أعلن وزير الزراعة نزار هاني عن إطلاق عملية مسح شاملة للأضرار الزراعية قريباً، وفق آلية أعدّتها الوزارة بالتنسيق مع المزارعين وفرق العمل المختصة، بهدف جمع وتوثيق البيانات بدقة. ويأتي هذا المسح استناداً إلى دراسة تقنية موسّعة أجراها المجلس الوطني للبحوث العلمية، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الغذاء العالمي (WFP)، وعدد من الشركاء الدوليين.
وأوضح هاني أن الأضرار الزراعية تنقسم إلى قسمين رئيسيين:
1- الأضرار المباشرة التي لحقت بالبنية التحتية الزراعية، بما في ذلك تجريف الأراضي، وقطع الأشجار المثمرة، لا سيما الزيتون والحمضيات، وتدمير البيوت البلاستيكية.
2- الخسائر الموسمية التي تكبدها المزارعون خلال عامي 2023 و2024، حيث حالت الظروف دون تمكنهم من الوصول إلى أراضيهم، مما أدى إلى خسائر فادحة في المواسم الزراعية وحرمانهم من جني محاصيلهم.
وكشف هاني عن أنّ "الحجم الأوّلي لما خلّفه العدوان الإسرائيلي على القطاع الزراعي في كل المناطق هو في حدود الـ900 مليون دولار، وهو رقم ليس نهائياً". وأكّد على أنّ "الوزارة تعمل، ضمن خطتها لإعادة الإعمار، على تأمين التمويل اللازم لتعويض المزارعين عن خسائرهم. كما شدّد على أن الوزارة باشرت فعلياً بتنفيذ إجراءات عملية لدعم القطاع الزراعي، عبر برامج الإرشاد الزراعي والمشاريع القائمة، بهدف إعادة تأهيل الأراضي المتضررة وإنقاذ الموسم الزراعي الحالي".
و ما أعلنه هاني جاء في إطار جولاته الميدانية إلى مدينة النبطية والمناطق المجاورة، لمتابعة الأوضاع الزراعية، للاطّلاع عن كثب على حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي، والتقى عدداً من المزارعين والتعاونيات الزراعية ورؤساء البلديات واتحادات البلديات.