2026- 01 - 07   |   بحث في الموقع  
logo الجيش يواصل ملاحقة المطلوبين… أسلحة وذخائر بقبضة القوى الأمنية logo مرحلة ما بعد "اليونيفيل" على طاولة سلام اليوم logo استقبالات العماد قائد الجيش logo بالصور: الراعي يشارك في افتتاح مجمع الكرادلة في الفاتيكان logo منسى يلتقي كنعان.. والسبب؟ logo الذكاء الاصطناعي على طاولة شحادة وجابر logo بيان من أمن الدولة.. إلى هؤلاء logo بيان لاتحاد التنسيقي لمتعاقدي التعليم المهني والتقني
مانشيت “الجمهورية”: حصر السلاح كيف سيُطبّق شمال النهر؟ وزحمة موفدين ولبنان يتحضّر لصراع الملفات
2026-01-06 09:43:52

مع انتهاء عطلة الأعياد، يُنتظر أن يستأنف لبنان مساره بين الألغام الموروثة من السنة الماضية، سواء الداخلية منها، إذ تعترضه مجموعة كبيرة من الملفات الخلافية المعقّدة أمنياً وسياسياً، والمشاريع المفخّخة مالياً وانتخابياً، وفي موازاتها الخطر الأمني مع استمرار إسرائيل في اعتداءاتها على المناطق اللبنانية وتهديداتها برفع وتيرة التصعيد وتوسيع رقعته، أو الخارجية العابقة بأجواء دولية ملبّدة بالتطوّرات والمتغيّرات، وأجواء إقليمية مشحونة بالتوترات والاحتمالات الحربية.


 


إعادة خلط السيناريوهات!


تشي هذه الأجواء بأنّ صندوق المفاجآت مفتوح على مصراعَيه في كلّ دول المنطقة، وفي هذا المناخ تتزايد المخاوف من هبوب الرياح الساخنة على أكثر من ساحة فيها. وعلى رغم من توالي التطمينات الرسمية، المستندة إلى تأكيدات خارجية، بأنّ شبح الحرب قد ابتعد عن لبنان، فإنّ البلد متمَوضع في أعلى درجات القلق من إعادة خلط السيناريوهات الدولية والإقليمية، وتفلّت تلك الرياح وتلفحه بسخونتها وتثقله بتداعيات وارتدادات أمنية وغير أمنية تزيد من هشاشة الوضع الذي يعانيه، فيما هو يتحضّر مع مطلع السنة الجديدة لمصارعة ما هو داهم من تحدّيات داخلية وملفات متشابكة مفتوحة بدورها على شتى التعقيدات والمحطات الاشتباكية.


 


ترويجات وإشارات تصعيد


على أنّ ما يزيد منسوب القلق، هو الترويجات التي رافقت الحدث الفنزويلي، وتسابقت بعض القنوات والفضائيات على تصويره كبروفة تمهيدية لأحداث مماثلة وتصعيد كبير على جبهات أخرى، يستهدف بالتحديد إيران وما تُسمّى أذرعتها في المنطقة، خصوصاً «حزب الله». وكذلك الإشارات التصعيدية الصادرة من إسرائيل، إذ وصفت حكومة بنيامين نتنياهو فنزويلا بأنّها كانت قاعدة لـ»حزب الله» ومركزاً للصناعات العسكرية الإيرانية، وروّج الإعلام العبري بأنّ المستويَين السياسي والأمني يدرسان خططاً وسيناريوهات حول إيران، وأدرجا جبهة لبنان كنقطة استهداف لعمليات عسكرية بصورة مكثفة، لزيادة الضغط على الحكومة اللبنانية و«حزب الله» لنزع سلاح الحزب. وفي السياق، ذكرت صحيفة «معاريف» العبرية، أنّ نتنياهو عقد اجتماعاً أمنياً تناول استعداد المنظومة الأمنية للقتال على جبهات إيران واليمن ولبنان وغزة.


ولوحظت في الساعات الأخيرة، كثافة الإعتداءات الإسرائيلية في أكثر من منطقة في الجنوب والبقاع، وتركّزت على بلدتَي الخيام وصفد البطيخ، وبالأمس على بريقع، بالتزامن مع سلسلة إنذارات تبعتها غارات جوية، أعلنها المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي، هدّد فيها باستهداف بنى عسكرية تحتية تابعة لـ»حزب الله» في بلدتَي كفر حتى في الجنوب وعين التينة في البقاع الغربي، وبُنى عسكرية تحتية تابعة لحركة «حماس» في بلدتَي أنان والمنارة.


 


اتصالات


في ما يتصل بجبهة لبنان وما يطالها من تهديدات واعتداءات إسرائيلية، أكّدت مصادر رفيعة لـ«الجمهورية»، أنّه كان محور اتصالات على أكثر من خط دولي، خصوصاً مع دول «الميكانيزم»، لمنع انزلاق الأمور إلى تصعيد، والضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في لبنان والإلتزام باتفاق وقف العمليات العدائية.


