2026- 07 - 30   |   بحث في الموقع  
logo ضبط مصنوعات تبغية مهرّبة ومزوّرة logo محمد الحوت: طائرات “الميدل إيست” تستطيع تأمين خط بيروت–نيويورك logo مانشيت “النهار”: بري في بعبدا مرتاح للقاء عون 45 دقيقة بعد انقطاع لـ 4 أشهر logo افتتاحية “اللواء”: لقاء «الأهداف الوطنية» مع برِّي في جعبة عون إلى أنقرة logo هذا ما ورد في افتتاحية “البناء” logo عناوين الصحف logo أسرار الصحف logo عرقلة "اتّفاق الإطار" مصلحة إسرائيليّة إيرانيّة؟
هذا ما ورد في افتتاحية “البناء”
2026-07-30 10:08:27

كشفت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حجم المأزق الذي وقعت فيه واشنطن بين الحاجة إلى الرد على الاستهداف الإيراني لقاعدة موفق السلطي الأميركية في الأردن، والحرص على عدم إقفال باب التفاوض. قال ترامب إن الدور جاء على أميركا لضرب إيران بقوة، لكنه أضاف في العبارة نفسها تقريباً أن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً. فهو يريد ضربة تحفظ صورة الردع، لكنه يخشى أن تتحول إلى بداية جولة جديدة من الضربات والردود، لا يملك التحكم بزمنها ولا بسقفها. وقد جاء الاستهداف الإيراني بعد مرحلة تصعيد دفعت السعودية نفسها إلى واجهتها، من قصف مطار صنعاء وكسر الهدوء مع اليمن، إلى تغطية مشروع الممر العُماني في هرمز خارج الإدارة الإيرانية العُمانية المشتركة، وصولاً إلى المشاركة العلنية مع الولايات المتحدة في قصف مواقع الحشد الشعبي في العراق. وقالت الرياض إن ضرباتها جاءت رداً على مسيّرات انطلقت من العراق واستهدفت منشآتها النفطية نفت المقاومة العراقية مسؤوليتها عنها، بينما أدت الغارات الأميركية السعودية إلى استشهاد عشرين من عناصر الحشد وإصابة 32 آخرين.


لكن إيران لا تريد الانزلاق إلى حرب مباشرة مع السعودية، لأنها تدرك أن تحويل المواجهة من أميركية إيرانية إلى إيرانية خليجية يمنح واشنطن المخرج الذي تحتاج إليه، بينما يكفي اليمن لمواجهة السعودية والرد على استهداف مطار صنعاء ومنشآتها وملاحتها، لذلك تبقي طهران ردها موجهاً إلى القوات الأميركية. وهكذا ترسم معادلة جديدة: كل تصعيد سعودي يُحتسب قراراً أميركياً وتدفع واشنطن ثمنه.


تريد إيران منع «خلجنة» الحرب، لأنها تخشى أن تشعل واشنطن مواجهة بين إيران ودول الخليج، ثم تنسحب من واجهتها وتترك المنطقة في حرب طويلة تستنزف الجيران، وتكون «إسرائيل» المستفيد الأول منها. أما تحييد الخليج و»إسرائيل» عملياً، وحصر الضغط بصاحب القرار الأميركي، فيقصر زمن الحرب؛ لأن زمن واشنطن هو الأقصر بسبب الانتخابات والأسواق والمخزون النفطي والذخائر، وهي وحدها تملك توقيع التسوية وإلزام «إسرائيل» بوقف الحرب والانسحاب من لبنان.


بالتوازي، جاء تفاعل الأسواق سريعاً ليؤكد دقة هذه الحسابات. فقفز خام برنت قرابة 8% إلى حدود 91 دولاراً، بينما خسر داو جونز أكثر من 1100 نقطة. ولم تنتظر السوق وقوع نقص فعلي جديد في الإمدادات، بل سعّرت تزامن الضغط على هرمز وباب المندب، واستهداف ناقلات النفط السعودية، وضرب ناقلة تخزين غاز أميركية في ميناء دمياط، وعودة تبادل الضربات بين إيران والولايات المتحدة.


