2026- 02 - 08   |   بحث في الموقع  
logo الريس طوني طعمة… اسمٌ يشبه زحلة، ويشبه أهلها.. (د. إبراهيم علايلي) logo سلام من كفركلا: البلدة منكوبة واعادة التأهيل تبدأ الاسبوع المقبل logo خليل خلال استقباله سلام: العودة الى كفركلا لا يمكن أن تتحقق لأنها سُويّت أرضاً logo عودة الاستقرار الجوي مع ارتفاع بدرجات الحرارة logo محفوض: لبنان ليس ساحة صراع بالوكالة logo لماذا استقال وفيق صفا من منصبه؟ logo عراقجي: إيران لا تقبل أي إملاءات ولا حل سوى بالمفاوضات logo تعزيز قدرات الجيش يواكب خفض دور القوات الدولية
إقفال الباب السياسي أمام "وحدة الارتباط" في "الحزب"
2026-02-08 07:16:45


يشرح مصدر أن "هذه الوحدة، التي كانت تُعرف عملياً في مراحل سابقة بـ(اللجنة الأمنية)، تولّت إدارة الإشكالات الأمنية والميدانية داخل بيئة حزب الله أو في حالات التوتر مع أطراف أخرى، عبر التدخل المباشر، ثم التنسيق مع القوى المعنية، ولاحقاً مع مؤسسات الدولة اللبنانية، بما يشمل الأجهزة الأمنية والقضائية، إضافة إلى متابعة ملفات موقوفين، وإنجاز مصالحات»، مُضيفاً: "استفاد المسؤول عن هذه الوحدة من نفوذ متنامٍ داخل الحزب، خصوصاً في مراحل لاحقة، حين جرى دفعه إلى الواجهة في ملفات حساسة، أبرزها التفاوض غير المباشر وتبادل الأسرى، ما أتاح له بناء شبكة علاقات سياسية ودولية، شملت قنوات خارجية".





وتشير مصادر متابعة للملف التنظيمي إلى أن "توسّع هذا الدور أدّى، في مرحلة معيّنة، إلى تجاوز الوحدة لوظيفتها الأمنية البحتة، بحيث بدأت، وفق توصيف هذه المصادر، بأداء أدوار سياسية لم تكن ضمن صلاحياتها الأصلية، عبر استقبال وفود وتمرير رسائل".





وبحسب هذه المصادر، صدرت مع تولّي القيادة الحالية زمام القرار توجيهات واضحة بإعادة حصر دور لجنة الارتباط والتنسيق بالارتباط الأمني والتقني حصراً، ومنعها من أي دور سياسي أو تفاوضي أو إعلامي.





وتؤكد المصادر أن "أي قرار سياسي أو تواصل سياسي بات محصوراً بالقيادة السياسية ل"الحزب"، وتحديداً بالأمين العام نعيم قاسم، أو برئيس كتلة الوفاء للمقاومة النيابية، النائب محمد رعد، أو بالمعاون السياسي لقاسم حسين خليل، فيما يقتصر دور الوحدة الأمنية على التنسيق التقني مع الأجهزة الأمنية اللبنانية".





تربط مصادر متابعة هذه التغييرات بتحوّلات أوسع داخل "الحزب" منذ تولّي قاسم الأمانة العامة، مشيرةً إلى أن "المرحلة السابقة شهدت حضوراً وازناً لشخصيات دينية في الصفين الثاني والثالث، كهاشم صفي الدين ونبيل قاووق اللذين اغتالتهما إسرائيل في الحرب الأخيرة، فيما تبدّل المشهد راهناً مع تصدّر شخصيات سياسية غير دينية المشهد، أبرزها رعد ومحمود قماطي وإبراهيم الموسوي، في مؤشر إلى تحوّل تدريجي نحو تعزيز الطابع السياسي للحزب".





وتكشف عن أن "الشق الإعلامي بات مُركّزاً ضمن إدارة مركزية واحدة، تخضع لإشراف النائب إبراهيم الموسوي، وبتكليف وتنسيق مباشر مع القيادة، في إطار سياسة تهدف إلى توحيد الخطاب وضبط الظهور الإعلامي وحصر التصريحات بالمراجع المخوّلة".





ويقول المحلل السياسي علي الأمين، لـ«الشرق الأوسط»، إن استبعاد صفا «يأتي في سياق تردّدات الحرب وتداعياتها المباشرة على الحزب الله، إلى جانب تأثيرات الانكفاء الإيراني ومسار التفاوض القائم بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن "الحزب بات يدرك أن ما كان ممكناً في السابق لم يعد قابلاً للاستمرار".





وأوضح الأمين أن "القرار يطال جهازاً يحمل بعدين، شخصياً وموضوعياً، ولا سيما أنه مدرج على لوائح العقوبات الأميركية، وهو بذلك رسالة واضحة مفادها أن الحزب لم يعد يمتلك السيطرة ذاتها على الأجهزة الأمنية في ظل مطلب أميركي وضغط من الدولة باتجاه تفكيك هذا الجهاز".





ورأى أن "الحزب يحاول التأقلم مع معطيات جديدة تفرض نفسها". وأشار إلى أن "قبول هذا المسار من عدمه يبقى مرتبطاً بكيفية تعاطي الحزب لاحقاً مع تنفيذ مبدأ حصرية السلاح".





واعتبر أن "مواقف رعد عكست نبرة قد تبدو إيجابية حيال حصرية السلاح، لكنها لم تصل إلى مستوى الوضوح الكامل"، معتبراً أن "الخطوة الحالية تشكّل إجراءً عملياً أولياً، على أن يُقاس صداها لاحقاً، سواء على المستوى الرسمي اللبناني أو على المستوى الأميركي المعني مباشرة بمتابعة الملف اللبناني".





ولفت إلى أن "الحزب سيواصل، كلما أُتيحت الفرصة، السعي إلى الظهور بمظهر الحزب السياسي، ولو شكلياً، في إطار محاولة لإبراز طابعه السلمي والمدني وإظهار تناغمه مع مؤسسات الدولة". وأوضح أن "أي تقدّم أو حتى اضطراب في مسار المفاوضات الإيرانية - الأميركية سيعكس ليونة أكبر في السلوك الداخلي للحزب"، مشيراً إلى أن "هذا المسار يبقى مرجّحاً ما لم يصدر قرار دولي حاسم بإنهاء وضع الحزب القائم".





وفي الإطار، يمكن أن يوضع ما تردد عن تكليف حسين العبد الله بمهام مسؤول "وحدة الارتباط والتنسيق" داخل "الحزب"، وهو الذي شغل سابقاً منصب المسؤول الأمني في جنوب لبنان، ويُعد من المقرّبين من قاسم، فيما أُسندت مهمة التواصل مع الدولة والخارج إلى نائبه أحمد مهنا.





وكالات



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top