ووفق المصادر عينها، فإنّ أجواء تلك الإتصالات مغايرة تماماً لتلك التهويلات المتعدِّدة المصادر، عن تصعيد واسع وحرب، «إذ إنّ التركيز في المرحلة الراهنة هو على الدور المناط بلجنة «الميكانيزم»، إذ يعوّل على إنجازات أمنية منتظرة منها في المرحلة المقبلة، تؤسّس بالتأكيد لوقف العمليات العسكرية وبلوغ تفاهمات. وكل هذه الأمور ستُبحَث في الإجتماع المقبل للجنة».


واستغربت المصادر ما أُشيع عن أنّ بعض الموفدين ألغوا زياراتهم إلى لبنان كإشارة لتصعيد محتمل، وأوضحت: «هذه الأخبار غير صحيحة على الإطلاق، ومصدرها جهات داخلية مع الأسف غايتها فقط التوتير والتهويل». وما يُكذِّب تلك الترويجات، هو أنّ زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان التي كانت مقرَّرة هذا الأسبوع، لم تُلغَ، بل أُرجئت لأسباب خاصة بلودريان، وبالتالي ما زالت قائمة، فضلاً عن أنّ الأيام المقبلة ستشهد زيارات مقرَّرة لموفدين آخرين غير لودريان. وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ برنامج الزيارات يلحظ زيارة لوفد أوروبي خلال هذا الشهر، ومن ضمنها زيارة هذا الأسبوع للمتحدّثة باسم المفوّضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين.


يُشار في هذا السياق، إلى أنّ الإتحاد الأوروبي أعلن إطلاق بعثة أمنية غير تنفيذية في لبنان، ووفق ما جاء في وثيقة داخلية صادرة عن جهاز العمل الخارجي الأوروبي، فإنّ مهمّة البعثة تهدف إلى تقديم المشورة وتدريب الجيش وقوى الأمن الداخلي، مع التركيز على حفظ الأمن وضبط الحدود مع سوريا، من دون الإنخراط في أي مهام قتالية، أو نزع للسلاح، أو مراقبة لوقف إطلاق النار مع إسرائيل. وتأتي هذه الخطوة، التي سيسبقها وصول خبراء أوروبيِّين في كانون الثاني الجاري لتقييم الإحتياجات، في وقت يقترب فيه انتهاء ولاية قوات «اليونيفيل» بنهاية عام 2026 وسط ترجيحات بعدم التمديد لها. ولفتت الوثيقة إلى أنّ البعثة الجديدة ستكون محدودة الحجم، ولن تُشكِّل بديلاً عن الدور الأممي.


 


مهمّة الجيش


ويُشار إلى أنّ الإجتماع المقبل للجنة «الميكانيزم» سيُعقد في الناقورة يوم غد الأربعاء، وسيقتصر هذه المرّة على العسكريِّين من دون مشاركة الأعضاء المدنيِّين، ورجّحت مصادر متابعة أن يُخصَّص لتقييم خطة الجيش في جنوب الليطاني، ودراسة متطلّبات ما بعدها في ما سُمِّيَت المرحلة الثانية، وخصوصاً أنّ هذا الإجتماع يأتي على مسافة أسبوع من انتهاء الجيش آخر السنة الماضية من تنفيذ مهمّته الموكلة إليه وفق قرار حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني. فيما هذا الأمر سيكون محور جلسة مجلس الوزراء التي ستُعقَد يوم الخميس، الذي من المقرَّر أن تعرض فيه قيادة الجيش تقريرها الرابع والأخير حول مهمّته في جنوب الليطاني، وتعلن فيه إنجاز هذه المهمّة.


 


قلق من تصعيد


وفيما تُجمع التقديرات السياسية على أنّ مرحلة ما بعد انتهاء مهمّة الجيش جنوب الليطاني، حساسة ودقيقة، بل غير واضحة المعالم، إلّا أنّ أكثر من مستوى سياسي عبّر عن مخاوف جدّية من مواكبة إسرائيل لاجتماع «الميكانيزم» غداً واجتماع مجلس الوزراء بعده الخميس، بتصعيد اعتداءاتها على غرار ما كانت تقوم به بالتزامن مع الاجتماعات السابقة للجنة «الميكانيزم» والحكومة التي تبحث تطوّرات خطة الجيش جنوب الليطاني، وخصوصاً أنّ اجتماع الحكومة، يتزامن مع ما أُعلن في إسرائيل عن اجتماع للكابينيت الإسرائيلي في اليوم نفسه، إذ لا يمكن التنبّؤ بما قد تُقدِم عليه إسرائيل أو تُخطِّط له.