أما الهبوط الحاد في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، فلا يمكن فصله عن هرمز. فالهيليوم يمثل مادة أساسية لا بديل عملياً منها في صناعة أشباه الموصلات المتقدمة، وخصوصاً الرقائق التي تقوم عليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وتنتج قطر قرابة ثلث الهيليوم العالمي في منشآت رأس لفان، ولا تملك صادراتها البحرية طريقاً عملياً سوى مضيق هرمز. وقد تضاعفت الأسعار الفورية للهيليوم منذ بدء الأزمة، ما يجعل تعطيل المضيق تهديداً مباشراً لسلسلة صناعة الرقائق، لا مجرد عامل لرفع النفط والفائدة.


يزداد الضغط مع تراجع المخزون النفطي الأميركي. فقد انخفض المخزون التجاري 7.2 ملايين برميل خلال أسبوع واحد، مقابل توقعات بانخفاض محدود، وبلغ 404.5 ملايين برميل، أي أقل بنحو 7% من متوسط خمس سنوات. كما هبط الاحتياطي الاستراتيجي إلى 307.7 ملايين برميل، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من أربعين عاماً، بينما تعمل المصافي بما يتجاوز 97% من طاقتها. وتقول التقديرات إن استمرار السحب بالوتيرة الراهنة يمكن أن يدفع الاحتياطي خلال أشهر إلى المنطقة التشغيلية الحرجة الواقعة بين 180 و200 مليون برميل.


بالمقابل، لا يبدو وضع الذخائر أفضل. فقد قدرت دراسة لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية انخفاض مخزون صواريخ باتريوت الأميركية بنحو 65% منذ بدء الحرب، ومخزون صواريخ ثاد بنحو 38%. ومع صعوبة تعويض هذه الصواريخ قبل سنوات، لا يجوز الاقتراب من الخط الأحمر للحفاظ على ما يكفي لمواجهة أي حرب مفاجئة، وهكذا تصبح كل جولة اعتراض جديدة خصماً من قدرة الولايات المتحدة على مواصلة الحرب، ومن استعدادها لمواجهة احتمالات أخرى في آسيا وأوروبا.


لذلك لا تحتاج إيران إلى تحقيق انتصار عسكري حاسم. يكفيها إبقاء النفط قريباً من مئة دولار، والأسهم تحت الضغط، والمخزونات في تراجع، وصواريخ الاعتراض في حال استنزاف. وتقول عملياً لواشنطن إن ثمن إنهاء الحرب يجب أن يُدفع من جيب أميركا والخليج في هرمز وصندوق الإعمار، ومن جيب أميركا والسلطة اللبنانية وخصوصاً «إسرائيل» بالانسحاب من لبنان. فيحصل الخليج وأميركا على فتح المضيق وأمن الملاحة مقابل الإدارة الإيرانية العُمانية المشتركة وتمويل الإعمار، وتحصل أميركا و»إسرائيل» على إنهاء المواجهة والاستقرار مقابل وقف الحرب والانسحاب الكامل.


وفي لبنان، أعلن الجيش الإسرائيلي أن مسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله استهدفت آلية هندسية غير مأهولة في مرتفعات علي الطاهر، فيما لم يتبنَّ الحزب العملية، وقال مصدر منه إنه يتبنى عملياته عندما ينفذها. لكن مجرد اتهام «إسرائيل» للمقاومة وبدء بحث الرد، بالتزامن مع القصف والتفجيرات الإسرائيلية والتقدم نحو حداثا، يكشف اقتراب مشروع «المناطق التجريبية» من لحظة الاختبار الفعلي.


أما في العراق، فألغى رئيس الحكومة علي الزيدي زيارته المقررة إلى السعودية رداً على الاعتداءات الأميركية السعودية، واجتمع مجلس الأمن الوطني وسط إدانة رسمية للعدوان. لكن المقاومة العراقية طالبت الحكومة بالانتقال من الأقوال إلى الأفعال، ولوّحت برد حازم بعد زيارة الأربعين.


