قال أحد كبار رجال الدين في الفاتيكان، اليوم الاثنين “إن الفاتيكان سيعزز الإجراءات الأمنية داخل كاتدرائية القديس بطرس بعد أعمال التخريب في الآونة الأخيرة”، لكنه يريد تجنب “عسكرة” واحدة من أكثر الكنائس جذبا للزوار في العالم.
وذكر الكاردينال ماورو جامبيتي أن أكثر من 20 مليون شخص زاروا الكاتدرائية العام الماضي، وأن تلك الوقائع في الآونة الأخيرة كانت “محدودة للغاية” مقارنة بإجمالي عدد الزوار.
وقال جامبيتي في مؤتمر صحفي في الذكرى 400 لتكريس الكاتدرائية، وهي واحدة من أكبر الكاتدرائيات في العالم المسيحي، “نحن نفكر، وسنقوم الآن بشيء ما، من أجل توفير مزيد من الحماية لبعض الأماكن”.
ويخضع الزوار حاليا للتفتيش قبل الدخول، بينما يتواجد ما بين 40 إلى 60 فرد أمن غير ظاهرين بشكل ملفت داخل الكاتدرائية. وأشار جامبيتي إلى أن الإجراءات الجديدة ستكون بسيطة.
وقال “سألنا أنفسنا عن الحد الذي يجب أن نذهب إليه في الحماية أو في العسكرة… لإدارة كل شيء والتحكم في كل شيء”.
وأضاف “نعتقد أنه يجب أن يظل مكانا يمنح الأشخاص الذين يدخلون الكاتدرائية لمحة من الحرية، لذلك لا يمكن تجاوز حدود معينة”.
وحث جامبيتي الصحفيين على تجنب تشجيع سلوك التقليد، قائلا إن التقليد أصبح أسهل في مجتمع تشكله وسائل التواصل الاجتماعي و”الدروس التعليمية” عبر الإنترنت.
وأوضح “نعتقد أننا نستخدم التكنولوجيا، ولكن في الواقع التكنولوجيا هي التي تستخدمنا”، داعيا إلى بذل جهود أوسع من قبل المؤسسات ووسائل الإعلام لتثقيف الناس والمساعدة في منع وقوع المزيد من الحوادث.
وتخضع الإجراءات الأمنية للمراقبة منذ وقوع سلسلة من الحوادث حول المذبح الرئيسي للكاتدرائية.
وفي أكتوبر تشرين الأول الماضي، قُبض على رجل مجهول الهوية بعد أن تسلق المذبح وتبول عليه، بينما في فبراير شباط 2025، تسلق رجل المذبح وأسقط عدة شمعدانات على الأرض، مما أدى إلى إتلافها.
وفي يونيو حزيران 2023، خلع رجل من اصل بولندي ملابسه وتسلق على نفس المذبح احتجاجا على الحرب في أوكرانيا.
وقال جامبيتي إن الفاتيكان يدرك أن بعض المسؤولين عن مثل هذه الأفعال قد يكونون في غاية الضعف وأن هناك حاجة لفهم ومعالجة نقاط الضعف الموجودة في المجتمع.
وتابع قائلا “هناك نقاط ضعف اليوم تتجاوز ما كنا نتخيله قبل 20 عاما فقط”.