نُقل عن مصادر فرنسية مسؤولة، أن معركة علي الطاهر ستكون النقطة التي سيتقرّر عبرها مستقبل لبنان بل ربما المنطقة كلاً، إذ أنه في حال تم الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية سيتم انسحاب "حزب الله" من علي الطاهر، أما إذا بقي الصراع القائم بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد في ظل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحرب الاقتصادية غير المسبوقة على إيران، فربما تتّسع حينذاك الحرب الإسرائيلية إلى كل لبنان.
ورأت المصادر الفرنسية نفسها أن عدم اليقين يسيطر حالياً على الوضع في الجنوب اللبناني، وعزت سبب امتناع إسرائيل عن توسيع المعركة مع "الحزب" حالياً إلى الضغط الأميركي على الحكومة الإسرائيلية لمنع انفجار واسع.
أما عن المؤتمر التحضيري لدعم الجيش اللبناني الذي دعت إليه فرنسا، فمن المقرر أن يحضره رؤساء أركان 15 دولة بما فيها الولايات المتحدة الأميركية والدول الـ15 وافقت على الحضور في 17 أيلول المقبل، لكن موعد مؤتمر الدعم للجيش الذي كان مقرراً في 5 آذار الماضي وتم تأجيله فلم يحدد موعده النهائي بعد في انتظار الاجتماع التحضيري في 17 أيلول.
أما بالنسبة إلى القوة الدولية التي قد تخلف "اليونيفيل"، فقالت المصادر نفسها أن الأميركيين لم يقدّموا رداً بعد على طلب الرئيس عون ببقاء اليونيفيل والتجديد لها، ولفتت إلى أن احتمال قبولهم وارد. أضافت المصادر أنه بالنسبة إلى مشاركة القوات الفرنسية في قوة تخلف اليونيفيل، فإن التنسيق الإيطالي الفرنسي يجري على أعلى المستوى بين الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حول الموضوع، وأن اللبنانيين أكدوا لفرنسا أنهم يرغبون في بقاء قوات فرنسية مع الإيطاليين رغم رفض الإسرائيليين وأن المسؤولين في الرئاسة اللبنانية أكدوا ذلك للجانب الفرنسي، علماً أن الولايات المتحدة مدركة أن الجنود الفرنسيين يقومون بدور كبير في الجنوب وهم في مواجهة مع "الحزب"، وقد قتل جنديان فرنسيان منذ فترة وجيزة والجميع يعلمون أن القوات الفرنسية تقوم بنشاط كبير في الجنوب