تراجع الدولار اليوم الاثنين مع تقييم المتعاملين السياسات التجارية بعد أن ألغت المحكمة العليا يوم الجمعة رسوما جمركية فرضها الرئيس دونالد ترامب سابقا. وتابع المتعاملون أيضا تصاعد التوتر مع إيران، التي تجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن معاهدة نووية.
وأيد القضاة، في حكم صدر بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة صاغه رئيس المحكمة العليا المحافظ جون روبرتس، قرار محكمة أدنى درجة بأن ترامب تجاوز صلاحياته باستخدامه قانون الطوارئ لعام 1977.
ورد ترامب قائلا إنه سيبحث عن طرق بديلة لفرض الرسوم الجمركية.
وقالت سارة يينج، رئيسة استراتيجية العملات الأجنبية في شركة سي.آي.بي.سي كابيتال ماركتس في تورونتو “تكمن المشكلة الأكبر في حالة الضبابية السائدة في الوقت الحالي. كما أن كيفية تعامل السوق مع هذا الحالة غير واضحة إلى حد ما”.
وارتفع اليورو 0.23 بالمئة إلى 1.1807 دولار، وزاد الين الياباني 0.43 بالمئة أمام العملة الأمريكية إلى 154.41 ين.
وصعد الجنيه الإسترليني 0.27 بالمئة إلى 1.3519 دولار.
وقال ترامب يوم السبت أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة إلى 15 بالمئة من عشرة بالمئة على الواردات الأمريكية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانونا. وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون لم يختبر بعد، يعرف باسم المادة 122، والذي يسمح بفرض رسوم جمركية تصل إلى 15 بالمئة، ولكنه يشترط موافقة الكونجرس لتمديدها بعد 150 يوما.
وأضاف أنه سيستغل فترة الفترة البالغة 150 يوما للعمل على إصدار رسوم جمركية أخرى “مسموح بها قانونا”. وفي منشور على منصات التواصل الاجتماعي اليوم، أشار ترامب أيضا إلى إمكان استخدام صلاحيات للضغط على الدول.
وقالت يينج “هناك جدل كبير في السوق بشأن ما إذا كان فرض المزيد من الرسوم الجمركية سينعكس سلبا أم إيجابا على الدولار”.
وأضافت “على سبيل المثال، قد تؤدي الرسوم الجمركية الأكثر صرامة إلى زيادة التضخم وتراجع احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) على تخفيضات إضافية لأسعار الفائدة، مما سيؤدي بدوره إلى ارتفاع قيمة الدولار. من ناحية أخرى، يزيد تفاقم حالة الضبابية من خطر تراجع الدولار، وهو ما سيكون له أثر سلبي على العملة”.
وقرر البرلمان الأوروبي اليوم إرجاء التصويت على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية الجديدة.
وعبر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الجمعة عن اعتقاده بأن جميع الدول ستلتزم بالاتفاقيات التجارية المبرمة مع إدارة ترامب خلال العام الماضي.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت الشركات التي سددت الرسوم الجمركية ستتمكن من استردادها.