أطلقت سوريا، اليوم الاثنين، ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي، في سبيل توحيد كلمة أهل العلم والدعاة بمختلف مدارسهم، في القضايا الدينية العامة، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وشدد وزير الأوقاف السوري محمد أبو الخير شكري، خلال إطلاق الميثاق ضمن فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الأول للوزارة، على أهمية استعادة وحدة الخطاب الإسلامي في سوريا عبر “ميثاق جامع” لأطياف الهوية الدينية الإسلامية يضبط مسار العمل الديني في مواجهة التحديات الراهنة.
وأكد الوزير، خلال المؤتمر الذي حضره الرئيس أحمد الشرع، على اعتماد الخطاب الوسطي الجامع الذي يغرس الألفة والمحبة، والبعد عن خطاب الكراهية التحريضي الذي يثير الفتنة والطائفية والمذهبية، وفق وصفه.
ووصف الميثاق بأنه عهد وطني يهدف للانتقال بالعلاقات بين السوريين من حالة التباعد إلى مستوى التنسيق والعمل المؤسسي المشترك، مضيفا أن الوزارة سعت منذ اليوم الأول لإسقاط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، إلى توحيد كلمة أهل العلم وانتهاج خطاب يوحّد ولا يفرّق.
واعتبر شكري الميثاق بمثابة وثيقة احتكام مسؤولة لضبط مساحات التنوع الفقهي والفكري والمذهبي، بما يضمن الخلاف ضمن دائرة الرحمة ويصون الاستقرار العلمي ووحدة الكلمة الدينية، وفق تعبيره.
وأضاف أن الوزارة رسمت الخطط والأهداف الإستراتيجية لتكون المساجد في سوريا “منارة تستنير فيها الأجيال بمحاسن الأخلاق، ويتعلم منها العالم معاني الوسطية والتوازن والأصالة”.
وأثنى الرئيس السوري على ميثاق “وحدة الخطاب الإسلامي”، وقال إنه خطوة في الاتجاه الصحيح، لأنه يسهم بتحقيق التوازن ووحدة الكلمة وعدم التشتت في خلافات جزئية وتفصيلية.
وأضاف الشرع “لسنا في حالة رفاهية للدخول بخلافات فكرية عمرها قرون طويلة”، مؤكدا على وجود أولويات كثيرة في سوريا، منها التركيز على الضبط الأخلاقي المجتمعي.