أشار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان إلى أنّ "لبنان بلا سيادة على الحدود ليس أكثر من دولة محتلّة، وهناك من يريد الجيش اللبناني مجرد شرطي سير لا قوة ندية على الحدود، ولا يمكن تأسيس أمن وطني على طريقة حكومة فيشي وأخواتها".
وتوجّه المفتي قبلان، في بيان، إلى الحكومة اللبنانية "التي لا تعرف شيئاً عن مصالح لبنان العليا"، بالقول:"الجيش اللبناني مطالب أن يكون قوة سيادية على الحدود الجنوبية وفوراً وليس بين الزواريب، وأصل وجود الجيش لحماية لبنان من إسرائيل وليس العكس، ووظيفته الحدود وليس ما وراءها، والفراغ الأمني على الحدود فراغ سيادي قاتل والحكومة ترتكب حماقة سيادية مصيرية، وشمال النهر له علاقة بالإستراتيجية الدفاعية والخطأ في هذا المجال يضع لبنان بقلب فتنة لا سابق لها، ولا عدوّ أكبر من إسرائيل، وما لم تستطعه إسرائيل بأخطر حروبها الأطلسية لن يستطيعه أحد مهما كان هذا الأحد ومهما كان وصفه".
أضاف :"الحكومة، حكومة بمقدار وظيفتها السيادية وهذه الحكومة تشبه كل شيء إلا السيادة الوطنية، والمطلوب نشر الجيش اللبناني على طول الحافة الأمامية ومنع الجيش الصهيوني من العربدة على الأرض التي هي من وظيفة الجيش اللبناني، ولا عذر لأحد، والفراغ الأمني هناك فراغ سيادي والتقصير خيانة".
وتابع :"والكل مسؤول، وحكومة الهروب الوطني تعرف هذه الحقيقة، والسيادة اللبنانية تفترض تنفيذ خطة سيادة وطنية على الحدود تقنع أهل الجنوب أن دولتهم ما زالت موجودة وأنها لهم وليست عليهم، ولا مصلحة وطنية عليا أهم من ذلك، وحذار من الفتنة أو اللعب لصالح إسرائيل، لأن من يخدم إسرائيل يهدم آخر حجر بهذا البلد، ومصلحة لبنان فوق الجميع، والشرعية قدرات سيادية وليست مقامات شكلية، والفتنة لحظة وخيارنا سيادة لبنان".