حوّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطاباً كان مخصصاً للملف الاقتصادي إلى هجوم سياسي على الديمقراطيين التقدميين، معتبراً أن المكاسب التي حققوها في الانتخابات التمهيدية الأخيرة تنذر بتحول خطير داخل الحزب الديمقراطي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
وجاءت تصريحات ترامب خلال زيارة إلى لاس فيغاس، في وقت يسعى فيه البيت الأبيض إلى تسليط الضوء على صعود التيار التقدمي، وسط استمرار الانتقادات الموجهة لإدارة الرئيس بشأن الأداء الاقتصادي والحرب مع إيران.
وركّز ترامب في مستهل خطابه على أبرز البنود الضريبية التي تضمنتها حزمة الإنفاق التي أقرها الجمهوريون العام الماضي، ومن بينها إلغاء الضرائب على الإكراميات وأجور العمل الإضافي ودخل الضمان الاجتماعي لفئات واسعة من الأميركيين، قبل أن ينتقل إلى مهاجمة خصومه السياسيين.
وقال إن ما وصفهم بـ”الاشتراكيين الديمقراطيين” يمثلون “أكبر تهديد” للولايات المتحدة، معتبراً أنهم يدفعون البلاد نحو سياسات تهدد نمط الحياة الأميركي.
كما شن هجوماً على عبد الرحمن السيد، الفائز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، واتهمه بمعاداة إسرائيل والشعب اليهودي.
في المقابل، رفض السيد هذه الاتهامات، مؤكداً رفضه معاداة السامية، ومشدداً على أن انتقاد السياسات الإسرائيلية في غزة والأراضي الفلسطينية لا يعني العداء لليهود. وكان الطبيب البالغ من العمر 41 عاماً قد خاض حملته الانتخابية على برنامج يدعو إلى توفير الرعاية الصحية الشاملة، وإنهاء المساعدات الأميركية غير المشروطة لإسرائيل، وإلغاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.
وخلال كلمته، أعرب ترامب عن استيائه من تراجع شعبيته، قائلاً إنه لا ينال التقدير الكافي على سياساته.
في المقابل، يواصل الديمقراطيون التركيز على الحرب مع إيران وارتفاع الأسعار كملفين رئيسيين في حملتهم لانتخابات التجديد النصفي.
وأظهر استطلاع حديث أجرته رويترز/إبسوس أن نحو ثلث الأميركيين فقط يؤيدون الحملة العسكرية، ما يعكس استمرار القلق الشعبي من تداعيات الحرب وارتفاع كلفة المعيشة.
ورغم ذلك، أبدى عدد من مؤيدي ترامب استعدادهم لمنحه مزيداً من الوقت للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب مع إيران، مع تأكيدهم رغبتهم في تحقيق ذلك في أقرب وقت.
| كلمات دلالية: ترامب إيران الحرب الانتخابات وقت الأميركيين استمرار نحو |