تزامن وجود الموفد السعودي مستشار وزير الخارجية السعودي المكلف الملف اللبناني الأمير يزيد بن فرحان لبيروت والموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس في
بيروت للمشاركة في اجتماع لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل اليوم في الناقورة،إكتسب دلالات مهمة لجهة ما يحظى به الوضع اللبناني من متابعات خارجية أساسية من دول نافذة كالولايات المتحدة الأميركية والسعودية
ويواصل بن فرحان، لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين، بعيدًا من الإعلام. وبعدما اجرى جولة محادثات ليل الجمعة مع رئيس الجمهورية قبيل سفره إلى نيويورك، وتردد أنه نقل اليه رسالة من القيادة السعودية، التقى امس عددًا من النواب والوزراء والسفراء والشخصيات السياسية، وحلّ ضيفًا على مائدة العشاء في منزل رئيس الحكومة نواف سلام، على أن يستكمل جولته اليوم الأحد ويختتمها بلقاء مع رئيس المجلس النيابي نبيه بريوأضاف الاوساط فان «اجتماع أورتاغوس مع هذه اللجنة للمرة الثانية، يؤشر إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتثبيت قواعد الاشتباك الميداني ومنع الانفلات الأمني، بما يحول دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة مع إسرائيل، أو إلى تصدع إضافي في الداخل اللبناني. هذه المقاربة الأميركية تنسجم مع أولوياتها التقليدية في المنطقة وهي الحفاظ على استقرار نسبي يسمح بتمرير مشاريعها الكبرى، من دون أن تدخل في تفاصيل النزاعات المحلية التي تبدو معقدة وعصية على الحل. لكنها أيضا تعكس قناعة بأن أي تسوية سياسية في لبنان تصطدم مباشرة بمعضلة حزب اللهوسلاحه، وهذا الملف الذي لا تملك واشنطن حتى الآن مقاربة عملية للتعامل معه سوى الضغط المتدرج وربط المساعدات العسكرية للبنان بقدرة الجيش على تعزيز حضوره