 


وشكّل اللقاء بين الرئيسين عون وبري الحدث السياسي الأبرز في المشهد الداخلي على وقع استمرار العدو الإسرائيلي باعتداءاته على الجنوب ورفع وتيرة التصعيد. ويكتسب اللقاء أهمية خاصة لكونه اللقاء الأول بعد قطيعة دامت أربعة أشهر بسبب الخلاف السياسي على مقاربة المفاوضات مع الاحتلال واتفاق الإطار وبنوده، كما يأتي اللقاء عشية انعقاد جولة جديدة من المفاوضات في روما والمتوقع أن تبحث في المرحلة الأولى من المناطق التجريبية وتقييم الانسحاب الإسرائيلي وأداء الجيش اللبناني، والبحث في إمكانية الانتقال إلى مرحلة ثانية من المناطق التجريبية بعد نهاية المرحلة الأولى.


ووفق معلومات «البناء»، فإنّ توجيهات رئيس الجمهورية للوفد المفاوض في روما قضت بالتشدد حيال الانسحاب الإسرائيلي مع جدول زمني محدد، وعدم تحويل «إسرائيل» زوطر الغربية وفرون والغندورية إلى مناطق تجريبية مفتوحة بدلاً من أن تكون مناطق نموذجية مقيدة بمهلة زمنية محدّدة وبآليات واضحة وملزمة.


غير أنّ تقديرات أمنية غربية تشير لـ«البناء» إلى أن «إسرائيل» ستقدّم ذرائع عدة في اجتماع روما للتهرّب من الانسحاب من منطقة تجريبية جديدة غير زوطر الغربية، كالتشكيك بقدرات الجيش على نزع سلاح حزب الله الموجود في المنازل وفق ادّعاءاتها، وربط التحقق من عمل الجيش في زوطر بدخول الأهالي بشكل كامل والانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة.


في غضون ذلك، كشفت مصادر «البناء» أنّ بعض الجهات في السلطة تتقاطع مع الضغوط الخارجية على استصدار استنابات قضائية من مدعي عام التمييز لتكليف الجيش اللبناني بتفتيش المنازل في المناطق التجريبية للبحث عن السلاح، وذلك تطبيقاً لاتفاق الإطار في واشنطن. ولا يقتصر الأمر وفق المصادر على منطقة تجريبية في زوطر الغربية أو فرون والغندورية، بل هناك ضغوط على الجيش اللبناني لإعلان الجنوب منطقة عسكرية يتمتع الجيش بصلاحيات القيام بأيّ أعمال أمنية بداخلها. أما الهدف وفق المصادر فهو الضغط على المقاومة بزجّها في وجه الجيش ووضعها بين خيارين: إما التراجع تجنّباً للصدام مع الجيش وبالتالي تكريس سابقة تفتيش المنازل في الجنوب ويبدأ تطبيق بنود اتفاق الإطار على أرض الواقع وفق الرغبة الإسرائيلية، وإما الرفض والصدام بين الجيش من جهة والأهالي والمقاومة من جهة ثانية.


إلا أنّ أوساطاً سياسيّة مطلعة على موقف المقاومة والثنائي شدّدت على أننا إزاء هذا الواقع وتورّط السلطة برهانات ومخططات خارجية وذهابها بعيداً في تنفيذ الإملاءات الأميركية – الإسرائيلية، نراهن على ثابتتين: التعويل على حكمة الجيش وقيادته ووطنيّته وإصراره على عدم الصدام مع المقاومة، وكذلك إصرار المقاومة في المقابل على رفض الصدام مع الجيش تحت أيّ عنوان، وتفويت الفرصة على المصطادين في المياه العكرة في الداخل، ومنح «إسرائيل» هدية ثمينة تريدها وتعطيها في السياسة ما عجزت عنه في الميدان.


واستقبل رئيس الجمهورية في قصر بعبدا الرئيس بري، وعرض معه الأوضاع العامة محلياً وإقليمياً والوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية ولا سيما تفجير المنازل وجرفها، وضرورة وقف هذه الممارسات العدائية. وأطلع الرئيس عون الرئيس بري على نتائج زيارته الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأميركيين وفي مقدمهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو.


