أفادت قناة الحدث، اليوم الأحد، أن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية “قسد” مظلوم عبدي وصل دمشق تمهيداً للاجتماع المرتقب مع الرئيس السوري أحمد الشرع بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك.
ونقلت شبكة “رووداو” الإعلامية عن مصدر في “قسد” أن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في طريقه إلى دمشق، حيث سيجتمع مع الرئيس السوري أحمد الشرع.
وذكر تلفزيون سوريا، نقلا عن مصادر خاصة، أن اللقاء بين الشرع وعبدي سيتم بحضور باراك.
ونقل تلفزيون سوريا عن مسؤول سوري رفيع المستوى أن الرئيس أحمد الشرع وجّه دعوة إلى قائد “قوات سوريا الديمقراطية – قسد”، مظلوم عبدي، للمشاركة في اجتماع مرتقب مع المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك.
كما نقلت قناة الجزيرة أن اتصالاً جرى بين الرئيس السوري ومظلوم عبدي وأضافت أن الأمور إيجابية بعد الاتصال الذي جرى بين الشرع وعبدي.
ويأتي هذا اللقاء بعد يوم من الاشتباكات العنيفة بين قسد والجيش السوري في ريفي حلب الشرقي والرقة الجنوبي، أدت إلى سقوط عدد غير معروف من القتلى، وسيطرة القوات السورية على العديد من المناطق بما في ذلك حقول النفط والغاز في محافظة دير الزور.
كما تأتي بعد زيارة قام بها عبدي إلى إقليم كردستان العراق، التقى خلالها بالمبعوث الأميركي الخاص توم باراك.
وفجر الأحد، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري السيطرة على مدينة الطبقة وسد الفرات غربي محافظة الرقة، الواقعة غربي نهر الفرات، عقب طرد مسلحي تنظيم “قسد” من المدينة.
وتشهد مناطق غربي نهر الفرات تصاعدًا في المواجهات الميدانية بين الجيش السوري وتنظيم “قسد”، ولا سيما في محافظة دير الزور، بالتزامن مع اشتباكات ضارية تخوضها العشائر العربية ضد التنظيم الإرهابي شرقي النهر، حيث تمكنت من تحرير عشرات البلدات والقرى.
وكان الجيش السوري قد سيطر، السبت، على مدينتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، إلى جانب قرى وبلدات في الريف الجنوبي لمحافظة الرقة، بما فيها مطار الطبقة العسكري الاستراتيجي.
وجاء ذلك بعد إعلان “قسد”، مساء الجمعة، سحب عناصره من غرب نهر الفرات إلى شرقه، عقب ساعات من استهداف الجيش السوري لمواقعه في دير حافر، التي كان التنظيم يطلق منها مسيرات “انتحارية” باتجاه المدينة.
وقبل أيام، أرسل الجيش السوري تعزيزات إلى شرق مدينة حلب، عقب رصده تحركات لمجموعات مسلحة تابعة لـ”قسد” وفلول النظام المخلوع قرب بلدتي مسكنة ودير حافر.
وكان تنظيم “قسد” قد تنصل من تطبيق الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية في مارس/ آذار 2025، والذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب السوري.
ويشمل الاتفاق دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، وإعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية، إضافة إلى انسحاب قوات “قسد” من مدينة حلب إلى شرقي نهر الفرات.
وتواصل الحكومة السورية بذل جهود مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة، في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بنظام بشار الأسد، الذي خلف والده الرئيس الراحل حافظ الأسد، الذي حكم البلاد بين عامي 1971 و2000.