2026- 02 - 14   |   بحث في الموقع  
logo عيد الحب… هل يتجاوز الاوضاع المعيشية الصعبة ؟؟؟,,, logo افتتاحية “الديار”: خريطة جديدة وسباق مبكر إلى أيار logo مانشيت “الجمهورية”: الذكرى 21 لاغتيال الحريري: تحديد وجهة «المستقبل» وبري: الإنتخابات بموعدها logo عناوين الصحف logo أسرار الصحف logo موسكو: باشرنا تقديم المساعدات لكوبا ولن نتخلى عنها أمام الضغط الأميركي logo بيسكوف: الجولة المقبلة من مفاوضات أوكرانيا ستعقد يومي 17 و18 شباط logo شويغو: بناء مفاعلات أميركية في أرمينيا يخلق مخاطر نووية
مانشيت “الجمهورية”: الذكرى 21 لاغتيال الحريري: تحديد وجهة «المستقبل» وبري: الإنتخابات بموعدها
2026-02-14 07:50:17

تحلّ اليوم الذكرى الحادية والعشرون لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، ولبنان منذ ذلك الاثنين المشؤوم في 14 شباط 2005، ماضٍ في جلجلة المعاناة الصعبة، مقيَّداً في المسار المعاكس لما أراده الرئيس الشهيد، ولم يستطع إلى الإستقرار الحقيقي سبيلاً. ولا إلى فكّ الطوق الذي يخنقه؛ سواء في السياسة التي استحالت حالة مرَضِية مستعصية بتناقضاتها العميقة، التي قدّمت النموذج الأبشع من الإرتهان والخضوع لإرادة الخارج، والإنقسام الحاقد الخبيث الذي عمّم في البلد متاريس طائفية ومذهبية ومناطقية. أو في الإقتصاد الذي انحدر إلى ما تحت الأرض، أو في الأمن المفتوح أفقه على عواصف مجهولة، والخاصرة الجنوبية، جرح مفتوح على مفاجآت إسرائيلية.


 


 


 


 


 


 


 


تحديد الوجهة


 


ساحة الشهداء تحتضن اليوم ذكرى الرئيس الشهيد ورفاقه، بتجمّع جماهيري يتقدّمه الرئيس سعد الحريري، حيث يُنتظر أن يٌعلن من أمام ضريح الرئيس الشهيد، بالكلمة والخطاب المباشرين او عدمهما، ما وُصِفَ بأنّه موقف بحجم الذكرى، يفترض أن يُحدِّد وجهة المسار الذي سينتهجه تيار «المستقبل» في المرحلة المقبلة، أكان لناحية الإستمرار في الإعتكاف السياسي، أو إطلاق صافرة العودة الفاعلة إلى الملعب السياسي. وتحضيراً لهذه المناسبة اتُخِذت إجراءات وتدابير أمنية وسط بيروت لتأمين سلامة التجمّع.


 


وكان الرئيس الحريري قد التقى امس، السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، والسفير الروسي ألكسندر روداكوف والسفير الفرنسي هيرفيه ماغرو والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت.


 


 


 


 


 


عون وبري: نفتقده


 


وقد برز في هذا السياق، موقف لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أعلن فيه: «نفتقد اليوم رجلاً كرّس حياته لمشروع الدولة، ولإعادة إعمار لبنان وتعزيز حضوره العربي والدولي». وأكّد «أنّ الرئيس الحريري آمَنَ بلبنان الدولة والمؤسسات، وبالعيش المشترك، وبأنّ النهوض الحقيقي يبدأ بالإستثمار في الإنسان والتعليم والاقتصاد، وشكّل استشهاده محطة مفصلية في تاريخ وطننا، ورسالةً بأنّ بناء الدولة يتطلّب تضحيات جساماً». وختم قائلاً: «إنّ الوفاء لذكراه يكون بتجديد التزامنا بقيام دولةٍ قويةٍ عادلة، تحكم بالقانون، وتصون وحدتها الوطنية، وتضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار».


 


وأما رئيس مجلس النواب نبيه بري فأعلن: «إنّنا نفتقده (الرئيس الشهيد) رجل دولة، وداعية وحدة ونهج اعتدال. في ذكرى شهادته، مدعوّون للتأكيد والتمسك بهذه العناوين لحفظ لبنان الذي نذر الحريري نفسه من أجله، ليبقى وطننا لبنان وطناً لكل أبنائه، وطناً للإنسان».