ولدى مغادرة الرئيس بري القصر قال: «إنّ البحث تناول زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، والوضع في الجنوب، وإنّه كالعادة، مرتاح للقاء». واستمرّ اللقاء بين عون وبري 45 دقيقة. وفور وصول بري إلى القصر، بادره الرئيس بالقول: «اشتقنالك»، فردّ رئيس المجلس: «نحنا بالأكثر». ووصفت أوساط مطلعة في بعبدا اللقاء بالإيجابي، مشيرة إلى أنّ عون وبري اتفقا على دعم الجيش اللبناني والحفاظ على السلم الأهلي إضافة إلى دعم الحكومة.


وإذ رافق عون بري إلى باحة القصر للدلالة على عمق العلاقة والودّ بينهما وفق المصادر، علمت «البناء» من مصادر مواكبة للزيارة أنّ عودة الحرارة إلى العلاقة بين بعبدا وعين التينة حصلت بعد كثير من الوساطات السياسية الداخلية والأميركية والعربية كان أبرزها السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى والموفد السعودي يزيد بن فرحان، وكان ثناء عون على رئيس المجلس خلال لقائه ترامب رسالة عابرة للقارات إلى عين التينة أعقبها عون برسالة إلى بري والثنائي تتضمّن توضيحاً للكثير من تصريحاته السابقة ضدّ حزب الله والطائفة الشيعية وربطه مسألة سلاح حزب الله بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب خلال كلمته في السفارة اللبنانية في الولايات المتحدة.


وبعد وصول عون إلى بيروت، طلب من مكتبه التواصل مع عين التينة لتحديد موعد للقاء مع بري وهذا ما حصل. ويأتي اللقاء وفق المصادر في إطار ثوابت لم يخرج عنها الرئيسان رغم مرحلة الخلاف والقطيعة: السلم الأهلي، عدم إسقاط الحكومة، الحفاظ على وحدة المؤسسة العسكرية ورفض التعرّض لقيادتها، والتأكيد على أنّ المفاوضات مع «إسرائيل» بمعزل عن بنود اتفاق الإطار، لكن الهدف الرئيسي والمحوري منها هو الانسحاب وتثبيت وقف النار وإعادة النازحين والإعمار.


وكرر بري وفق المعلومات رفض مسار المفاوضات المباشرة واتفاق الإطار، لكنه أيضاً كرّر كلامه حول أنّ العبرة في النتائج. كما وضع عون بري في أجواء زيارته إلى الولايات المتحدة ومفاوضات روما الأولى والثانية مطلع الشهر المقبل.


وبحسب ما تؤكد جهات على صلة بموقف المقاومة لـ«البناء»، فإنّ الحزب لا ينظر بسلبية إلى إعادة التواصل بين بري وعون ولا باللقاء في بعبدا، بل بالعكس يشجع على أيّ تواصل أو لقاء يحصّن الساحة الداخلية، وقيادة الحزب متفاهمة مع الرئيس بري الذي يقارب المسائل الوطنية والقضايا الكبرى من موقعه كرئيس للمجلس النيابي وليس فقط من موقع عضويته في الثنائي أو في فريق المقاومة، أي من موقع الحريص على الاستقرار الداخلي ووحدة الصف رغم الانقسام الداخلي اللبناني.


ونفت المصادر وجود أيّ خلاف بين الحزب والرئيس بري، بل أكدت أنّ التنسيق قائم بشكل دائم في كافة القضايا، والقطيعة مع رئيس الجمهورية لها أسبابها المبدئية والسياسية، لكن لا يعني أن يقاطع الرئيس بري عون، بل التنسيق ضروري بين الرئاسات بما تقتضيه المصلحة الوطنية.


إلى ذلك، وعشية مفاوضات روما، ادّعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أنّ «حزب الله أطلق مُسيّرة انتحارية باتجاه آلية هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي في منطقة تلة علي الطاهر». وأضاف: «لم تقع إصابات في صفوف قواتنا. ويُعدّ هذا خرقاً فادحاً لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان من جانب حزب الله». وتابع: «يواصل الجيش الإسرائيلي نشاطه في منطقة التلة، ولن يسمح للعناصر في المنطقة بتعزيز أو تنفيذ مخططات ضد الجيش الإسرائيلي».