وفيما تتوالى التأكيدات الرسمية على جهوزية لبنان الإنتقال إلى المرحلة الثانية من مهمّة حصر السلاح شمال الليطاني وضمن الرقعة الممتدة حتى نهر الأولي، تعبق الأجواء بتساؤلات حول كيفية إتمام هذه المهمّة، وهل هي ميسّرة أم تشوبها تعقيدات كبرى؟ وكيف سيتمّ التعاطي مع رفض «حزب الله» التخلّي عن سلاحه شمال الليطاني؟ وهل سينطلق الجيش في تنفيذ المرحلة الثانية من مهمّته فيما لو تقرَّر ذلك، في ظل رفض الحزب تسليم سلاحه؟ وماذا عن النقاط التي لم تشملها خطة الجيش، وخصوصاً النقاط التي ما زالت تحتلها إسرائيل؟


ورداً على سؤال لـ«الجمهورية»، أوضح مرجع سياسي: «لا أستطيع أن أؤكّد أو أنفي الإنتقال إلى مراحل ثانية أو ثالثة، فالقرار في هذا الشأن هو بيَد الحكومة. فلبنان كما سبق وأكّدنا أكثر من مرّة، نفّذ بالكامل ما هو مطلوب منه من إجراءات وتدابير، إنفاذاً لالتزامه الكامل باتفاق وقف الأعمال الحربية وقرار الحكومة في ما خصّ حصر السلاح جنوب الليطاني، كما أنّ الجيش اللبناني أنجز مهمّته بالكامل في تلك المنطقة، و»حزب الله» بشهادة الجميع كان متجاوباً إلى أبعد الحدود، وبالتالي لم يتبقَّ سوى المناطق التي تحتلّها إسرائيل أو تمنع الوصول إليها. وهذا يُعدّ خللاً، بل ضرباً مباشراً، لمهمّة الجيش، كون هدف إسرائيل معلوم وهو إقامة حزام أمني تحت مسمّى «المنطقة العازلة».


وسأل المرجع عينه: «المرحلة الأولى من حصر السلاح تقتضي إخلاء المنطقة كلياً من السلاح، وهذا ما حصل، وأيضاً انسحاب إسرائيل إلى ما بعد الحدود الدولية وانتشار الجيش اللبناني في كل منطقة جنوب الليطاني، لكن هل اكتملت هذه المرحلة، وكيف يمكن الانتقال إلى مرحلة ثانية من سحب السلاح شمال الليطاني، في حين لم تقم إسرائيل بأي إجراء من جانبها إنفاذاً لاتفاق وقف الأعمال الحربية، وما زالت مستمرّة في احتلالها للنقاط الخمس أو الست أو السبع، واحتجازها الأسرى اللبنانيِّين، واعتداءاتها واغتيالاتها بصورة يومية؟».


وخَلُص المرجع إلى القول: «خلال ما سُمِّيَت المرحلة الأولى، استجاب لبنان للإتفاق وأوفى بكل التزاماته، وقدَّم أكثر ممّا هو مطلوب منه، وفي المقابل لم يحصل شيء على الإطلاق، بل مزيد من الإعتداءات، وأمّا بعد انتهاء مهمّة الجيش، فأرى أنّ بإمكان المعنيِّين، من رئيس الجمهورية إلى الحكومة وقيادة الجيش، اتخاذ الموقف المسؤول الذي يُلبِّي مصلحة لبنان وسلمه الأهلي والداخلي بالدرجة الأولى».


 


عون وسلام


وكان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قد عرض مع وزير الدفاع اللواء ميشال منسى الأوضاع الأمنية بصورة عامة وفي منطقة الجنوب، خصوصاً في ضوء المهمّات التي يتولّاها الجيش في منطقة جنوب الليطاني. فيما أكّد رئيس الحكومة نواف سلام خلال استقباله موظفي السراي الحكومي وضباطه لمناسبة حلول العام الجديد، أنّ الحكومة ستستمر في عملها لما فيه مصلحة الوطن، آملاً «أن يحمل العام الجديد الخير والإطمئنان للجميع»، وأكّد أنّه «متفائل في الأيام المقبلة».


 


العلاقة مع إيران


من جهة ثانية، وفيما تردّدت أنباء عن احتمال قيام وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بزيارة إلى بيروت قريباً، أعلن المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في تصريح لوكالة «تسنيم»: «إنّ العلاقة مع لبنان هي علاقة عريقة وطويلة الأمد، ونحن مُصمِّمون على مواصلتها. وقد وصل السفير الإيراني الجديد الأسبوع الماضي والتقى وزير الخارجية، كما استُكملت إجراءات اعتماد السفير، وسيتوجّه إلى مقرّ عمله خلال الأسابيع المقبلة. إنّ الحوار بين بلدَين تربطهما علاقات ديبلوماسية جيّدة هو أمر مستمر بطبيعته».


وكانت الخارجية الإيرانية قد أعلنت «أنّ الإجراءات المتعلّقة باستقرار السفير الإيراني الجديد في لبنان جارية»، معربةً عن أملها في أن «تسير بشكلٍ طبيعي». ودعت «أصدقاءنا اللبنانيِّين» إلى «التركيز على التفاهم والحوار بين مختلف مكوّنات المجتمع اللبناني. نُفضِّل تفادي إطلاق تصريحات أو مواقف تصرف لبنان عن التركيز على صَون سيادته ووحدة أراضيه.




Saada Nehme



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top