجهة تنفيذية، لكن نجاح أي خطة يحتاج إلى ظروف ميدانية وسياسية مناسبة، وإلى دعم فعلي للجيش لا يقتصر على المواقف والتصريحات.


 


عون يحشد الدعم


 


وفي هذا التوقيت، تكتسب تحركات رئيس الجمهورية جوزاف عون الخارجية أهمية إضافية، ولا سيما زيارته إلى الفاتيكان وروما، في ظل محاولة لبنان توسيع دائرة الضغط السياسي والدبلوماسي باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار ودفع «إسرائيل» إلى الانسحاب. ويركز عون في اتصالاته الخارجية على دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وفي مقدمها الجيش، وعلى ضرورة عدم تحميل لبنان وحده مسؤولية تنفيذ التفاهمات، فيما الطرف الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية.


 


وتكتسب المحطة الإيطالية أهمية خاصة في ضوء الدور الذي تلعبه روما في الاتصالات المرتبطة بالملف اللبناني، إضافة إلى حضورها في القوات الدولية واهتمامها المباشر باستقرار لبنان والبحر المتوسط. والرهان اللبناني هو أن يؤدي تراكم الضغط الأميركي والأوروبي والدولي إلى وضع ملف الانسحاب الإسرائيلي على مسار أكثر وضوحاً، بما يسمح للدولة بالانتقال إلى معالجة الملفات الداخلية من موقع أقوى.


 


لمساعدة فاتيكانية


 


وفي اولى لقاءاته في روما، حمل رئيس الجمهورية الى الفاتيكان شؤون لبنان وشجونه وبحثها مع الحبر الاعظم، اذ جدد شكره لقداسة البابا لاون الرابع عشر على كافة الجهود التي يبذلها لدعم لبنان لتحقيق مطالبه لإزالة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية على أرضه، ودعاه إلى مواصلة دعمه لهذه المطالب، وعلى رأسها إلزام «إسرائيل» بتنفيذ بنود صيغة الاطار، والوقف الفوري لاعتداءاتها على القرى والبنى التحتية في الجنوب وعلى المدنيين، وانسحابها من المناطق التي تحتلها. ‏


 


كلام الرئيس عون جاء في خلال لقائه قبل ظهر اليوم قداسة البابا ومن ثم أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، ووزير خارجية الفاتيكان المونسنيور ريتشارد غالاغير، في مستهل زيارته إلى الفاتيكان… ودعا الرئيس عون قداسة البابا والمسؤولين في الفاتيكان، الى مواصلة جهودهم الدبلوماسية في كافة المحافل الدولية لتحقيق المطالب اللبنانية.


 


هذا واختتم يومه الروحي بزيارة الى ضريح القديسة ريتا في دير كاسيا.


 


حزب الله: الانسحاب أولاً


 


في المقابل، لا يظهر حتى الآن أي تبدل جوهري في موقف حزب الله من ملف السلاح. فالحزب يربط البحث في هذا الملف بانسحاب «إسرائيل» ووقف اعتداءاتها، ويرفض أن يتحول التفاوض إلى وسيلة لفرض تنازلات لبنانية متتالية من دون الحصول على مقابل إسرائيلي واضح. وتعتبر أوساط قريبة من موقف الحزب أن استمرار الاحتلال والغارات يمنح حجته بشأن السلاح بعداً إضافياً، فيما ترى جهات سياسية أخرى أن حصر السلاح بيد الدولة يبقى استحقاقاً داخلياً لا يمكن إبقاؤه مرتبطاً إلى أجل غير محدد بالسلوك الإسرائيلي.


 


ماذا تريد «إسرائيل»؟


 


لكن العقدة الأكبر تبقى في الموقف الإسرائيلي نفسه، فالسلوك الميداني يوحي بأن «إسرائيل» لا تريد التخلي سريعاً عن أوراق الضغط التي تمتلكها في الجنوب، وتسعى إلى ربط أي انسحاب بضمانات أمنية تتعلق بالسلاح وانتشار الجيش وآليات التحقق من تنفيذ التفاهمات. كما أن استمرار الاعتداءات بالتزامن مع المفاوضات يطرح علامات استفهام حول ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية تريد فعلاً الوصول إلى تسوية سريعة، أم أنها تفضل إبقاء لبنان تحت الضغط العسكري والسياسي للحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب قبل تنفيذ أي انسحاب.


 


أيام دقيقة أمام الجنوب


 


وعليه، تبدو الأيام المقبلة دقيقة، خصوصاً إذا لم يتم التوصل إلى صيغة تسمح بإعادة تحريك المسار التفاوضي بصورة جدية. فاستمرار الوضع الحالي يحمل خطراً مزدوجاً: من جهة، تآكل الثقة بقدرة المفاوضات على تحقيق الانسحاب ووقف الاعتداءات، ومن جهة أخرى، ارتفاع احتمالات لجوء «إسرائيل» إلى مزيد من التصعيد الميداني للضغط على لبنان.


 


وفي المقابل، لا يبدو أن لبنان يريد مغادرة المسار السياسي أو التفاوضي. الرئاسة والحكومة تتمسكان بالدبلوماسية، والجيش يستعد لتنفيذ ما تقرره السلطة السياسية ضمن شروط نجاح مهمته، فيما يبقى حزب الله متمسكاً بمعادلة الانسحاب ووقف الاعتداءات قبل أي بحث نهائي في سلاحه. وبذلك، تقف البلاد أمام معادلة شديدة الحساسية: «إسرائيل» تريد ضمانات بشأن السلاح قبل استكمال الانسحاب، ولبنان يريد الانسحاب ووقف الاعتداءات لتأمين الظروف التي تسمح للدولة بمعالجة ملف السلاح، فيما تحاول واشنطن إيجاد نقطة التقاء بين الطرفين ومنع انهيار المسار برمته.