وفيما لم يعلّق حزب الله على الكلام الإسرائيلي، لا بالنفي ولا بتبنّي العملية، أعلنت «يديعوت أحرونوت» أنّ «رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أصدر أوامره للقوات الجوية بالاستعداد للردّ على خرق حزب الله لوقف إطلاق النار ومن المتوقع أنه سيتمّ تنفيذ غارات جوية جنوب لبنان». وقالت القناة 14 الإسرائيلية إنّ «الردّ المحتمل اليوم على حزب الله لن يشمل ضاحية بيروت الجنوبية». إلا أنّ الخبر تمّ حذفه لاحقاً من على المنصات الإسرائيلية.


 


وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، أنّ ««إسرائيل» أوضحت قبل الجولة المقبلة من المحادثات مع لبنان في روما، أنها لن تنسحب من مناطق إضافية في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان». وأشارت القناة إلى أنّ الخلاف الرئيسي بين لبنان و«إسرائيل» لا يزال يتمحور حول مطلب «إسرائيل» بالحفاظ على حرية العمل الأمني. وكشفت عن أنّ «إسرائيل» تطالب بأن يحتفظ الجيش «الإسرائيلي» بعد أيّ انسحاب موقت، بخيار إعادة دخول المنطقة لضمان خلوها من بنية حزب الله التحتية وعناصره.


وبحسب تقدير جهات سياسية عليمة لـ«البناء»، فإنّ الوضع الأمني في الجنوب سيبقى في دائرة المراوحة حتى الانتخابات الإسرائيلية في تشرين الأول المقبل، ولن يُمنح لبنان أية تنازلات إسرائيلية قبل هذا الموعد، كما لن تُجبر الولايات المتحدة «إسرائيل» على تنازلات جوهرية تتعلق بالأمن الإسرائيلي لكي لا تؤثر على مسار الانتخابات في «إسرائيل» وعلى شعبية نتنياهو تحديداً.


وشدّدت المصادر على أنّ الإنجاز الوحيد لزيارة نتنياهو إلى البيت الأبيض ولقائه ترامب هو تلقيه ضمانات بعدم الضغط عليه لتقديم أوراق في الملف اللبناني قبل الانتخابات، مضيفة أنه حتى لو أعيد إحياء مذكرة التفاهم فإن أقصى ما يمكن تقديمه هو وقف إطلاق نار شامل. وشهدت على أنّ الملف اللبناني سيُعاد تفعيله بشكل جدي فور عودة العمل بمذكرة إسلام أباد، وتفعيل عمل اللجنة الثلاثية الأميركية الإيرانية اللبنانية إلى جانب دولة قطر كمراقب للإشراف على التفاصيل، واعتبرت أنّ الفريق الحاكم لم يتصرف وفق الأمانة المسندة إليه بل دخل في الرهانات، كما تنقصه الحنكة السياسية.


وردّ عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان النائب إبراهيم الموسوي على التصريحات الأخيرة لما يُسمّى وزير الخارجية اللبنانية يوسف رجّي بالقول: «ليس هناك وزير خارجية للبنان بل مندوب ميليشياوي همّه الأوحد تخريب الوحدة اللبنانية، فهو في حالة استقالة تامة وكاملة من مهامه الأساسية، فلم يقدم أي شكوى ضدّ أعداء لبنان ولم يقم بتمثيل مصالحه والتعبير عن همومه ومشاكله الأساسية، بل يشغل نفسه دائماً في التبرير للعدو الإسرائيلي. إن من كانت جلّ خبرته القتل على الحواجز في ميليشيا كانت تتعامل مع الاحتلال لا يمتلك الأهلية لتوصيف موقع الحزب الوطني. وهو يحتاج الكثير لإثبات وطنيته خاصة وأنه يمارس الدعوة إلى الفتنة والتصادم بين الجيش وشعب لبنان المقاوم».


إلى ذلك، وعشية زيارة رئيس الجمهورية إلى تركيا، شدد عون في حديث «للأناضول» على «أن تركيا تحتلّ موقعاً محورياً في المشهد الإقليمي الراهن وهذا ما يجعل التنسيق معها ضرورة استراتيجية وليس خياراً ظرفياً». ولفت إلى أننا «نعوّل على تركيا في قدرتها على الإسهام في مسار التعافي في ظلّ الأزمة الاقتصادية الحادّة التي يعيشها لبنان، وتركيا دولة إقليمية فاعلة تملك أدوات تأثير حقيقية بإمكانها أن تسهم في دعم سيادة لبنان من خلال دعم الدولة ومؤسساتها الشرعية وعلى رأسها الجيش».


