2026- 07 - 23   |   بحث في الموقع  
logo قائد الجيش: لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي logo الوفاء للمقاومة: الزيارة الرئاسية إلى واشنطن فشلت في تحقيق ادنى مطلب وطني سيادي logo قوى الأمن: لا صحة لما يتم تداوله عن العثور على حقيبة بداخلها متفجرات في عين المريسة logo مكتب الرئيس بري نفى معلومات منسوبة إلى عين التينة وأكد اختلاقها logo ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط باعترافها بإسرائيل logo ‏وزير الدفاع الوطني يستقبل النائب جهاد الصمد logo سلام: الجنوبيون ليسوا وحدهم والدولة عائدة معهم وإليهم logo عناوين الصحف
خاص - أبعد من التناقض في التصريحات: الأسباب العميقة لموقف "القوات" من تفجير كنيسة دمشق!َ
2025-06-23 16:55:34



عادت "القوات" إلى نغمتها القديمة في التعاطي مع التطرف في المنطقة وسوريا تحديداً. هي لم تغادِرها أصلاً.


بعد تفجير كنيسة مار الياس في دمشق، اتهم شارل جبور إيران، واليوم الثلثاء، وجّه رئيسه سمير جعجع الإتهام لداعش، فهل هي قصة تناقض فقط وتصريحات معتادة من رئيس جهاز الإعلام والتواصل في "القوات"؟


منذ بداية الصراع السوري، راهن جعجع على القوى المتطرفة. أطلق تصريحه الشهير "فليحكم الأخوان" من دون أن يرف له جفن. فّضل أن يتجاهل المخاطر الكبرى لوصول المتشددين للحكم خاصة في مجتمع متنوع دينياً كالمجتمع السوري وفي المشرق عموماً. ولذلك سبب واضح.
أساساً، استندت كل دعاية جعجع إلى غسيل أدمغة لخطاياه في البيئة المسيحية اللبنانية، والأهم، استغلال مخاوف وماضي المسيحيين اللبنانيين في الصدام مع نظام البعث في سوريا، ليبني عليها سياسات مفترض أنها للمستقبل.
صحيح أن العلاقة مع نظام البعث السابق شهدت كل ما شهدته من احتلال وسيطرة وممارسات قمعية معروفة. لكن الخطورة العميقة لموقف جعجع، أنه طمس عمداً كل مخاطر التطرف المنفلت من عقاله، والذي له جذور تاريخية تضرب إلى عقود وعقود، بتداعياته على الحضور المسيحي واستمرار حضور كل مكونات سوريا والعراق وصولاً إلى لبنان.


وبموقفه اليوم، يلعب جعجع على التناقض بين سلطة النظام السوري الجديد، وبين من يحرك "داعش"، ليرمي التهمة في اتجاه تنظيم واضح التطرف لكنه غامض الملامح.
عملياً ماذا فعل؟ أخفى و"نظّف" كل الإرتكابات والإنتهاكات التي حصلت بحق العلويين في الساحل وأقر بها النظام الجديد بلسانه، وصولاً إلى التشدد مع الدروز في جبل العرب، وبالتأكيد، كل المضايقات التي تعرّض لها المسيحيون في دمشق وحماه إلى وادي النصارى.


في كل يوم، تستفيق سوريا على ممارسات متشددة غير معهودة في دمشق والمدن السورية، المعتادة على الإسلام السمِح. ساعة تُقتل عائلات علوية بكاملها. ساعة يُهدد الدروز. ساعة يقتحمون مقهى وملهى فيطلقون الرصاص. وساعة أخرى، تدخل عناصر متطرفة إلى محيط كنائس مهدِّدة بالويل والثبور وتدعو لخروج المسيحيين من دونهم. هو مناخ وسياق عام، ينمو ويتمدد فيه التطرف والممارسات الغريبة، وخطاب الكراهية، والتحريض على القتل والإبادة وكره الآخر!


وكل ذلك، نتيجة لطمس مخاطر التشدد الديني، و"تغنيجه" لكي تبقى سردية "القوات" عن النظام السابق، تتغذى من ماض صدامي صحيح، لكنه مضى، وحلّت مكانه كوابيس الفوضى والتطرف وتفجير المجتمع السوري بمكوناته وحضورها ودورها.
هل هذا المستقبل ما أراده بشير الجميل ومؤسسو المقاومة اللبنانية وشهداؤها؟


قد يحق لجعجع أن "يلقط على الدبكة" احتفالاً بفوز بلدي، لكنه لا يحق له بالتأكيد، دفن تراث المقاومة اللبنانية بأن "يدبك" فرحاً بمسار سيؤدي إلى برك الدم وتفجير الكنائس!



التيار الوطني الحر



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top