بالأمس اشتعل الشارع اللبناني احتجاجاً على قرارات الحكومة التي أضافت 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، وزيادة الـTVA بنسبة 1% بحجة تمويل زيادة ستة رواتب لموظفي القطاع العام والأسلاك العسكرية.
لا يختلف اثنان على أحقية الموظفين بزيادة رواتبهم التي فقدت قيمتها منذ بدء الأزمة في لبنان وانهيار الليرة اللبنانية، لكن كل الخبراء الاقتصاديين يجمعون على أن هناك طرقاً أخرى ممكن أن تلجأ إليها الحكومة لتمويل الزيادات، أهمها وقف الهدر ومكافحة الفساد وتطبيق الإصلاحات، ومن ضمنها إصلاح وترشيد القطاع العام بدل اللجوء إلى حلول ترقيعية لا تفيد الموظف من جهة وتضر بجميع المواطنين من جهة أخرى نتيجة ارتفاع الأسعار والتضخم.
في هذا الإطار رأى رئيس تجمع الشركات اللبنانية الدكتور باسم البواب في حديث لصوت بيروت إنترناشونال أن هذا الموضوع خطير جداً وله انعكاس سلبي على السوق والأسعار لأنه سيؤدي إلى تضخم كبير جداً وارتفاع الأسعار بنسبة تفوق الـ4%.”
ويقول البواب: “أنا مع إعطاء العسكريين وموظفي القطاع العام حقهم وزيادة رواتبهم التي فقدت قيمتها، لكن الأمور لا تدار بهذه الطريقة، بل يجب توضيح الأمور وإعادة الجدولة عن طريق ترشيد القطاع العام الذي يعتبر حجمه مضخماً بالنسبة لبلد كلبنان.
وشدد البواب على ضرورة دعم القطاع العام للقطاع الخاص وليس إضعافه، معتبراً أن الأمور تدار بطريقة عاطفية كما في السابق وتحت الضغط دون دراسة الضرر الاقتصادي لمثل هذه القرارات التي لها انعكاسات سلبية على الاقتصاد وعلى التضخم والبطالة وعلى قدرة الدولة على الدفع وكذلك على السياح نتيجة ارتفاع الأسعار.