وإذ تأتي زيارة عون إلى تركيا عقب زيارة قام بها الرئيس سلام، وأعقبت زيارة ترامب إلى تركيا ولقائه أردوغان، علمت «البناء» أنّ المسؤولين الأتراك أبلغوا المسؤولين اللبنانيين وأبرزهم سلام عتب وغضب أنقرة حيال تجاهل الحكومة اللبنانية المصالح التركية في الطاقة والحدود والملف الإسرائيلي، لا سيما توقيع اتفاقية الغاز مع قبرص اليونانية من دون التنسيق مع تركيا، وهذا الملف سيناقش مع عون خلال اللقاء مع أردوغان.


ميدانياً، واصل العدو الإسرائيلي انتهاكاته العسكرية الإجرامية والتخريبية في جنوب لبنان، من خلال تنفيذ غارات وعمليات تدمير وتفجير في عدد من البلدات، في إطار سياسة الأرض المحروقة. ونفذ تفجيرات ضخمة ومتتالية في بلدة كفرتبنيت أحدثت دوياً هائلاً تردّد صداه في معظم البلدات الجنوبية، كما نفذ تفجيرات متتالية في بلدة الطيبة، وشنّت مسيّرة مُعادية صباحاً غارة على دفعتين استهدفت شقة سكنية داخل مبنى في حي الفلل في بلدة النبطية الفوقا، ما أدى إلى اندلاع النيران في الشقة المستهدفة.


كما واصل العدو عمليات التفجير والنسف في بلدات مجدل زون والمنصوري وبنت جبيل، ونفذ تفجيراً كبيراً في بلدة القصير – قضاء مرجعيون، إلى جانب تفجير عنيف في منطقة عدشيت القصير باتجاه القنطرة. وسُجل أيضاً تفجيران عنيفان جداً في بلدة مركبا – قضاء مرجعيون، تزامناً مع تفجير عنيف آخر في بلدة دير سريان في القضاء نفسه.


وحلقت مُسيّرة مُعادية على علو منخفض فوق مدينة صور وبلدات القضاء، كما رُصد تحليقها في أجواء قرى النبطية وإقليم التفاح، وصولاً إلى العاصمة بيروت وضواحيها.


وأصدرت بلدية حولا بياناً علّقت فيه على ما يتمّ تداوله في بعض القنوات الإعلامية وبعض قنوات التواصل لصالح العدو الصهيوني، بشأن ما أعلنته قوات الطوارئ الدولية المؤقّتة في لبنان (اليونيفيل) عن العثور على ما يقارب أربعة آلاف كيلوغرام من مادة نيترات الأمونيوم داخل مبنى مهجور قرب البلدة، مدموغاً بكتابات عبرية. وطالبت بلدية حولا السلطة اللبنانية بفتح تحقيق رسمي عاجل، واتخاذ جميع التدابير القانونية والدبلوماسية اللازمة لحماية المواطنين والأرض.


وتفقَّدَ قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواءَي المشاة السادس في ثكنة محمد مكي – بعلبك والتاسع في ثكنة أحمد طبيخ – اللبوة وفوج الحدود البرية الثاني في ثكنة الياس خوري – رأس بعلبك، حيث اطّلع على المهمات العملانية في قطاعات المسؤولية، والتقى الضباط والعسكريين، وهنّأهم بمناسبة عيد الجيش، معرباً عن افتخاره بإنجازاتهم وأدائهم الاحترافي، ومعتبراً أنّ هذا الأداء ينال ثقة اللبنانيين.


وفي إشارة إلى الظروف المعقّدة التي تعمل فيها المؤسسة العسكرية، أكد العماد هيكل أنّ أولوية القيادة الحفاظ على الاستقرار الداخلي والسهر على الجهوزية والاستعداد لأي تطورات.




Damo Finianos



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top