 


هيكل الى ايطاليا


 


وفيما تتجه الأنظار إلى مرتفعات علي الطاهر في قضاء النبطية، التي تتعرض لغارات وضربات متكررة، في ظل تصاعد العمليات الإسرائيلية في المنطقة، وسط معطيات تتحدث عن سعي «إسرائيل» إلى فرض واقع أمني وجغرافي جديد يمنحها أفضلية عسكرية وقدرة على الإشراف الناري على مناطق تمتد باتجاه البقاع والساحل اللبناني، تتسارع التطورات الميدانية في الجنوب بالتزامن مع مواصلة القوات الإسرائيلية عمليات تفجير أحياء سكنية وتجريف منازل وأراضٍ، يتوقع ان يزور قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، روما خلال اليومين المقبلين، حيث يُتوقع أن يجري مباحثات تتعلق بآلية التحقق الخاصة بالمناطق التجريبية، والتي يُطرح أن تكون إيطاليا جزءاً منها.


 


تسليم بين اليونيفيل والجيش


 


وفي تطور ميداني، سلمت «اليونيفيل» امس موقعها بالقرب من مركز الجيش اللبناني في منطقة الخردلي – الليطاني إلى اللواء السابع في الجيش، في إطار استكمال عملية نقل عدد من المواقع التي كانت تشغلها القوات الدولية إلى الجيش، ضمن الإجراءات العملانية الهادفة إلى تعزيز انتشار الجيش وتوسيع حضوره في المواقع التي تخليها القوات الدولية، بالتزامن مع بدء تنفيذ الترتيبات المرتبطة بإنهاء مهمتها مع نهاية العام الجاري، على ما اشارت مصادر عسكرية.


 


قانون العفو


 


وفيما بات الطعن بقانون العفو العام قد اصبح بحكم الامر الواقع مع اعلان رئيس التيار الوطني جبران باسيل اتجاه حزبه للطعن به، لما تضمن «فظائع دستورية وقانونية، مطالبا «رئيس الجمهورية بردّه، معتبراً أن «الاكتفاء بالطعن به لا يكفي، لان الفرق واضح بين المسارين».


 


طعن رات مصادر سياسية انه سيؤدي الى خلط الاوراق من جديد، في حال قبوله كاملا او جزئيا من قبل المجلس الدستوري، بعد المخاض العسير لولادته في المجلس النيابي، في وقت نجح فيه التيار في تحقيق نقطة لصالحه، مع ارتفاع اسهمه شعبيا لا سيما بين اهالي الشهداء العسكريين، محققا بخطوته مطلب وزير الدفاع وقيادة الجيش، رغم ان الانظار ستبقى متجهة نحو قرار رئيس الجمهورية وكيفية تعامله ازاء القانون.


 


احتفال المصنع


 


وامس أقيم احتفال بمناسبة افتتح المجلس الأعلى للجمارك والمديرية العامة للجمارك أعمال تشغيل جهاز الماسحة الضوئية المتطورة (Scanner) ، عند نقطة الجمارك في المصنع، بحضور رسمي رفيع.


 


هذا واعلن وزير الاشغال فايز رسامني بدء استئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية، معتبراً أن هذه الخطوة «تمثل مرحلة مهمة» بالنسبة إلى الاقتصاد اللبناني وحركة التبادل التجاري، متوجها بالشكر إلى القيادة السعودية على قرار استئناف استقبال الصادرات اللبنانية.


 


من جهته، قال السفير السعودي في لبنان «لنا ثقة بالدولة اللبنانية ونحن نستكمل ما قمنا به في مطار بيروت» مضيفا «لو لم تكن هناك ثقة لما كنا موجودين اليوم هنا والحكومة ورئيسا الجمهورية ومجلس الوزراء وجميع أعضاء الحكومة يبذلون جهودًا كبيرة وهذا أمر ملحوظ، مؤكدا «نقف دائماً إلى جانب لبنان في استعادة سيادته على كامل أراضيه ونحن دائماً مع لبنان واللبنانيين».


 


معبر العريضة


 


ومع إطلاق شحنات التصدير إلى المملكة العربية السعودية اليوم، تتجه الأنظار مجدداً إلى المعابر البرية والبحرية وآليات الرقابة المعتمدة عليها، في ظل تنامي حركة الاستيراد والتصدير والحاجة إلى ضبط عمليات العبور ومكافحة التهريب، من خلال خطة عمل مشتركة بين الجمارك ووزارة المالية لتشديد الرقابة على مختلف عمليات الاستيراد والتصدير، على ما اكدت اوساط وزارية، مشيرة الى أن العمل على مكافحة التهريب بدأ من المطار، وانتقل إلى المرافئ البحرية والمعابر البرية، مشيرة إلى أن معبر المصنع، باعتباره المعبر البري الوحيد العامل حالياً، جرى تزويده بجهاز «سكانر»، فيما تعمل إدارة الجمارك، بدعم من وزارة المالية، على استحداث أجهزة سكانر في مختلف المعابر بما يتناسب مع حجم حركة الشاحنات، متوقعة ان يخف الضغط عن المصنع مع إعادة فتح معبر العبودية خلال أسابيع قليلة.




Saada Nehme



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top