أكّد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط على أنّ "الحكومة ستعمل على إتخاذ كل ما من شأنه مساعدة الاقتصاد على العودة إلى طريق التعافي والنهوض". وفي لقائه مع الهيئات الاقتصادية، أشار البساط إلى أنّ "حجم الإقتصاد الوطني اليوم أقل بكثير مما يجب أن يكون عليه وإنّ النمو السريع ليس هدفاً صعباً أبداً نسبة للقدرات الكبيرة التي يتمتع بها الإقتصاد الوطني".
وفي لقاء عقد في غرفة بيروت وجبل لبنان، لبحث متطلبات النهوض بالإقتصاد الوطني وتوفير بيئة مؤاتية للأعمال والإستثمار وتدعيم أوضاع المؤسسات الخاصة، أوضح البساط أنّ "دورنا في الحكومة وخصوصاً وزارة الإقتصاد هو مساعدة القطاع الخاص، كونه المُنتِج والمُشَغِّل والمُصَدِّر. وعليه، لا بد من العمل على إعادة الثقة بين القطاع الخاص وبين القطاع العام والدولة، والإنتقال من العلاقة الصدامية الى علاقة تشاركية بينهما".وأضاف أنّ "الحكومة تعي مسؤولياتها ومتطلبات النهوض بالبلد، وستعمل على نوعين من الملفات، الأول، ملفات تتطلب جهوداً كبيرة وفترة زمنية طويلة، والحكومة في هذا الإطار جادة بالتقدم على هذا المسار، والثاني، يتعلق بملفات سريعة مشغول عليها ومدروسة بشكل جيد وعلمي وبدون عشوائية، وهي حاضرة للتنفيذ ولا تتطلب سوى إصدار قرارات بشأنها، وهذا ما من شأنه تحقيق التقدم في الكثير من الأمور وتحقيق تَحَسُّن في الكثير من المجالات".من ناحيته، أشار رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير، إلى أنّه "لأعوام طويلة، كانت الظروف في لبنان ليست فقط غير مؤاتية، إنما طاردة للأعمال والإستثمار". وقال "اليوم، كلنا أمل بتغيير هذه الظروف لتصبح جاذبة للاستثمار ومسهلة للأعمال، ومطلوب هنا الشجاعة لخفض الضرائب والرسوم، لتحفيز وجذب الإستثمارات، ومحاربة الإقتصاد غير الشرعي الذي يشكل أكبر عدو للإقتصاد الشرعي وللدولة، ومن المهم جداً إيجاد تمويل ميَسَّر للمؤسسات الخاصة لتمكينها من النهوض".