 


 


 


 


 


 


 


تحدّيات الداخل


 


في السياق الداخلي، مع طغيان المناخ الإنتخابي، وبدء العدّ التنازلي للإنتخابات المقرّر إجراؤها في العاشر من شهر أيار المقبل، أي بعد أقلّ من 3 أشهر، باتت التحدّيات الداخلية على اختلافها مركونة على هامش الأولويات والمتابعات، إذ تشكّل جدول أعمال مزدحماً أمام المجلس النيابي الجديد والحكومة الجديدة التي ستتشكّل بعد الإنتخابات، وتبعاً لذلك، فإنّ المجلس النيابي دخل عملياً في عطلة نهاية الولاية، والعمل الحكومي لا يعدو أكثر من تمرير شؤون يومية من دون قرارات أو خطوات فاعلة.


 


ولعلّ التحدّي الأكبر يتجلّى في الملف الأمني، ويوجب استنفاراً رسمياً وحكومياً لملاقاة ما قد يستجد حوله من وقائع وتطوّرات، إذ لا تبرز في الأفق أيّ مؤشرات حتى الآن لخروجه فعلاً من دائرة المراوحة السلبية التي يتخبّط فيها، في ظل الإعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، وفي غياب الضامن الحقيقي لتفعيل لجنة «الميكانيزم» وقيامها بالدور المنوط بها لوقف هذه الإعتداءات، وكذلك في غياب الضامن الجدّي حتى الآن لانعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في موعده المقرّر مطلع الشهر المقبل، أو نجاحه في حال انعقد، في توفير ما يلزم الجيش من إمكانات تمكّنه من القيام بمهامه، ولاسيما في ما يتعلّق بقرار حصر السلاح بيَد الدولة وحدها، واستكمال انتشار الجيش بصورة شاملة في منطقة جنوب الليطاني.


 


على أنّ أقرب مدى في هذه التحدّيات، هي خطة الجيش في مسار حصر السلاح، التي من المقرّر أن تقارَب في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء الإثنين المقبل. وعلى رغم من الأصوات الصادرة من الداخل كما من الخارج، وتستعجل انطلاق الجيش في خطة حصر السلاح في منطقة شمال الليطاني، إلّا أنّ مصدراً رفيعاً معنياً بهذا الملف، أكّد لـ»الجمهورية» أنّ جلسة الإثنين لن تحمل أي قرارات نوعية في هذا السياق، إذ سيؤخذ العلم مجدّداً بتفاصيل خطة الجيش وتسهيلاتها وتعقيداتها وما يعتريها من حساسيات، التي سبق أن عُرِضَت في جلسات سابقة، ما يعني أنّ الحديث عن انطلاق ما سُمِّيَ المرحلة الثانية من خطة الجيش شمال الليطاني ما زال سابقاً لأوانه بمسافات زمنية كبيرة.


 


وبحسب المصدر الرفيع عينه، فإنّ «كل الأطراف والمستويات السياسية مدركة للتعقيدات والحساسيات في آن معاً، ومدركةً أيضاً أنّه قبل الحديث عن مرحلة ثانية، يفترض أن تكون المرحلة الأولى أو المرحلة السابقة لها، مكتملة على الأقل، وهذا الأمر لا ينطبق على حالتنا الراهنة، لأنّ المرحلة الأولى من الخطة في جنوب الليطاني، لم تكتمل، والجيش اللبناني لم يكمل انتشاره في هذه المنطقة جرّاء الموانع التي تفرضها إسرائيل أمام الجيش، ورفضها الإنسحاب من النقاط التي تحتلّها في الجنوب، بل زادت عليها نقاطاً أخرى. وبالأمس شهدت منطقة الحدود حدثاً هو الأخطر بتسلّل مستوطنين يهود إلى الأراضي اللبنانية، ومناداتهم بالإستيطان فيها، فعلى هذه المخاطر ينبغي التركيز وليس على أية أمور أخرى».


متمسكون بـ«الميكانيزم»


 


على أنّ اللافت للإنتباه في هذا السياق، ما لفت إليه مرجع سياسي لـ«الجمهورية»، بأنّه يتوقع مراوحة سلبية طويلة الأمد، في انتظار جلاء الصورة في المنطقة. مضيفاً: «الوضع في كل العالم، بما فيه الوضع في لبنان ربطاً بملف الإعتداءات، مرهون بما قد يتأتى عن التطوّرات الإقليمية ربطاً بالتوتر القائم بين الولايات المتحدة ومعها إسرائيل، وبين إيران، ففي ضوئها سيتبيّن ما إذا كانت سترخي نتائج وتداعيات، سواء أكانت سلبية أو إيجابية».


