
أشار سكرتير مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو إلى مخاوف جدية تتعلق بالسلامة النووية إذا دخلت خطط بناء مفاعلات نووية أميركية صغيرة في أرمينيا حيز التنفيذ.
وجاء ذلك في تصريحات خاصة أدلى بها لوكالة “نوفوستي”، تعليقا على إعلان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عزم واشنطن توريد مفاعلات نووية صغيرة إلى أرمينيا بموجب اتفاق للتعاون النووي.
وأوضح شويغو: “أرمينيا، كما هو معروف، منطقة زلزالية نشطة. الحل الهندسي الفريد الذي اعتمده المهندسون السوفييت في تأسيس محطة ميتسامور النووية مكّنها من الصمود أمام زلزال 1988 المدمر، ولا يزال أحد مفاعليها يعمل حتى اليوم. ولكن، إذا انتقل مشروع المفاعلات الأميركية الصغيرة على الأراضي الأرمينية إلى المرحلة العملية، فإننا وكذلك جميع دول الجوار والشعب الأرميني نفسه سنضطر حتما إلى التعايش مع مخاطر نووية جديدة”.
وأضاف: “سيتعين علينا التعامل مع واقع مفاده بأن تجارب أمريكية في مجال التكنولوجيا النووية ستجرى على مقربة منا، في منطقة عالية النشاط الزلزالي. لذلك، نعم، ينبغي النظر إلى هذا الأمر باعتباره تهديدا. لا أرغب في إطلاق المقارنات، لكنني أذكر بما حدث في محطة فوكوشيما اليابانية، حيث تسببت الهزة الأرضية في تدمير مفاعلات أميركية الصنع، ما أدى إلى تلوث إشعاعي كارثي”.
كما أشار إلى أن تمويل هذه المفاعلات سيتم على الأرجح عبر قروض، وستتحمل أقساطها أجيال متعاقبة من الأرمن، وقال: “هناك شكوكا مبررة حول كون هذا المشروع استثمار حقيقي في الاقتصاد الأرميني. يبدو المشروع أقرب إلى صفقة بيع وشراء تعادل ثلث الناتج المحلي الإجمالي السنوي لأرمينيا، ومرجح أن تكون بالدين. دين سيسدده ليس فقط الجيل الحالي، بل الأجيال القادمة من أبناء الجمهورية”.
كما شدد شويغو على أن الولايات المتحدة تفتقر إلى تقنيات معالجة الوقود النووي المستهلك، مؤكدا أنه في حال إنشاء تلك المفاعلات، فإن الوقود المستنفد سيبقى مخزنا داخل الأراضي الأرمينية.
واختتم بقوله: “الولايات المتحدة لا تمتلك البتة تقنيات إعادة معالجة الوقود النووي المستنفد. وبالتالي، فإن الوقود النووي الأميركي المستهلك سيخزن حتما في أرمينيا”.