رأى المفتي الجعفري الشيخ أحمد طالب أن العالم يشهد مرحلة غير مسبوقة من انهيار القيم والأخلاق، مع تصاعد انتهاك القوانين الدولية وحقوق الشعوب المظلومة والمغتصبة أراضيها، محذّراً من أن السنة الجديدة قد تتحول إلى مساحة مفتوحة لانتهاك حقوق الدول الضعيفة تحت منطق القوة والسلاح.
وأشار إلى أن ما تقوم به الإدارة الأميركية في فنزويلا، إلى جانب الاعتداءات الإسرائيلية في المنطقة، يؤكد دخول العالم مرحلة “الاستباحة الكاملة”، حيث تسعى قوى كبرى إلى فرض وقائع جديدة وتغيير موازين ومعايير دولية لمصلحتها.
ودعا طالب اللبنانيين إلى استخلاص العبر مما يجري عالمياً، والعمل على الخروج من دائرة الضغوط عبر حوار وطني صادق وشامل، مؤكداً أن لبنان لا يمكن أن ينهض إلا بتوافق جميع مكوّناته ومن دون إقصاء.
وشدد على ضرورة أن تبادر الدولة، بكل مؤسساتها، إلى رعاية هذا الحوار وتسريعه، ليشكّل أساساً لقرارات استراتيجية تحمي البلاد، لا سيما في ظل مخاطر عدوان إسرائيلي محتمل مدعوم أميركياً، محذّراً من أن استمرار الخلافات والسجالات الداخلية يضعف الموقف الوطني في مرحلة دقيقة.