 


وبحسب المرجع عينه، فإنّ «الرهان من الآن وحتى جلاء صورة المنطقة، يبقى على لجنة «الميكانيزم»، على رغم من علمنا المسبق بأنّه رهان خاسر تبعاً للتجربة مع اللجنة التي لم تقم بالدور المطلوب منها منذ تشكيلها وحتى اليوم، فوجود اللجنة في كل الحالات أفضل من عدمه، والأهم في هذا السياق، هو أنّنا أمام هذه التطوّرات المجهولة، بوضعنا الراهن، ليس في مقدورنا أن نفعل شيئاً إزاءها، سوى أن نلتفت إلى الداخل وتحصين الحدّ الأدنى، فبقدر ما نتحصّن داخلياً، يكون وقع التداعيات والتطوّرات الخارجية أخف وطأةً علينا، وبداية هذا المسار، تكون عبر إعادة تجسير العلاقات الداخلية على النحو الذي يُبعِد عوامل الإستفزاز والإنفعال وتعميق الإنقسامات، ويُريح الداخل من أي توترات، مع الإشارة هنا إلى أنّ زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب كانت في شكلها ومضمونها ضرورية وجيدة جداً. هذا بالدرجة الأولى، وثانياً، العمل المشترك لإنجاز الاستحقاق النيابي في موعده».


بري: الإنتخابات حاصلة


 


إلى ذلك، أُفيد بأنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري قد تقدّم أمس، بترشيح نفسه للإنتخابات النيابية عن دائرة الزهراني، وقد أكّد أمام وفد نقابة المحامين في بيروت أنّه «متمسّك بإجراء الإنتخابات النيابية في موعدها في العاشر من أيار المقبل»، وأضاف: «هذا ما أبلغته لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وللحكومة. من غير الجائز أنّنا مع بداية عهد جديد أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم إستحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية».


 


وحول إقرار قانون الفجوة المالية، اعتبر رئيس المجلس «أنّ هذا القانون يمثل حجر الزاوية في التعافي المالي والاقتصادي»، مشيراً إلى أنّ «المجلس النيابي سيحاول إنجاز هذا القانون خلال شهر آذار، وذلك كلّه رهن تعاون الجميع، بشرط أن يضمن القانون حصول المودع على وديعته عاجلاً أم آجلاً، وهذا حق مقدّس للمودعين».


 


 


 


وحذّر من خطورة ملامسة الذهب في معالجة هذه القضية، مشدّداً: «حذار ثم حذار من بيع أو تسييل الذهب، لبنان ليس بلداً فقيراً أو مفلساً. هناك أكثر من وسيلة وطريقة يمكن الوصول من خلالها إلى حل من دون المساس بحقوق المودعين وبالذهب».


 


وحول ملف معالجة الأبنية الآيلة للسقوط في طرابلس، أكّد الرئيس بري: «منذ اللحظات الأولى لحصول الكارثة قلتُ بأنّ معالجة هذا الملف يجب أن تكون أولوية وطنية بإمتياز، ولا بُدّ من إنشاء صندوق وطني لإنماء طرابلس والشمال، لا بل لإنماء لبنان، لأنّ إنماء هاتَين المنطقتَين هو إنماء للبنان، ومجابهة الحرمان والإهمال هو كمجابهة الإحتلال، واجب وطني يجب أن تتضافر في سبيلها كل الجهود الوطنية».


 


سلام


 


بدوره، تابع رئيس الحكومة زيارته ألمانيا، ويشارك في مؤتمر ميونيخ للأمن، وقد التقى رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية رشاد العليمي الذي أشاد بـ«الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية من أجل النهوض بلبنان، وبسط سلطة الدولة فيه، كما عبّر عن مخاوفه من وجود عناصر تعمل من لبنان ضدّ عودة الإستقرار إلى اليمن». وأمّا الرئيس سلام فأكّد أنّ «الحكومة اللبنانية لن تسمح بأي شكل من الأشكال بأن تُستخدَم الأراضي اللبنانية لاستهداف أي من الأشقاء العرب، وإنّنا نتطلّع إلى اليوم الذي تستعيد فيه الحكومة اليمنية سيطرتها على كامل أراضي اليمن الحبيب».


 


كما التقى سلام رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وأيضاً رئيس مجلس وزراء الكويت الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، وأكّد الجانبان، على عمق العلاقات اللبنانية – الكويتية وأهمّية إعادة تفعيل الدور الكويتي التاريخي في دعم إعادة إعمار لبنان والتنمية فيه. وأعرب الصباح عن اهتمام الكويت البالغ باستقرار لبنان، وبسط سلطة الدولة على أراضيه كافة. كما عبّر عن وقوف الكويت الدائم إلى جانب لبنان، وأكّد على مشاركة الكويت في مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني. فيما أكّد سلام على الاستمرار في تنفيذ خطة الحكومة في بسط سلطتها على كامل أراضيها وموقفها الثابت في تطبيق الإصلاحات على الصعد كافة.


 


 




Saada Nehme



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top